Accessibility links

logo-print

كلينتون: سياسة الإدارة قائمة على بناء التحالفات للتصدي للتحديات المختلفة حول العالم


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة أكثر قوة عما سبق لكنها بحاجة إلى الشراكات والتحالفات الدولية للتعامل مع التحديات القائمة في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس أوباما عازمة على المضي في استخدام جميع عناصر قوتها لاسيما الدبلوماسية والتنموية.

وقالت كلينتون في كلمة لها اليوم الخميس أمام معهد بروكينغز للحديث عن إستراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة إن الولايات المتحدة "ليست أقل قوة عما سبق لكن علينا استخدام هذه القوة بشكل مختلف وبجميع عناصرها الدفاعية والدبلوماسية والتنموية والاقتصادية فضلا عن تقديم المثل والقدوة وممارسة الصبر الدبلوماسي".

وأكدت أن الولايات المتحدة بحاجة إلى شركاء لمساعدتها على مواجهة المشكلات المختلفة مشددة على أنه "ليس بإمكان أي دولة أن تواجه التحديات القائمة بمفردها".

وقالت إن إدارة الرئيس أوباما تواجه التحديات الدولية عبر بناء التحالفات وتوفير حوافز للدول التي تشكل جزءا من الحلول للمشكلات المختلفة لتمكينها من الارتقاء لمسئولياتها فضلا عن السعي لمعاقبة الدول التي تخرج عن الإجماع الدولي.

وشددت كلينتون على أنه "لا يمكن مواجهة أي تحد عالمي كبير بدون أميركا التي مازالت القوة العظمى الوحيدة في العالم"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تقف بمفردها متقدمة على سائر دول العالم عندما يتعلق الأمر بالقوة العسكرية والاقتصادية التي لا تضارع.

غير أنها استطردت مؤكدة أن بلادها تتبنى رغم ذلك سياسة قائمة على بناء التحالفات للتصدي للتحديات المختلفة حول العالم في ظل عالم يشهد المزيد من القوى الصاعدة واللاعبين الدوليين في ضوء العديد من التهديدات الجديدة والمعقدة التي تتطلب المزيد من التفاعلات بين دول العالم مثل الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية والتغير المناخي وأمن الانترنت وأمن الطاقة.

وقالت إن الإستراتيجية الأميركية الجديدة " تدمج السياسات المختلفة للولايات المتحدة وتنظيم كيفية ممارسة الريادة الأميركية من أجل تعزيز المصالح القومية ضمن تضاريس عالمية متغيرة".

وأكدت أن هذه الإستراتيجية هي "إستراتيجية قومية شاملة تنطلق من إيمان الإدارة بضرورة النظر إلى العالم بطريقة أكثر شمولا" في ظل المتغيرات والتطورات المتلاحقة التي جمعت العالم وزادت من حدة المطالب بالريادة الأميركية لقيادة العالم.

يذكر أن الإستراتيجية الأمنية التي تم الكشف عنها اليوم الخميس تضمنت دعوة إيران وكوريا الشمالية إلى القيام "بخيار واضح" بين القبول بالعروض الأميركية للتعاون أو مواجهة عزلة كبيرة بشأن برنامجيهما النوويين، كما تخلت عن عبارة "الحرب على الإرهاب" في الإستراتيجية ذاتها التي تم إعلانها اليوم الخميس.

وأكدت الإستراتيجية أن الولايات المتحدة سوف تعمل مع الصين في القضايا ذات الاهتمام المشترك لكنها لن تتجاهل في خضم مساعيها لضمان حماية مصالحها الوطنية ما تقوم به الصين من تعزيز لقوتها العسكرية.
XS
SM
MD
LG