Accessibility links

logo-print

"أسطول الحرية" يؤجل رحلته إلى غزة إلى السبت والاتحاد الأوروبي يدعو إلى إنهاء الحصار


تأجل إلى غد السبت انطلاق السفن الراسية قبالة قبرص والتي كان مقررا أن تبحر الجمعة إلى قطاع غزة لكسر الحصار الذي تفرضه عليه إسرائيل رغم التحذيرات الإسرائيلية، حسب المنظمين.

وقالت أودري بومسي من حركة "غزة الحرة" التي نظمت الحملة: "لن نبدأ في المغادرة حتى السبت، ولكن لا زلنا عازمين على التوجه" إلى غزة.

وأضافت: "لقد غيرنا الإحداثيات مرتين لأنه تردد أن إسرائيل هددت باحتجاز السفينة التركية، ولذلك قررنا تأجيل انطلاق كل السفن".

وقالت: "وهذا يعني تأجيل كل شيء يوما واحدا لأن تغيير الإحداثيات يستغرق وقتا.. كما واجه أحد القوارب مشاكل فنية ولذلك اضطررنا إلى نقل الركاب منه إلى قارب تركي".

وتلتقي سفينتا شحن وسبعة قوارب صغيرة في المياه الدولية قبالة جزيرة قبرص محملة بآلاف أطنان الإمدادات ومئات المسافرين لتبحر إلى غزة على الرغم من التهديدات الإسرائيلية باعتراض "أسطول الحرية" الذي يحمل مساعدات إلى القطاع المحاصر.

وقال المنظمون إن السفينة الثانية التي تحمل اسم ريتشل كوري غادرت أيرلندا إلا أنها ستتأخر وستتجه إلى غزة بشكل منفصل.

قبرص تمنع الإبحار من مياهها

وقالت بومسي إن "الحكومة القبرصية لا تريدنا أن نغادر إلى غزة من قبرص. وأعتقد أنها تعرضت للضغوط".

وقال مسؤول في الحكومة القبرصية إن الحكومة لم تتلق أي طلب رسمي من السلطة الفلسطينية للحصول على مساعدات إنسانية.

وصرحت بومسي أنه تم كذلك إلغاء خطة بنقل نحو 26 نائبا من جنسيات مختلفة من قبرص إلى السفن.

وأضافت: "هذه مجموعة من النواب ينتظرون نقلهم إلى قارب آخر. وقالت الحكومة إذا تم الأمر بهدوء فلا باس في ذلك. ولكن مورست ضغوط كبيرة وأعتقد أنهم رضخوا لإسرائيل".

وأكدت بومسي إن المجموعة ستحاول الآن نقل النواب من "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة، ولكن بدون النواب من اليونان وقبرص اللتين تعتبران تلك الجمهورية كيانا غير قانوني.

قبرص تنفي التعرض لضغوط إسرائيلية

ونفت وزيرة الاتصالات القبرصية ايراتو كوزاكو-ماركولليس أن تكون الحكومة اتخذت قرارها بمنع "أسطول الحرية" من الإبحار من قبرص بسبب ضغوط من إسرائيل.

وقالت: "لقد كان قرارا اتخذته جمهورية قبرص من تلقاء نفسها".

وفي وقت سابق أبلغت إسرائيل سفراء كل من قبرص وتركيا واليونان وايرلندا-- وهي الدول التي أبحرت منها السفن-- أنها "أصدرت مذكرات تمنع دخول السفن إلى غزة" وأن تلك السفن تنتهك القانون الدولي.

وقالت إنها تعتزم اعتراض السفن واحتجاز المئات ممن هم على متنها في ميناء اسدود ومن ثم إعادتهم إلى بلادهم.

وصعدت إسرائيل من تحذيراتها في الأيام الأخيرة ووضعت قواتها البحرية على أهبة الاستعداد.

إلا أن حركة "غزة الحرة" التي تنظم تلك الحملة نفت ذلك. وجاء في بيان لها أن "إسرائيل تزعم أننا ننتهك القانون الدولي بالإبحار بسفن غير مسلحة تحمل المساعدات الإنسانية لأشخاص في حاجة ماسة إليها".

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007 بعد أن سيطرت حركة حماس على القطاع الفقير والمكتظ.

ويمنع الحصار دخول مواد البناء مما حال دون إعادة إعمار القطاع بعد الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 واستمرت 22 يوما.

وتمكن نشطاء مناصرون للفلسطينيين من الوصول إلى غزة خمس مرات، فيما فشلوا في الوصول إلى القطاع ثلاث مرات منذ أول رحلة قاموا بها في أغسطس/ آب 2008. وانطلقت جميع تلك الرحلات من قبرص.

وحتى الآن كانت المساعدات رمزية، إلا أن المنظمين قالوا إن الأسطول الحالي محمل بنحو 10 آلاف طن من المساعدات ومن بينها منازل جاهزة وأقلام رصاص.

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إنهاء الحصار على القطاع

من جانبها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الجمعة إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة فورا في الوقت الذي يستعد أسطول الحرية المحمل بالمساعدات الإنسانية للإبحار نحو شواطئ غزة.

وقالت أشتون في بيان إن استمرار سياسة الإغلاق المفروضة على القطاع غير مقبولة وتجلب نتائج سياسية عكسية.

وجددت أشتون دعوة الاتحاد الأوروبي إلى الرفع الفوري والمستمر للحصار من خلال فتح المعابر المؤدية إلى القطاع بشكل غير مشروط بما يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية والمواد إضافة إلى تسهيل حركة الأفراد من والى داخل القطاع.
XS
SM
MD
LG