Accessibility links

البشير يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للسودان وسط انتقادات من جمعيات حقوق الإنسان


أدى الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليمين الدستورية اليوم الخميس لولاية جديدة مدتها خمس سنوات بعد إعادة انتخابه في اقتراع شهد مقاطعة عدد من الأحزاب.

وأكد البشير خلال مراسم التنصيب التزامه بما نص عليه اتفاق السلام مع الجنوب بإجراء الاستفتاء لتقرير مصيره في الوقت المحدد له مطلع العام القادم مع العمل في الوقت ذاته على ضمان أمن وأستقرار الجنوب.

وجرت المراسم في البرلمان السوداني بعد انتخاب البشير قبل شهر بنسبة 68 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التي شهدت مقاطعة من المعارضة ومزاعم بانتشار التزوير على نطاق واسع.

كما فاز حزب البشير وحلفاؤه بنحو 95 بالمئة من مقاعد البرلمان في الشمال مما يعطيهم أكثر من أغلبية الثلثين اللازمة لإدخال تعديلات على الدستور.

وفازت الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا بمعظم مقاعد الجنوب وشغلت نحو 20 بالمئة من إجمالي مقاعد البرلمان، كما يجري رئيس حكومة جنوب السودان وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير محادثات لتشكيل حكومة مع البشير.

وكانت المرة السابقة التي أدى فيها البشير اليمين الدستورية عام 2005 قد تلت اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي أنهى أطول حرب أهلية في إفريقيا، وهو الصراع الذي أودى بحياة مليوني شخص.

وقد حضر مراسم التنصيب اليوم الخميس رؤساء خمس دول إفريقية على الأقل بينهم رؤساء موريتانيا وتشاد وجيبوتي، كما أعلنت الأمم المتحدة أنها سترسل أبرز دبلوماسييها في البلاد لحضور المراسم فيما قالت السفارات الغربية في الخرطوم إنها ستتبع البروتوكول وترسل تمثيلا دبلوماسيا للمراسم على الرغم من اعتراضات نشطاء معنيين بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وقالت ايليز كيبلر كبيرة المستشارين ببرنامج العدالة الدولية بمنظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة إن "الدبلوماسيين الذين يشاركون في تنصيب البشير يثيرون السخرية من دعم حكوماتهم للعدالة الدولية"، على حد قولها.

والبشير هو الرئيس الوحيد الموجود في الحكم بينما تطلب المحكمة الجنائية الدولية إلقاء القبض عليه لاتهامات بارتكاب مذابح جماعية في إقليم دارفور غرب السودان، إلا أن البشير يرفض هذه الاتهامات التي تتضمن كذلك إصدار أوامر بتنفيذ عمليات قتل جماعي واغتصاب وتعذيب.

وكان قضاة بالمحكمة الجنائية الدولية قد أبلغوا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء بأن السودان يحمي مشتبها بهما طلبتهما المحكمة بدلا من إلقاء القبض عليهما، وذلك في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على الخرطوم.

يذكر أن السودان هو أكبر بلد في أفريقيا من حيث المساحة ومن المقرر أن يشهد استفتاء شعبيا على انفصال جنوب البلاد في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم، وهو الاستفتاء الذي يحظى باهتمام كبير من المجتمع الدولي الذي يريد تجنب العودة إلى إراقة الدماء ويحرص على اتفاق العدوين السابقين على قضايا مثل الحدود بين الشمال والجنوب التي توجد على امتدادها معظم ثروة السودان النفطية.

XS
SM
MD
LG