Accessibility links

logo-print

السفن المحملة بالمساعدات تستعد للانطلاق من قبرص إلى غزة وإسرائيل ستمنعها بالقوة


أكدت حركة "غزة الحرة " أن السفن المحملة بالمساعدات الراسية في المياه الدولية قبالة قبرص مصممة على الانطلاق السبت الى قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي رغم التأجيلات وتحذيرات إسرائيل.

ففي حين كان يفترض أن يحدد المنظمون وقت الانطلاق بعد ظهر السبت، قال مسؤول إسرائيلي إن البحرية الإسرائيلية ستمنع بالقوة هذه السفن إذا لزم الأمر، من الاقتراب من سواحل قطاع غزة.

وقالت اودري بومسي المسؤولة في حركة "غزة الحرة"، "يتوقع أن يتخذ قرار نهائي بشأن انطلاق السفن خلال ساعات" في حين يجري التفاوض للسماح بوصول عدد من البرلمانيين الأوروبيين إلى السفينة التركية القادمة من اسطنبول والتي ستلتقي السفن الخمس في المياه الدولية استعدادا للإبحار مع الفجر.

وكانت بومسي أعلنت سابقا أن سفينة تركية ضمن مجموعة السفن تتفاوض مع السلطات في شمال قبرص، التي تحتلها تركيا وغير المعترف بها دوليا، للسماح لنواب أوروبيين بالصعود إليها في ميناء فماغوستا .

البرلمانيون عالقون في قبرص

وكان الناشط توماس سومر اودفيل قال في وقت سابق إن السفن لا تزال تنتظر البرلمانيين العالقين في قبرص. وأضاف أن "قبرص رفضت تركهم يصعدون الى مراكب قبرصية للانضمام إلى المجموعة الراسية في المياه الدولية".

واتهم السلطات القبرصية بأنها "نصبت فخا" للمتضامنين عندما تراجعت عن اتفاق أبرمته مع حركة "غزة الحرة" بالسماح للبرلمانيين الأوروبيين بالصعود إليها من قبرص.

ويقول المنظمون إن السلطات القبرصية رضخت لضغوط، لكن نيقوسيا تنفي ذلك.

وأعلن المنظمون الجمعة تأجيل إبحار الأسطول إلى السبت بسبب التهديدات الاسرائيلية باحتجاز سفينة تركية ومشكلات فنية أصابت سفينتين لن تبحرا مع المجموعة.


مسؤول اسرائيلي يحذر

من جهة ثانية حذر مسؤول حكومي إسرائيلي السبت من أن البحرية الإسرائيلية ستمنع إذا ما دعت الحاجة السفن التي تحمل مساعدات لقطاع غزة من الاقتراب من سواحل الأراضي الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايغال بالمور "سنحاول منعها من الاقتراب من سواحل قطاع غزة سلميا لكن إذا حاولت المرور بالقوة سنمنعها من التقدم".

وتنوي إسرائيل إذا رفضت السفن العودة من حيث أتت احتجازها ونقلها إلى مرفأ اشدود جنوب تل أبيب قبل توقيف الناشطين ونقلهم إلى بلادهم.

وأضاف المتحدث أن "المنظمين أنفسهم يعتبرون أنها ليست عملية إنسانية بل عملا استفزازيا يرمي إلى حصول مواجهة مع الجيش الإسرائيلي لأغراض دعائية".

وتابع "منظمو هذه العملية رفضوا التعاون مع إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية أو الأمم المتحدة .ما يريدونه هو العبور بالقوة".

اتهام منظمة إسلامية تركية

وأوضح أن "العملية كلها رتبتها منظمة إسلامية تركية تقوم منذ زمن بنشاطات إرهابية وهي على علاقة وثيقة بحماس" التي تسيطر على قطاع غزة.

ورفضت حركة "غزة الحرة" اتهامات إسرائيل واعتبرت انه من "المشين" أن تتهم الحركة بأنها تنتهك القانون الدولي في حين "أن السفن غير مسلحة وتنقل مساعدات إنسانية لأشخاص هم بأمس الحاجة إليها".

مطالبة بمساندة السفن

وفي غزة طالب إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة والقيادي الكبير في حماس السبت المجتمع الدولي بمساندة السفن المتجهة إلى غزة والمحملة بالمساعدات والتصدي لإجراءات المنع الإسرائيلية.

وقال هنية في كلمة خلال حفل افتتاح مرفأ الصيادين في غزة بعد تجهيزه لاستقبال السفن "نطالب اليوم المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وأحرار العالم أن يقفوا إلى جانب القافلة وان يتصدوا لعربدة الاحتلال في البحر وان يقفوا مع أهل غزة".
وأضاف هنية "الحصار سوف يكسر أن وصلت هذه القافلة إلى غزة..أن وصلت القافلة فسيكون ذلك نصرا لغزة ولمن في القافلة" وتابع "أن تعرض لها الصهاينة ومارسوا الإرهاب فهو نصر لغزة والقافلة لأنها الفضيحة السياسية والإعلامية الدولية وستحرك من جديد قوافل أخرى لكسر الحصار".

وثمن هنية مشاركة " 750 شخصا من 50 دولة في القافلة من أبناء الأمة العربية والإسلامية وأصحاب الضمائر الحية في العالم"، داعيا الشعب الفلسطيني في غزة للخروج للترحيب "بهؤلاء الإبطال".

وشدد هنية أن "الحصار سيزول..الحصار في الربع ساعة الأخيرة"، معتبرا أن القافلة "تحمل رسالة قوية مفادها ان الحصار سيكسر".

معارضة دولية للحصار

وأعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا مؤخرا عن معارضتها للحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ تولي حركة حماس السلطة في غزة في يونيو/حزيران2007 .

ويمنع الحصار دخول مواد البناء مما حال دون إعادة اعمار القطاع بعد الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على غزة في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 واستمرت 22 يوما.

وتمكن نشطاء مناصرون للفلسطينيين من الوصول إلى غزة خمس مرات، فيما فشلوا في الوصول إلى القطاع ثلاث مرات منذ أول رحلة قاموا بها في أغسطس/آب 2008 . وانطلقت جميع تلك الرحلات من قبرص.

وحتى الآن كانت المساعدات رمزية، إلا أن المنظمين قالوا إن الأسطول الحالي محمل بنحو 10 آلاف طن من المساعدات ومن بينها منازل جاهزة وأقلام رصاص.
XS
SM
MD
LG