Accessibility links

المحرر الإسرائيلي ألوف بن يقول إن الرئيس مبارك هو الأقرب إلى نتانياهو


نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا لمحررها ألوف بن كتب فيه أن الرئيس المصري هو الزعيم الأقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال إن الصداقة التي تجمع بين حسني مبارك وبنيامين نتانياهو تنبع من القلق المشترك الذي يساور الطرفين إزاء إيران.

وأضاف الكاتب في المقال الذي نشر على صفحة الآراء في الطبعة الإلكترونية للصحيفة، أن البرنامج النووي الإيراني يقلق نتانياهو في حين يخشى مبارك أن تضعف طهران المكانة التي يلعبها نظامه، كما قال إن البلدين يتعاونان لتطبيق الحصار المفروض على قطاع غزة.

"الانتقادات أهون من إزعاج مبارك"

وذكر الكاتب أن نتانياهو مستعد لاستيعاب الاستنكار الدولي بسبب حصار غزة، والتزام الصمت في ما يتعلق بمصر التي لديها هي الأخرى حدود مع القطاع والتي بإمكانها تقديم رعاية أفضل للفلسطينيين، وذلك لأنه يدرك أن ملاحظات كتلك من شأنها أن تثير غضب القاهرة، ولأنه يفضل تعرض إسرائيل للانتقاد في الخارج على إزعاج الرئيس المصري.

مبارك والاستقرار

كما تحدث الكاتب عن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل مشيرا إلى أن توقيعها تم بعد أسابيع من سقوط نظام الشاه في إيران. وأضاف أنه منذ ذلك الحين استبدلت تل أبيب حليفتها في المنطقة إيران بمصر، مشيرا إلى أن اتفاقية السلام صمدت في وجه عدد من الحروب والانتفاضات التي خاضتها إسرائيل على جبهات أخرى.

وقال بن إن الرئيس المصري هو المسؤول عن هذا الاستقرار، غير أنه استدرك أن مبارك في الـ82 من عمره و"أن الوقت بدأ ينفد بالنسبة إليه" وليس واضحا من سيخلفه، مشيرا إلى أن التطرق إلى هذا الموضوع يعتبر من التابوهات في إسرائيل.

"خطر أي سيناريو إيراني"

وأضاف أن ما يخشاه الإسرائيليون هو وقوع ما وصفه بالسيناريو الإيراني في مصر أي وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في بلاد لديها حدود مع إسرائيل وتملك أسلحة أميركية متطورة. وقال إن الخطر الذي تمثله إيران يبدو وكأنه مزحة بريئة مقارنة باحتمال تحول مصر إلى دولة معادية إذا استلم الإخوان مقاليد السلطة.

واختتم الكاتب مقاله بالقول إن الرئيس أوباما على ما يبدو لن يكرر أخطاء الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي شجع سقوط نظام الشاه بسبب مسألة حقوق الإنسان.

وأضاف أن أوباما يدرك أن مصر هي أهم حصن للدول الغربية ضد تزايد تأثير إيران ويعمل على دعم النظام الحالي عوضا عن الحلم بنقله إلى الديموقراطية.

وخلص إلى أن نتانياهو ليس عليه سوى تمني أن يواصل أوباما سياسته ويدعو لصديقه العزيز مبارك مزيدا من السنوات المليئة بالصحة.
XS
SM
MD
LG