Accessibility links

logo-print

منظمة العفو الدولية تدعو روسيا وواشنطن والصين إلى الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية


دعت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الدول السبع الأعضاء في مجموعة العشرين، ومن بينها روسيا والولايات المتحدة والصين، وهي ليست أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، إلى الاعتراف بهذه المحكمة تمسكا بمبدأ أن لا شيء فوق القانون.

كما دعت المنظمة تايلاند إلى السماح للمراقبين الدوليين بالتحقيق في القمع الدامي لحركة "القمصان الحمر" في مايو/أيار الجاري.

وقال أمين عام منظمة العفو بالوكالة كلاوديو كوردوني خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة في لندن "نريد أن نتأكد من أنه لا يوجد أحد فوق القانون."

وأضاف "تقريرنا يبين أن دولا قوية تعتبر نفسها فوق القانون وتحمي حلفاءها وأنها لا تحقق العدالة إلا عندما تكون في صالحها."

وترفض سبع من دول مجموعة العشرين وهي الولايات المتحدة والصين والهند واندونيسيا وروسيا والسعودية وتركيا الاعتراف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية، وهي أول محكمة دولية دائمة لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة.

وقال كوردوني إن معارضة واشنطن للمحكمة تتراجع في عهد الرئيس أوباما وإن الولايات المتحد قد تعترف بها.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "نشعر أن المعارضة يمكن أن تضعف. لو تعاملت الحكومة بجدية مع مسألة العدالة فستدرك أن هذه المحكمة تعمل وفق معايير حقيقية لضمان حقوق الإنسان وأنه ما من سبب يحول دون تأييدها." وأضاف "لدي أمل في أن تنضم الولايات المتحدة إلى المحكمة في نهاية المطاف."

وكانت منظمة العفو قد رحبت بمشاركة مراقبين أميركيين للمرة الأولى في الجمعية السنوية للدول الأطراف في اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في نوفمبر/تشرين الثاني، واعتبرتها "بادرة غاية في الأهمية."

وتعتبر منظمة العفو أن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، شكل تقدما "رئيسيا" العام الماضي. ولكن المنظمة تنتقد الاتحاد الإفريقي الذي رفض التعاون لتوقيف البشير.

ولكن وفي حين أشارت جنوب إفريقيا إلى أنها ستساعد المحكمة في مسألة توقيف البشير، قال كلاويو كوردوني إنه يأمل في أن تحذو باقي دول العالم حذوها.

وأبدت منظمة العفو "امنستي" عن أسفها لمقتل سبعة آلاف مدني في سريلانكا بعد أن حاصرتهم المعارك بين القوات الحكومية وانفصاليين من التاميل.

وقال كوردوني إن الأطراف "لم يحاسبوا على أفعالهم. لم يلاحق أي شخص عن الجرائم الخطيرة التي ارتكبت في المرحلة الأخيرة من الحرب خصوصا."

ورفض عرض سريلانكا تشكيل لجنة تحقيق وطنية باعتبارها "لا تتمتع بمصداقية" ودعا إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في التجاوزات التي ارتكبت.

وعن العصيان الذي شهدته بانكوك خلال شهر مايو/أيار، أقر كوردوني بأن قوات الأمن التايلاندية واجهت متظاهرين مسلحين. وأضاف "ولكننا رأينا في المقابل الجيش التايلاندي يطلق النار على المتظاهرين بدون تمييز ويستهدف أحيانا أشخاصا عزل."

ودعا سلطات تايلاند إلى الكشف عن عدد المتظاهرين المعتقلين والسماح بزيارتهم وإلى إجراء "تحقيق مستقل وذي مصداقية" حول الاضطرابات بمساعدة دولية إن دعت الحاجة.
XS
SM
MD
LG