Accessibility links

مجلس الأمن يدين العملية التي شنتها القوات الإسرائيلية ويطالب بالإفراج عن النشطاء المحتجزين


أقر مجلس الأمن الدولي قرارا أدان فيه العملية التي شنتها قوات البحرية الإسرائيلية، داعيا إلى الإفراج الفوري عن سفن قافلة "أسطول الحرية" وجميع النشطاء المحتجزين لدى سلطاتها.

وقال كلود هيلير سفير المكسيك الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس في ختام اللجنة "يأسف مجلس الأمن الدولي لمقتل وإصابة الأشخاص بسبب اللجوء إلى العنف خلال العملية التي جرت في المياه الإقليمية ضد قافلة السفن التي كانت متوجهة إلى غزة، ويدين المجلس ذلك العمل والذي أدى إلى مقتل عشرة نشطاء على الأقل، ويعرب المجلس عن تعازيه لأهالي المفقودين".

ودعا البيان الأمين العام للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة خاصة ومستقلة للتحقيق في الحادث.

بدوره، دعا السفير أليخاندرو وولف نائب رئيسة بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق إسرائيلي وليس دولي.

وقال "ندعم بصفة تامة تحقيق إسرائيلي، وهذا ما تضمنته تصريحاتي السابقة، ولدي الثقة التامة في قدرات إسرائيل لإجراء تحقيق شفاف وغير منحاز".

بدوره، قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة إن السلطة الفلسطينية ولبنان وتركيا اللتين تقدمتا بمشروع القرار المطالب بإدانة إسرائيل وفتح تحقيق دولية مستقل لمعرفة ملابسات العملية.

أما فيما يخص التحقيق المستقل، فأكد السفير رياض منصور أن القرار يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة مستقلة تتولي تلك المهمة.

وأضاف "يجب أن يكون التحقيق مستقلا ويتسم بالمصداقية مثل التحقيقات التي جرت في السابق، والتي أخذها الأمين العام للأمم المتحدة على عاتقه وكلف أشخاص معينين لإجراء التحقيق المستقل المطلوب، كما أننا سنعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة ليتصرف بالطريقة التي أعلنها رئيس مجلس الأمن ممثل المكسيك الدائم ويعين اللجنة".

جلسة طارئة

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة طارئة بحث خلالها كيفية الرد على الهجومِ الذي شنته البحرية الإسرائيلية على قافلة الحرية المحملة بالمساعدات، التي كانت متوجهة إلى قطاع غزة.

وقد استنكرت تركيا بشدة الهجوم الذي وصفته بـ"إرهاب دولة"، وقال وزير خارجيتها أحمد داوود أوغلو إن ما قامت به القوات الإسرائيلية عملية مثل أعمال القراصنة وقطاع الطرق.

وأضاف أوغلو خلال الجلسة "إنها جريمة قتل نفذتها حكومة دون أي مبرر، وقد خسرت تلك الدولة من خلالِ الطريق الذي سلكته شرعيتها والاحترام الذي كانت تتمتع به من المجتمع الدولي".

وأوضح الوزير التركي أن تبرير المسؤولين الإسرائيليين للعملية التي نفذها الجيش على متن السفينة بأنها دفاع عن النفس، لا تبرر كيفية الرد الذي وصفه بأنه غير متوازن وغير ملائم.

وقال "التعامل مع المساعدات الإنسانية ومع النشطاء وكأنهم مقاتلين، بعمل عدواني، أمر خطير وقد يهدد السلام الإقليمي والدولي، لذا لا يمكننا اعتبار ما قامت به إسرائيل بأنه شرعي وقانوني، ولا جدوى لأيِ محاولةٍ لإضفاء الشرعية على تلك العملية".

هذا وقد ذكرت وكالة أسوشييتد برس أن مشروع النص الأصلي للبيان يشير بوضوح إلى أن المجلس يدين بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي، باعتباره يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيانهم عن أسفهِم العميق للخسائر في الأرواح، ويطالبون الأمين العام بان كي مون بإجراءِ تحقيق دولي مستقل.

كما يدعو مشروع البيان إسرائيل إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والإفراج الفوري عن السفن والمدنيين الذين تحتجزهم.

الصين "مصدومة"

من ناحيتها، أعربت الصين عن "صدمتها بهجوم البحرية الإسرائيلية على أسطول أنساني دولي"، وطلبت "ردا سريعا" من الأمم المتحدة.

وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاوشيوي الاثنين "صدمنا بالهجوم الإسرائيلي على الأسطول التركي الذي كان ينقل المساعدة الإنسانية إلى غزة وأوقع ضحايا ونحن ندينه".

ومن ناحيته، قال مندوب الصين في الأمم المتحدة يانغ تاو خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي "نحن مع رد سريع من مجلس الأمن كي يتخذ الإجراءات المناسبة".

ودعا المتحدث باسم الوزارة أيضا إسرائيل إلى تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي يخضع لحصار منذ 2007 وان تطلب قرارات مجلس الأمن الدولي.

XS
SM
MD
LG