Accessibility links

logo-print

رئيس مجلس الشورى المصري يؤكد أن بلاده لن تستخدم القوة العسكرية ضد دول حوض النيل


أكد مسؤول مصري كبير أن بلاده لن تستخدم القوة العسكرية ضد أي من دول حوض النيل التي وقعت منفردة اتفاقا لإعادة تقاسم مياه النيل على نحو أثار ضجة كبيرة في مصر التي تعتمد على نهر النيل لإمدادها بنسبة 90 بالمئة من احتياجاتها المائية.

وقال رئيس مجلس الشورى الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف إن " مصر لن تدير آلتها العسكرية تجاه دول المنبع" معتبرا أن الحديث عن عمل عسكري ضد دول النيل يشكل "غباء فكريا وسياسيا".

وأضاف الشريف في لقاء مع قناة روسيا اليوم أن "مياه النيل لن تنحسر عن مصر" مؤكدا أن دول حوض النيل تتمتع بعلاقات تاريخية مع مصر منذ دعمها لحركات التحرر في القارة الأفريقية.

وأكد أن "ثمة إرادة سياسية لدى الحكومة المصرية للتوافق مع كل دول حوض النيل"، التي أعلنت خمسة منها مؤخرا توقيع اتفاق لإعادة تقاسم مياه النيل رغم رفض مصر والسودان.

يذكر أن وزير الموارد المائية والري المصري محمد نصر الدين علام كان قد أكد على "قدرة مصر وثقتها الكاملة في الحفاظ على كافة حقوقها التاريخية في مياه النيل وعدم المساس بحصتها"، مشيرا إلى أن بلاده ستتخذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة للدفاع عن حقوقها.

وكانت أثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا قد وقعت اتفاقا جديدا لتقسيم مياه النيل تريد أن يحل محل اتفاقين سابقين تم توقيعهما خلال الحقبة الاستعمارية عامي 1929 و 1959 ويمنحان دولتي المصب، مصر والسودان، نسبة 87 بالمئة من إجمالي مياه النهر بواقع 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان، كما يمنح القاهرة حق الفيتو في ما يتعلق بكل الأعمال أو الإنشاءات في دول المنبع التي يمكن أن تؤثر على حصة مصر من مياه النهر.

وقد رفضت مصر والسودان المشاركة في مراسم توقيع الاتفاقية الجديدة التي لم توقع عليها كذلك حتى الآن جمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي.

وتخشى القاهرة والخرطوم أن يؤثر هذا الاتفاق الإطاري الجديد على حصتيهما من مياه النيل إذ يتضمن إقامة العديد من مشروعات الري والسدود المائية المولدة للكهرباء في دول المنبع، كما بدأت مصر حملة دبلوماسية مكثفة لحث الدول المانحة والمنظمات الدولية على عدم تقديم تمويل لأي مشروعات على نهر النيل في هذه الدول.

ولا يشير الاتفاق الجديد الذي وقعته الدول الخمس إلى أي أرقام، للكمية أو الأمتار المكعبة، للتقاسم المقبل للمياه لكنه "يلغي" اتفاقي 1929 و1959، كما يسمح لدول الحوض باستخدام المياه التي تراها ضرورية مع الحرص على ألا تضر بالدول الأخرى.
XS
SM
MD
LG