Accessibility links

logo-print

بوادر أزمة بين سوريا والعراق حول مياه نهر دجلة


تلوح في الأفق بوادر أزمة عراقية سورية بعد أن أعلنت دمشق مؤخراً عن مشروع لجرّ مياه نهر دجلة، الذي ينبع من هضبة الأناضول، بهدف ري حوالي 200 ألف هكتار من أراضيها، وهو الأمر الذي اعتبرته بغداد "مشروعاً مفاجئاً"، ودعت سوريا إلى اجتماع عاجل لتوضيح "حقيقة" هذا المشروع.

وقال مدير عام مشاريع الري في وزارة الموارد المائية العراقية، علي هاشم، في تصريح عبر الهاتف لوكالة "آكي" الايطالية للأنباء، الثلاثاء "لقد طلبنا مؤخراً من السوريين وعن طريق وزارة الخارجية العراقية عقد اجتماع مشترك للبحث في حقيقة مشروع الري الذي تعكف سوريا على تنفيذه عبر جّر مياه نهر دجلة إلى أراضيها.."

وأوضح قائلاً "حتى الآن لم يتم تحديد أي موعد لهذا الاجتماع لكننا دعونا إلى الإسراع في عقده خلال أقرب وقت ممكن"، مضيفا أن "أي سحب من مياه النهر سيؤثر بلا شك على الحصة المقررة للعراق والتي بالأصل هي متدنية، وهو ما يعني بالتالي حدوث انعكاسات خطيرة على الواقع الزراعي والاقتصاد المحلي" في البلاد .

من جانبها، لم تعلن دمشق بعد عن موقفها من الدعوة العراقية للاجتماع الذي دعت إليه العراق لمناقشة القضية.

واعتبرت مصادر إعلامية سورية أن المشروع الذي أقرته الحكومة لجر مياه نهر دجلة مشروعاً قديماً يعود لعشرات السنين وليس "مفاجئاً" كما يقول العراقيون، مشيرة إلى أنه ثمرة من ثمرات تحسن العلاقات السياسية بين سوريا وتركيا وتطورها إلى الحد الذي دفع الأخيرة إلى إعطاء الضوء الأخضر للمباشرة بتنفيذ هذا المشروع.

ورأت مصادر سورية غير رسمية أن عدة عقبات واجهت المشروع وتم تأجيله من أهمها تلك المرتبطة بالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، بالإضافة إلى العقبة الأساسية الكامنة في الاختلاف في المفاهيم والمصطلحات مع تركيا.

يذكر أن كلاً من العراق وسوريا اتهمتا تركيا في سبتمبر/ أيلول الماضي بتقليل حصتيهما من المياه من 500 متر مكعب في الثانية المتفق عليها عام 1987، إلى أقل من 120 متراً مكعباً في الثانية، بحسب الخبراء، بينما عزت الحكومة التركية السبب إلى قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض منسوب المياه في سد أتاتورك.

ويبلغ طول نهر دجلة 1718 كيلومتراً، ويمر في سوريا لنحو 50 كيلومتراً ليدخل بعد ذلك أراضي العراق، وينتهي بالتقائه جنوب العراق بنهر الفرات مكونين شط العرب الذي يصب بدوره في الخليج.
XS
SM
MD
LG