Accessibility links

logo-print

تنديد دولي بالهجومين اللذين استهدفا مسجدين تابعين للطائفة الأحمدية في لاهور


ازدادت الهجمات التي تستهدف الأقليات الدينية في باكستان مع تزايد نشاط حركة طالبان وتنظيم القاعدة في البلاد.

وقد نددت وزارة الخارجية الأميركية بشدة بالهجومين اللذين استهدفا الجمعة مسجدين تابعين للطائفة الأحمدية في لاهور شرقي باكستان وأسفرا عن مقتل حوالي 80 شخصا وإصابة العشرات.

وقال المتحدث فيليب كراولي "نعرب عن تعازينا لأسر الضحايا الذين قتلوا في الهجمات العنيفة في لاهور أثناء صلاة الجمعة، وندين هذا العنف الوحشي ضد أشخاص أبرياء. كما ندين العنف واستهداف أي طائفة دينية".

في السياق عينه، حض ثلاثة خبراء من الأمم المتحدة الحكومة الباكستانية على حماية الأقليات في هذا البلد، منددين بالاعتداءين.

فقد نددت أسمى جهانغير المقررة الخاصة حول الحرية الدينية وغاي ماكدوغال الخبيرة المستقلة في مشكلات الأقليات وفيليب ألستون المقرر الخاص حول الإعدامات خارج القضاء الجمعة بـ"عمليات القتل المحددة الأهداف" ضد الطائفة الأحمدية في لاهور.

وقال الخبراء الثلاثة إن "أفراد هذه الطائفة يواجهون تهديدات متواصلة وهجمات عنيفة ويعانون من التمييز في باكستان".

وطالبوا السلطات الباكستانية "باتخاذ كل الإجراءات لضمان امن أفراد جميع الطوائف الدينية ومعابدهم لمنع تكرار الحادث المروع" الذي وقع الجمعة. كذلك نددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالهجومين، معتبرة أنهما يندرجان ضمن موجة مقلقة من الهجمات على المدنيين في هذا البلد.

وأعلن رئيس عمليات الصليب الأحمر في جنوب آسيا جاك دو مايو أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تندد بشدة بمثل هذه الهجمات المتعمدة على المدنيين والتي لا تهدف سوى إلى بث الرعب بين المواطنين".

وأضاف في بيان "أن هذه الهجمات تندرج ضمن سلسلة مقلقة وغير مقبولة من الهجمات على المدنيين في باكستان".

وتعليقا على الهجومين، قال هوان زاراتيه محلل شؤون الأمن الوطني في شبكة تلفزيون CBS News "إن ما نشهده في باكستان لا يقتصر فقط على أعمال العنف الكبيرة التي تقوم بها جماعات مثل القاعدة وحركة طالبان الباكستانية، ولكننا نرى أيضا اقتتالا بين المسلمين أنفسهم في المجتمع الباكستاني بطوائفه المختلفة التي يمسك بعضها برقاب بعض في كثير من الأحيان. وهناك جماعات باكستانية معتدلة تحاول مقاومة بعض العناصر الأشد تطرفا وعنفا داخل المجتمع الباكستاني، الأمر الذي يعرضها لهجمات المتطرفين".

وأضاف زاراتيه أن هذا التناحر يخلق مشكلة إضافية للحكومة الباكستانية.

وقال "مما لا شك فيه أن هذا الوضع يشكل تحديا للحكومةِ الباكستانية لأنها تتعرض لهجماتٍ من جميع الأنواع، بما فيها التناحر الطائفي، الأمر الذي لا يساعد في استقرارِ المجتمع بصورة عامة".

وبالإضافة إلى الطائفة الأحمدية التي يكفرها كثير من المسلمين، يتعرض الشيعة في باكستان أيضا لهجمات من حين لآخر يروح ضحيتها الكثيرون.

XS
SM
MD
LG