Accessibility links

احتجاجات في واشنطن وعواصم أخرى للتنديد بالهجوم الإسرائيلي ومطالبات دولية بالإفراج عن المعتقلين


نظم العديد من الجمعيات الحقوقية في الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام البيت الأبيض لمطالبة الإدارة بسحب السفير الأميركي في إسرائيل ووقف المساعدات وإدانة الهجوم على سفن الإغاثة، بينما تواصلت المطالبات الدولية بالإفراج عن الناشطين المعتقلين لدى السلطات الإسرائيلية.

وقال مدير الاتصالات في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية CAIR إبراهيم هوبر في تصريحات لموقع راديو سوا Radiosawa.com إن "الناس يطالبون الإدارة الأميركية بإدانة المذبحة والمساهمة في إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة".

ووصف هوبر الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة المفروض منذ عام 2007 بأنه "غير إنساني وضد القانون الدولي" مشددا على ضرورة أن لا تشارك الولايات المتحدة في ذلك الأمر.

وحث هوبر إدارة الرئيس أوباما على المشاركة مع المجتمع الدولي في إدانة الممارسات الإسرائيلية والمعاملات "غير الإنسانية" ضد الفلسطينيين مشيرا إلى أن المسيرة تشكل "رسالة احتجاج نسعى لإبلاغها للبيت الأبيض".

ويقول المنظمون للمسيرة إنهم سيطالبون الإدارة والكونغرس بالإدانة العلنية للهجوم الإسرائيلي على السفن المدنية في المياه الدولية، ومطالبة إسرائيل بالكشف الفوري عن هويات القتلى والمصابين والمحتجزين لديها وسحب السفير الأميركي لدى الدولة العبرية وإلغاء جميع المساعدات المالية والعسكرية لإسرائيل بناء على نتائج "تحقيقات دقيقة" في هذا الهجوم.

وضمت المسيرة منظمات حقوقية وإسلامية ويهودية مختلفة من بينها مسيرة حرية غزة، وحركة التضامن الدولية، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، والصوت اليهودي للسلام، وجمعية المسلم الأميركي وحركة السلام وعدد من المنظمات والحركات الأخرى.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر صحافية أن السلطات الإسرائيلية أبلغت لبنان عن طريق قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، اليونيفل، بأنها ستسلمها ثلاثة أشخاص فقط من بين اللبنانيين الخمسة المحتجزين من ركاب "أسطول الحرية".

يأتي هذا بينما تواصلت تظاهرات آلاف اللبنانيين والفلسطينيين في لبنان وبعض أرجاء العالم اليوم الثلاثاء احتجاجا على العملية الإسرائيلية على "أسطول الحرية" المتجه إلى غزة.

وانطلقت مسيرة جماهيرية اليوم الثلاثاء في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الكائن في شمال لبنان. وجابت المسيرة شوارع المخيم الرئيسية وانتهت في "ساحة شهداء البارد" حيث ألقى أمين سر "جبهة النضال" كلمة عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية استنكر فيها العملية التي استهدفت "مدنيين أبرياء أتوا من كل أرجاء العالم لفك الحصار عن الفلسطيني في قطاع غزة".

وفي اليمن، تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في وسط صنعاء تنديدا بالهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" ورفعوا أعلاما تركية وصورا لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، فيما حمل مجلس النواب إسرائيل المسؤولية عن سلامة ثلاثة نواب يمنيين كانوا ضمن الأسطول.

وتجمع المتظاهرون في ميدان السبعين الذي يعد الساحة الرئيسية في العاصمة اليمنية تلبية لدعوة الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك أي المعارضة البرلمانية.

وتقدم المتظاهرون قادة الأحزاب السياسية واللجنة الشعبية اليمنية لمناصرة القضية الفلسطينية فيما ألقي قادة الأحزاب كلمات شددوا فيها على إدانة واستنكار الهجوم.

المعتقلون لدى إسرائيل

وفي الشأن ذاته، قال وزير الدولة الأردنية لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف اليوم الثلاثاء إن ست دول عربية وباكستان طلبت نقل رعاياها الذين كانوا ضمن قافلة "أسطول الحرية" إلى الأردن قبل إعادتهم إلى بلدانهم.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن الشريف قوله "تنفيذا لتوجيهات الملك عبد الله الثاني باشرت وزارة الخارجية التنسيق مع الدول التي لها رعايا على قافلة الحرية الإنسانية من أجل نقلهم إلى المملكة وتأمين وصولهم إلى بلدانهم".

وأوضح أن من بين الدول التي طلبت نقل رعاياها عبر الأردن، الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وعمان والمغرب والجزائر وباكستان.

فرنسا تطالب بالإفراج عن رعاياها

وبدورها طالبت الحكومة الفرنسية بـ"الإفراج الفوري" عن الفرنسيين التسعة الذين لا يزالون معتقلين في إسرائيل وجميع المدنيين الذين كانوا على متن أسطول الحرية.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) إن فرنسا تطالب بالإفراج الفوري عن الفرنسيين التسعة الذين كانوا على متن السفن التي تم توقيفها والذين لا يزالون رهن الاعتقال في إسرائيل. وأضاف أن فرنسا تطالب مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي مستقل وغير منحاز على الفور لأنه يجب إلقاء الضوء على ما جرى.

ومن الفرنسييين العشرة الذين كانوا ضمن أسطول الحرية، تم ترحيل شخص واحد فقط صباح اليوم الثلاثاء إلى باريس.

ومن ناحيتها، ذكرت وزارة الخارجية الاسبانية اليوم الثلاثاء أن ثلاثة مواطنين أسبان احتجزوا أثناء وجودهم على "أسطول الحرية"، مازالوا في مركز اعتقال في إسرائيل ويرفضون ترحيلهم. وتم نقل الناشطين الأسبان مانيول تابيال ولورا اراو والصحافي ديفيد سيغارا إلى معتقل بئر السبع جنوب تل أبيب حيث التقوا دبلوماسيا اسبانيا إلا أنهم رفضوا التوقيع على أوامر طردهم، بحسب الخارجية الإسبانية.

وقال وزير الخارجية الاسبانية ميغيل انخيل موراتينونس إن "الأفضل للجميع أن يعودوا إلى وطنهم بأسرع وقت ممكن".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حوالي 480 من ركاب السفن الست التي ضمها أسطول الحرية، لا يزالون معتقلين في بئر السبع في جنوب إسرائيل.

XS
SM
MD
LG