Accessibility links

المحكمة الاتحادية العراقية تصادق على نتائج الانتخابات التشريعية وكلينتون تشيد بالمصادقة


صادقت المحكمة الاتحادية في العراق الثلاثاء على نتائج الانتخابات التشريعية مما سيمهد الطريق أمام انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد لانتخاب رئيس للجمهورية يكلف مرشح الكتلة الأكبر عددا تشكيل الحكومة ضمن مهلة شهر واحد.

وقال القاضي مدحت المحمود رئيس المحكمة "تشكلت المحكمة الاتحادية اليوم وقررت المصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية وأرجأت المصادقة على مرشحين، الأول عمر عبد الستار الكربولي والثاني فرات محسن سعيد".

والأول من قائمة "العراقية" الليبرالية، والثاني من ائتلاف يضم الأحزاب الشيعية.

وأضاف أن "المحكمة وجدت أن الانتظار للبت بالطعون المقدمة من شأنه أن يؤثر على دعوة مجلس النواب للانعقاد، فاتجهت المحكمة الاتحادية إلى إرجاء النظر في تصديق نتائج المرشحين الاثنين إلى حين حسم موقفهم من قبل المفوضية والهيئة القضائية".

وأشار القاضي إلى أنه "بعد أن أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارها، وردنا إشعار من المفوضية "العليا المستقلة للانتخابات" بأن القائمة العراقية قد أبدلت مرشحها للمقعد التعويضي عبد الستار الكربولي بشخص آخر".

وتابع "كما وردنا من الهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات أن رئيس الوزراء، قد سحب الطعن الذي تقدم بصدد" فرات محسن سعيد.

وأوضح المحمود أن "المحكمة ستتخذ القرار فيما يتعلق بإبدال العراقية مرشحها، أما بصدد فرات فما يزال السؤال قائما حول توفر الشروط من عدمها حين تقديم طلبه للترشيح، هذا الموضوع يجب أن تحسمه المفوضية، فهي صاحبة الصلاحية بهذا الشأن".

وأوردت "المساءلة والعدالة" أن الكربولي مطلوب للقضاء بقضايا تتعلق بالإرهاب في حين أن فرات لواء في الشرطة لم يقدم استقالته وفق الأصول قبل خوض الانتخابات.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد طلب رفع الحصانة عن الكربولي بسبب تهم تتعلق بالإرهاب، فيما قدم رئيس الوزراء نوري المالكي طعنا بفرات الفائز عن الائتلاف الوطني العراقي في محافظة البصرة.

وقد حصلت "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي على 91 مقعدا من أصل 325 في البرلمان المقبل في حين حل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ثانيا مع 89 مقعدا، والائتلاف الشيعي ثالثا بحصوله على 70 مقعدا.

وأكد المحمود أن "المصادقة تمت اليوم ولا تحتاج إلى أي مصادقة أخرى".

وأوضح "الآن سيتم إرسال المصادقة باليد إلى ديوان الرئاسة، لاتخاذ الإجراءات ودعوة مجلس النواب إلى الانعقاد خلال فترة 15 يوما هناك سقف زمني لا يتعدى 15 يوما من تاريخ المصادقة".

من جهة أخرى، قال رئيس المحكمة الاتحادية حول تشكيل الحكومة، إن الفقرة 76 من الدستور تنص على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكبر عددا بذلك.

وأضاف أن بإمكان القوائم الفائزة أن تتحالف أو تشكل ائتلافا أو اندماجا بينها خلال انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان.

وبالتالي، سيكون بإمكان ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي اللذين أعلنا اندماجهما مطلع الشهر الماضي أن يشكلا الكتلة الأكبر عددا في المجلس النيابي الجديد مما سيسمح لرئيس الجمهورية الطلب من مرشحها تشكيل الحكومة المقبلة.

وأمام رئيس الحكومة المكلف مهلة زمنية لا تتعدى الشهر لتقديم تشكيلته الحكومية.

وأضاف المحمود أن "الكتل النيابية تتشكل بعد المصادقة وعند الجلسة الأولى التي يقعدها البرلمان تكون كل قائمة بمثابة كتلة موحدة أو تندمج مع غيرها، هذه مسألة تحسم خلال الجلسة الأولى، ما قبل هذا ليست هناك كتل نيابية".

وختم شارحا أن "المرشح الفائز لن يكون نائبا حتى تصادق المحكمة الاتحادية على ذلك ولن يكون لديه حصانة برلمانية ولا يتقاضى راتبا، إلا بعد انعقاد الجلسة الأولى".

كلينتون تشيد بالمصادقة

هذا وقد اشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء بالمصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية العراقية ودعت إلى تشكيل حكومة عراقية "بدون تأخير".

وقالت في بيان إن انتخابات السابع من مارس/آذار "تظهر أن العراقيين يريدون من خلال العملية السياسية اختيار قادتهم وتسوية خلافاتهم".

واضافت كلينتون في بيانها "الآن وقد تمت المصادقة رسميا على نتائج الانتخابات، ندعو القادة السياسيين العراقيين إلى التقدم بدون تأخير لتشكيل حكومة تكون ممثلة ومنفتحة وتعمل باسم العراقيين".

وكررت هيلاري كلينتون أيضا دعم الولايات المتحدة للديموقراطية الهشة في العراق.

XS
SM
MD
LG