Accessibility links

logo-print

واشنطن تحذر إيران وكوريا الشمالية وتتخلى عن تعبير الحرب على الإرهاب في إستراتيجيتها الأمنية


دعت الولايات المتحدة في إستراتيجيتها الجديدة للأمن القومي كلا من إيران وكوريا الشمالية إلى القيام "بخيار واضح" بين القبول بالعروض الأميركية للتعاون أو مواجهة عزلة كبيرة بشأن برنامجيهما النوويين، كما تخلت عن عبارة "الحرب على الإرهاب" في الإستراتيجية ذاتها التي تم إعلانها اليوم الخميس.

وقالت إدارة الرئيس أوباما في الوثيقة إنه على إيران وكوريا الشمالية أن "تتخذا خيارا واضحا"، مشددة على ضرورة أن تتخلص بيونغ يانغ من أسلحتها النووية وأن تفي طهران بالتزاماتها الدولية بشأن برنامجها النووي.

وجاء في الوثيقة أنه "في حال تجاهلت الدولتان واجباتهما الدولية، فسنلجأ إلى طرق عديدة لزيادة عزلتهما وحملهما على الامتثال للأعراف الدولية المتعلقة بمنع الانتشار النووي".

الموقف من الصين

وقالت إن الولايات المتحدة سوف تعمل مع الصين في القضايا ذات الاهتمام المشترك لكنها لن تتجاهل في خضم مساعيها لضمان حماية مصالحها الوطنية ما تقوم به الصين من تعزيز لقوتها العسكرية.

وأضافت الوثيقة أن الإدارة "سوف تواصل مراقبة برنامج التحديث العسكري الصيني والاستعداد بمقتضاه لضمان عدم تأثر مصالح الولايات المتحدة وحلفائها على الصعيدين الإقليمي والعالمي بشكل سلبي".

التخلي عن الحرب على الإرهاب

وشهدت الإستراتيجية الأمنية الجديدة للولايات المتحدة تخلي إدارة اوباما عن عبارة "الحرب على الإرهاب" معتبرة أن تنظيم القاعدة هو عدو للولايات المتحدة.

وجاء في الوثيقة الصادرة بعد مناقشات مكثفة استمرت 16 شهرا منذ تولي اوباما السلطة مطلع العام الماضي "سنسعى على الدوام إلى نزع الشرعية عن الأعمال الإرهابية وعزل كل من يمارسونها".

وشددت على أن "هذه ليست حربا عالمية على تكتيك هو الإرهاب أو ديانة هي الإسلام".

وتابعت الوثيقة قائلة "إننا في حرب مع شبكة بعينها هي القاعدة ومع فروعها التي تدعم الأعمال الموجهة لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا".

وعادة ما يصدر الرؤساء الأميركيون بشكل دوري استراتيجيات جديدة للأمن القومي لتحديد أولويات عريضة للميزانيات وللسياسة وللتخطيط الدفاعي.

زيادة التهديدات

وفي غضون ذلك، رصدت وزارة الأمن الداخلي الأميركية زيادة في عدد محاولات شن هجمات على الولايات المتحدة في الأشهر الماضية بالمقارنة مع العام السابق، وذلك وفقا لتقرير متخصص للوزارة نشرته شبكة CNN على موقعها الالكتروني.

وتوقع التقرير الصادر في الحادي والعشرين من الشهر الحالي أن تسعى الجماعات المتطرفة إلى شن هجمات إضافية في الولايات المتحدة "بوتيرة متزايدة".

وحث التقرير، الذي رفعت عنه السرية، الأجهزة الأمنية الأميركية على "العمل على أساس أن أجهزة أخرى موجودة في العالم وقد تنفذ مخططاتها بدون تحذير واضح".

وشدد على حالات لأشخاص مكثوا في الولايات المتحدة لسنوات وازدادوا تشددا وخططوا لهجمات، محذرة من تضاءل القدرة على مطاردتهم، مثل الأميركي الباكستاني فيصل شاهزاد الذي حاول تفجير سيارة مفخخة في ساحة تايمز سكوير في وسط نيويورك مطلع الشهر الجاري.

وأشار التقرير إلى أن تقليص فترات التدريب في الخارج لهؤلاء الأشخاص "مقارنة بدورات تدريب أطول في عمليات سابقة" أدى إلى مشاكل في رصد أنشطتهم.

ولفت إلى وجود "اتجاهات جديدة" تشير إلى أن المخططين انتقلوا إلى محاولة شن "هجمات اقل ضخامة قابلة للتنفيذ ضد أهداف يسهل الوصول إليها".

وكان جون برينان مستشار الرئيس أوباما لمكافحة الإرهاب قد ذكر أمس الأربعاء أن الرئيس أوباما سيضع مواجهة تهديد الإرهابيين الأميركيين الذين يصبحون متشددين داخل الولايات المتحدة على رأس أولويات إستراتيجيته الجديدة للأمن القومي.

وقال برينان إن البلاد "شهدت زيادة في عدد الأشخاص في الولايات المتحدة الذين استحوذت عليهم نشاطات تنظيم القاعدة أو القضايا التي يتبناها".

وتابع قائلا "لقد رأينا أفرادا من بينهم مواطنون أميركيون متسلحين بجوازات سفرهم الأميركية ويتنقلون بسهولة بين ملاذات الإرهابيين الآمنة ويعودون إلى أميركا، وتمت إعاقة خططهم بفضل جهود منسقة بين الاستخبارات وأجهزة تطبيق القانون".

ويأتي التركيز على هذا الخطر بعد محاولة التفجير الفاشلة في ساحة تايمز سكوير في مدينة نيويورك هذا الشهر التي قام بها أميركي من أصل باكستاني وعملية القتل التي نفذها ضابط أميركي من أصل فلسطيني في قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس العام الماضي.

XS
SM
MD
LG