Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: مقتل جنديين تركيين في تفجير سيارة ملغومة في سورية

رام إيمانويل يوجه الدعوة نيابة عن الرئيس أوباما لنتانياهو لزيارة واشنطن


دعا رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل الأربعاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو لزيارة واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس أوباما حول السلام والأمن الإقليمي.

وقال إيمانويل لنتانياهو في مكتبه في القدس "يسرني نيابة عن الرئيس أن أدعوك لزيارة الرئيس أوباما في البيت الأبيض لعقد اجتماع عمل لبحث المصالح الأمنية المشتركة بالإضافة إلى تعاوننا الوثيق لتحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها."

وكان متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن أن رام ايمانويل سلم الأربعاء نتانياهو دعوة رسمية لزيارة البيت الأبيض في الأول من يونيو/حزيران المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس أوباما.

وقد جاء الإعلان رسميا عن الزيارة بعد أن اجتمع ايمانويل المتواجد حاليا في إسرائيل مع نتانياهو.

وذكر إيمانويل، المقرب للغاية من الرئيس أوباما، أن محادثات الأخير مع رئيس وزراء إسرائيل ستتناول "المصالح الأمنية المشتركة وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين."

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن إيمانويل يقوم حاليا بزيارة خاصة لإسرائيل لقضاء إجازة عائلية، بينما ذكرت مصادر أخرى أن إيمانويل، وهو يهودي، يزور الدولة العبرية لعقد احتفال "بار ميتزفاه" خاص بنجله، وهو احتفال يهودي تقليدي يقام عند وصول الأبناء سن البلوغ.

ونقلت الإذاعة عن مصادر وصفتها بالسياسية القول "إن اللقاء بين أوباما ونتانياهو يهدف إلى تأكيد اهتمام الإدارة الأميركية بإبراز التحسن الذي طرأ على علاقاتها مع الحكومة الإسرائيلية."

وحسب هذه المصادر، فقد بذلت إدارة أوباما خلال الأسابيع الأخيرة جهودا مكثفة لتأكيد العلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وذلك من خلال مشاركة كبار المسؤولين الأميركيين في سلسلة حفلات ومراسم قامت بالإشراف عليها المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى.

وأشارت إلى أن أوباما التقى الأسبوع الماضي عددا من الزعماء اليهود في الولايات المتحدة وأعضاء الكونغرس من اليهود وأكد لهم على خصوصية العلاقات بين واشنطن وإسرائيل، على حد قول المصادر ذاتها.

اللقاء مع عباس

ومن المقرر أن يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى واشنطن الشهر المقبل لبحث عملية السلام ومسار المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين والتي تجرى عبر وساطة أميركية بهدف التوصل لاتفاق سلام بين الطرفين.

من ناحيتها نقلت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الأربعاء عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن أوباما أراد لقاء نتانياهو قريبا قبل وصول عباس إلى واشنطن في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضاف المسؤولون أن اللقاء مع نتانياهو سيأتي على خلفية الأزمة التي شهدتها العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بسبب مشاريع الاستيطان الإسرائيلية في القدس الشرقية، والانتقادات الكبيرة التي وجهها أعضاء في الكونغرس والقادة اليهود في الولايات المتحدة إلى الرئيس أوباما.

واعتبر المسؤولون أن واشنطن تسعى إلى تصحيح الصورة التي سادت اللقاء الأخير بين أوباما ونتانياهو في البيت الأبيض، خلال شهر مارس/آذار الماضي، في إشارة إلى الاستقبال الفاتر لنتانياهو في البيت الأبيض والذي تم خلاله منع وسائل الإعلام من نقل وقائعه كما لم يتضمن فرصة التقاط الصور المعهودة التي توفر للزعماء الأجانب الزائرين للرئيس أوباما.

وقد اعتبر هذا التصرف على نطاق واسع، على أنه محاولة متعمدة لإذلال نتانياهو، لأنه يختلف كثيرا عن الأجواء الترحيبية التي سادت لقاءات أوباما مع مختلف القادة العرب الذين زاروا واشنطن والتي حظيت بدعاية جيدة، وفق ما أضافت هآرتس.

وتوقعت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن يحاول أوباما في محادثاته القادمة مع نتانياهو في البيت الأبيض إظهار دفء العلاقات بينهما ويحرص على التقاط الصور لهما وربما يعقدان معا مؤتمرا صحافيا مشتركا.

وكانت إسرائيل قد قامت في شهر مارس/آذار الماضي بإحراج واشنطن وإغضاب الفلسطينيين حين أعلنت خلال زيارة لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن مشروع لبناء 1600 منزل لليهود في مستوطنة رامات شلومو وهي منطقة في الضفة الغربية ضمتها إسرائيل إلى حدود مدينة القدس.

نتانياهو في فرنسا

وأضيفت رحلة واشنطن إلى زيارة يبدأها نتانياهو إلى فرنسا اليوم الخميس سيشارك خلالها في احتفال بانضمام إسرائيل إلى منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي كما يزور كندا لاحقا.

وتتصاعد في فرنسا الاحتجاجات على زيارة نتانياهو حتى أنها تجاوزت المواقف التقليدية من أقصى اليسار الفرنسي. وتجلت هذه الاحتجاجات في دعوات إلى المقاطعة وتظاهرات ينظمها ناشطون نقابيون وسياسيون و"نداءات إلى التعقل" صادرة عن مفكرين يهود.

احتجاجات من مثقفين فرنسيين

ودعت جمعية جيل- فلسطين الأوروبية لدعم الشباب الفلسطيني إلى الاحتجاج على "استقبال ممثلين عن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية" في الوقت "الذي تستمر فيه سياسة تهويد القدس بلا رادع"، وفق ما جاء في بيان صادر عنها.

وقال جيل ويليام غولدنادل رئيس جمعية فرنسا-إسرائيل "بأسف" إن "الانتقادات المعادية لإسرائيل في فرنسا تتخطى بكثير أقصى اليسار لأن فكر اليسار المتطرف يؤثر على المجتمع بأسره، في مسعى لإسقاط الشرعية عن دولة إسرائيل"، على حد قوله.

وتمتد هذه الانتقادات إلى المثفقين الفرنسيين في البلد الذي يؤوي أكبر مجموعتين من اليهود والمسلمين في أوروبا. وفي هذا السياق وجه الكاتب ريجيس دوبري في كتاب أصدره في 19 مايو/أيار الجاري انتقادات شديدة لإسرائيل التي وصفها بأنها "دولة تعاني أزمة هوية بين نزعتين قومية وعالمية."

والكتاب بعنوان "إلى صديق إسرائيلي" وكتب على شكل رسالة مفتوحة موجهة إلى المؤرخ والسفير الإسرائيلي السابق في فرنسا ايلي بارنافي.

وكتب الناشط الثوري السابق الذي كان مقربا من الرئيس الاشتراكي الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران أن إسرائيل لم تكف عن الاستيطان ونزع أملاك الفلسطينيين واقتلاعهم من جذورهم.

ولم تقف الانتقادات عند الكتاب الأوروبيين فقط بل بات مفكرون يهود يوجهون بدورهم انتقادات إلى السياسة الإسرائيلية وتحديدا إلى استمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي "نداء إلى التعقل" أطلقته جمعية "الدعوة الأوروبية اليهودية إلى التعقل" في الثالث من مايو/أيار الجاري في بروكسل وجمع أكثر من ستة آلاف توقيع بحسب المنظمين، قرر يهود أوروبيون "إسماع صوت يهودي متضامن مع دولة إسرائيل ومنتقد لخيارات حكومتها الحالية."

ورأى الموقعون وبينهم الفيلسوفان برنار هنري ليفي وألان فينكلكراوت، أن "وجود إسرائيل بات مجددا في خطر" جزئيا بسبب الاستيطان الذي اعتبروه خطأ سياسيا وخطيئة أخلاقية.
XS
SM
MD
LG