Accessibility links

نائب عربي في الكنيست يحذر الحكومة الإسرائيلية من الإساءة للمطران كبوشي


حذر العضو العربي في الكنيست محمد بركة الثلاثاء السلطات الإسرائيلية من الإساءة إلى مطران القدس السابق للروم الكاثوليك هيلاريون كبوشي الذي كان على متن إحدى سفن أسطول الحرية عندما هاجمتها القوات الإسرائيلية فجر الاثنين، ودعا إلى إطلاق سراحه على الفور.

وقال بركة في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن قلقون على وضع المطران كبوشي البالغ من العمر 84 عاما خاصة في ظل السرية التي تفرضها إسرائيل على الناشطين الذين كانوا على متن السفن، ولأن المطران كبوشي يعتبر مناضلا عنيدا من أجل القضية الفلسطينية".

وأضاف النائب بركة أن المطران كبوشي "صاحب اسم عالمي كمناضل من أجل تحرر الشعوب، وقبع في السجون الإسرائيلية ما بين عامي 1975 و1977 ثم أبعد، ومما لا شك فيه أن شخصية مثله مستهدفة من قبل الأجهزة الإسرائيلية".

وحذر بركة "الأجهزة الإسرائيلية من استغلال التكتم وفرض السرية على تحركاتها ضد ناشطي السلام على متن سفن أسطول الحرية من أجل الإساءة للمطران كبوشي، وتصفية حسابات سياسية معه" ودعا إلى "إطلاق سراحه فورا".

وأوضح بركة أن المطران كبوشي "يحمل جواز سفر دبلوماسيا تابعا للفاتيكان".

من جهته قال المحامي أنور أبو لافي الذي يدافع عن المطران كبوشي لوكالة الصحافة الفرنسية "إن المطران كبوشي موجود في سجن ايالة في بئر السبع وكنا نحو 18 محاميا هناك ولم نتمكن من رؤيته".

وأضاف أبو لافي "إلا أنني تمكنت من رؤية مرافقه نبيل الحلاق الذي بلغني بأنه شاهد المطران آخر مرة على متن السفينة وكان بخير باستثناء معاناته من وجع في قدمه".

وأوضح أبو لافي "دخلنا كمجموعة محامين إلى عدة أقسام من السجن، في القسم الأول كان هناك 89 معتقلا التقيناهم معا، في القسم الثاني 80 رجلا و80 امرأة، وقد أخرجوا المعتقلين إلى الساحات ومنحونا مدة 15 دقيقة لرؤية كل مجموعة"

وأضاف المحامي عماوي "إننا نعمل بالتنسيق مع مركز عدالة، وقد جندنا نحو 40 محاميا وزرنا الاثنين أربعة جرحى أتراك في حالة خطيرة في مستشفى رمبام بحيفا".

وقال مركز عدالة للدفاع عن حقوق الإنسان "تقدمنا باستئناف أمام المحكمة العليا للسماح لنا بالحصول على معلومات عن المعتقلين ممن كانوا على متن أسطول الحرية ربما يبت بهذا الاستئناف مساء الثلاثاء، أو الأربعاء".

وذكرت الإذاعة الثلاثاء أن 480 شخصا من ركاب أسطول الحرية الذي هاجمته البحرية الإسرائيلية الاثنين، معتقلون في إسرائيل وأن 48 آخرين في طريقهم للترحيل.
وقد أدخل 45 شخصا معظمهم من الأتراك، إلى مستشفيات لتلقي العلاج.

إسرائيل ترحل المشاركين بأسطول الحرية

من ناحية أخرى، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أن إسرائيل سترحل جميع الرعايا الأجانب الذين اعتقلتهم الاثنين على متن أسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة واعترضته القوات الإسرائيلية في عرض البحر المتوسط.

وكان متحدث باسم شرطة الهجرة الإسرائيلية قد أعلن مساء الثلاثاء أنه سيتم إبعاد أكثر من 120 شخصا من رعايا دول عربية كانوا على متن سفن أسطول الحرية إلى الأردن.

وصرحت المتحدثة باسم شرطة الهجرة سابين حداد لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه "سيتم إبعاد 120 شخصا من رعايا دول عربية إلى الأردن بعد اعتقالهم على متن السفنالتي كانت تقل مساعدات إلى قطاع غزة.

وأضافت "لقد أصدرنا أوامر طرد خاصة بهم وستقتادهم الشرطة العسكرية إلى جسر اللنبي" على الحدود مع الأردن.

وكان مسؤول في وزارة الداخلية قد أعلن في وقت سابق أن 45 من ركاب أسطول الحرية ألـ 682 الذين اعتقلتهم إسرائيل سيتم إبعادهم.

وقد أشارت أحدث الأنباء إلى أن النشطاء الذين أبعدتهم إسرائيل قد عبروا جسر الملك حسين إلى الأردن صباح الأربعاء وكان في استقبالهم سفراء دول عربية وإسلامية.

البحرين تسعى لإطلاق سراح ناشطين بحرينيين

وفي نفس السياق، أعلن مسؤول بحريني لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن السلطات البحرينية تجري اتصالات عبر دول صديقة لتأمين الإفراج عن أربعة ناشطين بحرينيين كانوا على متن سفن "أسطول الحرية" التي هاجمتها إسرائيل واعتقلت من كان عليها.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته إن "آخر ما وصلنا أن مواطنينا الأربعة بحالة جيدة وليسوا من بين الجرحى لكن هناك تعتيم إعلامي شديد من قبل الإسرائيليين على الموضوع كله".

وأضاف "يقوم السفير البحريني في تركيا والسفير البحريني في الأردن بمتابعة الموضوع وآخر ما أبلغنا أصدقاؤنا الأتراك أن المواطنين البحرينيين الأربعة بحالة جيدة وليسوا من بين الجرحى".

وأكد المسؤول أن "الأمور ما تزال غير واضحة لكننا نسعى لاستلام مواطنينا من دولة صديقة إما تركيا أو الأردن أو مصر ونتمنى أن يتم ذلك سريعا".

ووصف مجلس النواب البحريني الثلاثاء الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية بأنه اعتداء إجرامي وإرهابي وطالب المجتمع الدولي القيام بدوره القانوني والإنساني الحازم والحاسم لمواجهة التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية.

وقال المجلس في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه "إن مجلس النواب إذ يتابع بألم بالغ وأسف شديد الاعتداء الإجرامي والإرهابي الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر الاثنين باقتحام قافلة الحرية الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة" وما أحدثه "ذلك الاعتداء السافر من سقوط العديد من الضحايا الأبرياء".

وأضاف المجلس في بيانه أنه "يطالب المجتمع الدولي القيام بدوره القانوني والإنساني الحازم والحاسم" و"مواجهة التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية النكراء ضد المدنيين العزل في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني" و"تقويض كافة سبل الاستقرار والمبادرات الحضارية".

وتابع البيان "يؤكد المجلس أن هذه الجريمة الإرهابية تكرس النهج الإسرائيلي الهمجي في خرق المبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية ويدعو المجلس المجتمع الدولي لإخضاع إسرائيل للالتزام بالقوانين والمعاهدات الدولية وفك الحصار الجائر على قطاع غزة"، حسب ما ورد في البيان.

وكان رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة قد وصفا الهجوم الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية بأنه "عمل بربري فاحش ويتنافى مع أبسط المبادئ الإنسانية المتحضرة" لأنه "استهدف مدنيين في مياه دولية يقومون بمهمة إنسانية نبيلة" وطالبا المجتمع الدولي "الاضطلاع بمسؤولياته وإجراء تحقيق دولي في هذا العدوان الآثم"، وفق ما نقلت وكالة أنباء البحرين.

وأضافت الوكالة أن رئيس الوزراء وولي العهد "وجها وزارة الخارجية إلى متابعة أوضاع المواطنين البحرينيين الأربعة الذين كانوا ضمن أفراد قافلة الإغاثة".
XS
SM
MD
LG