Accessibility links

المرحلة الرابعة والأخيرة من الانتخابات البلدية تنتهي في لبنان بعد أن شهدت معارك حادة


انتهت في لبنان مساء الأحد المرحلة الرابعة والأخيرة من الانتخابات البلدية في الشمال حيث سجلت معارك حادة في بعض المناطق المسيحية، بينما شهدت المناطق الأخرى عمليات اقتراع هادئة سادها التوافق أو التزكية على نطاق واسع.

وأعلن وزير الداخلية زياد بارود في مؤتمر صحافي أن نسبة المشاركة الأولية بلغت 46,8 بالمئة، مشيرا إلى أنها "نسبة مقبولة جدا بالمقارنة مع المحافظات الأخرى."

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات الجنوب الأحد الماضي نحو 52 بالمئة. وكانت نسبة المشاركة 49 بالمئة في البقاع، و59 بالمئة في جبل لبنان، وأدنى نسبة في بيروت وهي 22 بالمئة.

48 حادثا أمنيا

وقد سجل 48 حادثا أو إشكالا أمنيا متفاوتة الأهمية أوقف نتيجتها 45 شخصا أطلق عدد منهم في وقت لاحق، ومنها "حيازة سلاح غير مرخص وتدافع وتلاسن وعراك بالأيدي من دون سقوط إصابات."

إلا أن عملية الاقتراع بدأت صباحا في أجواء من التوتر في بعض المناطق نتيجة مقتل شابين من تيار المردة بزعامة النائب سليمان فرنجيه على يد شخص من حزب القوات اللبنانية الذي يرأسه سمير جعجع في بلدة ضهر العين في قضاء الكورة مساء الجمعة.

وهناك خصومة قديمة بين تياري المردة والقوات اللذين يتنافسان انتخابيا في عدد من القرى والبلدات.

ودفع التشنج الذي وقع بعد الحادث المرشحين من الطرفين إلى المجلس البلدي وإلى انتخابات المخاتير في بلدة بزعون في قضاء بشري التي يتحدر منها الضحايا ومطلق النار، إلى الانسحاب. وأعلن وزير الداخلية زياد بارود بالتالي إرجاء الانتخابات في البلدة.

وقد تبادل الطرفان الاتهامات حول الحادث الذي قال فرنجية إنه "سياسي بامتياز"، بينما أكدت النائبة من القوات اللبنانية ستريدا جعجع أن القوات "رفعت الغطاء" عن مطلق النار وناشدته "تسليم نفسه"، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن الحادث "عائلي وفردي."

والحادث امتداد لحادث آخر وقع في ضهر العين عام 2005 وقتل فيه شابان من القوات اللبنانية على يد عنصر في المردة فر إلى سوريا، بحسب ما أفادت به مصادر التحقيق في حينه.

وقد تواجه تيارا المردة والقوات بعنف خلال سنوات الحرب الأهلية بين 1975 و1990. وتكررت الإشكالات بينهما خلال السنوات الأخيرة التي تطورت غالبا إلى إطلاق نار ووقوع إصابات.

معارك سياسية في زغرتا

ودارت معارك سياسية في مدينة زغرتا وعدد من قرى قضاءي زغرتا والكورة. كما شهدت مدينة البترون معركة حامية بين القوات وحلفائها من قوى 14 آذار والتيار الوطني الحر.

وشكلت لوائح توافقية في عدد من البلدات والقرى ذات الغالبية السنية، حيث فازت كذلك العديد من المجالس البلدية بالتزكية.

وشكلت لائحة توافقية في مدينة طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، ضمت تيار المستقبل بزعامة الحريري واقطاب المدينة السنة. وبدت الحركة الانتخابية خفيفة في المدينة نتيجة انطباع بان فوز هذه اللائحة سيكون سهلا في مقابل لائحة ثانية غير مكتملة شكلتها بعض الشخصيات التي بقيت خارج التوافق ولا تملك شعبية واسعة في المدينة.

147 مختارا فازوا بالتزكية

وأعلن بارود أن 147 مختارا من 646 فازوا بالتزكية في الشمال، مشيرا إلى أن عدد المرشحين الإجمالي إلى منصب مختار بلغ 5821، نسبة الإناث بينهم 8,2 بالمئة وهي النسبة الأعلى على مستوى المحافظات.

وقامت وزارة الداخلية بحملة واسعة من أجل حض المرأة على المشاركة ترشحا في الانتخابات، لكن النسبة بقيت متدنية على صعيد الترشح والفوز. وبلغ عدد ناخبي الشمال المسجلين نحو 767 ألفا من ثلاثة ملايين و331 ألف ناخب في كل لبنان.

النتائج الرسمية بعد ظهر الاثنين

وجرت الانتخابات في ظل مواكبة أمنية مشددة، وتم نشر 20 ألف عنصر أمني في المنطقة عشية الانتخابات، إنما تم تعزيزها في وقت لاحق في "النقاط الساخنة"، بحسب ما قال بارود.

ويتوقع أن تبدأ النتائج الرسمية بالظهور اعتبارا من بعد ظهر الاثنين، علما أن الماكينات الانتخابية تعلن النتائج التي تتكون لديها فور انتهاء فرز الأصوات. ويذكر أن الانتخابات البلدية والاختيارية بدأت في الثاني من مايو/أيار على أربع مراحل.
XS
SM
MD
LG