Accessibility links

عباس يعلن انتهاء المرحلة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل حول قضيتي الحدود والأمن


أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن المرحلة الثانية من المفاوضات التقريبية غير المباشرة مع إسرائيل التي ركزت على قضيتي الحدود والأمن قد انتهت، معربا عن أمله في إكمال هذين الملفين خلال أربعة أشهر للسماح بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب رزق، عقداه بعيد محادثات بينهما في بوترا جايا، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما "تحدث عن وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية ووقف الاستيطان بكافة أشكاله" مشيرا إلى أنه سيقوم بالذهاب إلى الولايات المتحدة لمواصلة المحادثات مع الرئيس أوباما ومناقشة موضوعي الحدود والأمن، وكافة قضايا الحل النهائي.

وأضاف أن هدف محادثات السلام مع إسرائيل هو الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وفقا لما ورد في خطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وأكد عباس على التزام الفلسطينيين بتحقيق السلام مع إسرائيل والحل القائم على الدولتين عبر المفاوضات، مشيرا إلى أنه قام بإطلاع رئيس الوزراء الماليزي على تطورات الوضع الحالي لعملية السلام لاسيما ما يتعلق ببداية المحادثات غير المباشرة بوساطة أميركية وبدعم من الدول العربية والمجموعة الدولية.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب رزق، إن محادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن تشكل قاعدة جيدة للتقدم نحو مفاوضات السلام المباشرة.

واعتبر أن موقف عباس "عقلاني بحيث يوصل بالنهاية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

وأضاف أن ماليزيا حثت قيادة الشعب الفلسطيني ممثلة في عباس على مواصلة المحادثات، كما تحث الحكومة الإسرائيلية على أن تكون إيجابية قدر الإمكان، وأن تأخذ بعين الاعتبار الموقف العقلاني للرئيس محمود عباس.

وأكد رزق أن "ماليزيا تحث كذلك حركتي فتح وحماس على إيجاد أرضية مشتركة من اجل النضال باتجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

شروط نتانياهو للسلام

وفي غضون ذلك، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وجعل الدولة الفلسطينية المستقبلية منزوعة السلاح هما "العنصران الأساسيان" للتوصل إلى السلام.

وأضاف نتانياهو في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية اليوم الخميس أن "رئيس وزراء إسرائيل مهمته الأساسية هي تأمين ديمومة الدولة اليهودية، لأن التاريخ لن يعطى فرصة ثانية لليهود، ومسؤوليته الثانية هي التوصل إلى سلام واقعي، وهذا الأمر يجب أن يترجم بضمانات أمنية قوية".

من جهة أخرى، أعرب نتانياهو عن ارتياحه لانضمام إسرائيل رسميا إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، معتبرا أن ذلك الأمر سيكون مفيدا للمنطقة بأسرها.

واعتبر أن تنمية الوضع الاقتصادي للفلسطينيين وجيران إسرائيل تشكل أحد التحديات القائمة حاليا مشيرا إلى أن التعاون بين إسرائيل والفلسطينيين والأردن ومصر أو سوريا ولبنان مستقبلا من شأنه أن يساهم في تحسين وضع الجميع.

واستطرد نتانياهو قائلا إن "هذا التعاون لا يحل محل السلام السياسي، ولكن قد يساعده بشكل كبير".

وكان نتانياهو قد غادر إسرائيل متوجها إلى باريس لإلقاء خطاب بمناسبة انضمام إسرائيل إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والاجتماع بالرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى قبل التوجه إلى كندا ثم الولايات المتحدة للالتقاء بالرئيس أوباما يوم الثلاثاء المقبل.

احتجاج على انضمام إسرائيل لمنظمة التعاون

وفي غضون ذلك تواصلت الاحتجاجات الفلسطينية على انضمام إسرائيل لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تعد نادي الأغنياء في العالم.

ويشكل انضمام إسرائيل رسميا إلى المنظمة تتويجا لجهود استمرت 16 عاما ونصرا دبلوماسيا للدولة العبرية رغم انه لا يزال يتعين عليها مواجهة تحدي انتشار الفقر فيها.

وأعرب وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي عن الأسف لانضمام "دولة محتلة تنتهك يوميا حقوق الإنسان والقانون الدولي" إلى المنظمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ديني بوشار المختص في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية قوله إن الانضمام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يظهر قدرات إسرائيل في الانتصار لمواقفها، بالرغم من التطور العام السلبي لسياستها، في إشارة إلى تقرير غولدستون حول الحرب في غزة والمواجهة مع إدارة اوباما.
XS
SM
MD
LG