Accessibility links

1.5 تريليون دولار إجمالي النفقات العسكرية في العالم من بينها 661 مليارا للولايات المتحدة


كشف تقرير أوروبي متخصص اليوم الأربعاء أن النفقات العسكرية العالمية سجلت زيادة قياسية جديدة في عام 2009 بالرغم من الأزمة الاقتصادية، مدفوعة بزيادة كبيرة في الإنفاق العسكري الأميركي بلغت 45 بالمئة.

وقال المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم المتخصص في دراسة النفقات العسكرية إن العالم خصص 1531 مليار دولار للقطاع العسكري العام الماضي، بزيادة بلغت نسبتها 5.9 بالمئة بالمقارنة مع العام السابق و49 بالمئة بالمقارنة مع عام 2000.

وأكد المعهد زيادة النفقات العسكرية في 65 بالمئة من الدول التي تمكن من الحصول على أرقام بشأنها.

وقال إن الولايات المتحدة احتلت المرتبة الأولى في إجمالي النفقات العسكرية في العالم وبفارق كبير عن البلدان الأخرى حيث بلغت جملة نفقاتها 661 مليار دولار في العام الماضي بزيادة هائلة بلغت نسبتها 47 بالمئة بالمقارنة مع عام 2008.

وأضاف أن الصين حلت ثانية بإجمالي إنفاق عسكري بلغ 100 مليار دولار ثم فرنسا في المرتبة الثالثة بإجمالي 63.9 مليار.

وأكد أن الزيادة الأميركية تشكل أكثر من نصف الزيادة في العالم حيث بلغت 54 بالمئة من إجمالي زيادة النفقات العسكرية في العالم.

وقال بيرلو فريمان المسؤول في المعهد إن "الأرقام تدل أيضا على أن القوى الكبرى والمتوسطة مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند والبرازيل جعلت من النفقات العسكرية خيارا استراتيجيا على الأمد الطويل تتمسك به حتى في فترات الصعوبات الاقتصادية".

وأكد أن "عددا كبيرا من الدول زاد من نفقاته العامة الشاملة في عام 2009 لدعم الطلب ومكافحة الانكماش" مشيرا إلى أنه على الرغم من أن "النفقات العسكرية لا تشكل عادة جزءا من الحوافز الاقتصادية إلا أنها لم تنخفض أيضا".

عمليات حفظ السلام

وأوضح المعهد أن جزءا من النفقات العسكرية في عام 2009 كان مرتبطا بعمليات حفظ السلام وخصوصا في أفغانستان التي شهدت زيادة في عدد القوات وتكلفة نشرها لتبلغ مستويات قياسية جديدة.

وقال إن العام الماضي شهد 54 عملية حفظ السلام في العالم بلغتها تكلفتها المعروفة غير المسبوقة نحو 9.1 مليار دولار.

وأضاف أن الولايات المتحدة نشرت 219 ألفا و278 شخصا 89 بالمئة منهم من العسكريين و11 بالمئة مدنيون وذلك بزيادة نسبتها 16 بالمئة عن عام 2008.

واعتبر أن "هذه الزيادة مرتبطة بتعزيز القوات في مناطق عمليات حفظ السلام الجارية لاسيما تلك التي تتم في إطار حلف شمال الأطلسي في أفغانستان".

وقال المعهد إن الولايات المتحدة عززت وجودها في أفغانستان "بأكثر من الضعف" خلال العام الماضي مشيرا إلى أن النفقات العسكرية الأميركية في هذا البلد ستتجاوز خلال العام الحالي تلك المخصصة للعراق .

وعن ذلك يقول الباحث تيم فوكسلي إنه على الرغم من جهود المجتمع الدولي والحكومة الأفغانية لتشجيع الحوار مع طالبان، فإن الحركة "لن تنضم على الأرجح إلى عملية تسوية سياسية بالكامل ما لم تر نفسها في حالة ضعف".

وأكد التقرير أن نفقات العمليات في أفغانستان ارتبطت بصفة خاصة بمكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات.

وحول الأسلحة النووية في العالم، قدر المعهد عدد الرؤوس النووية العاملة التي تملكها القوى النووية الثماني في عام 2009 وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والهند وباكستان وإسرائيل بنحو 8100 رأس نووي مشيرا إلى أن من بين هذه الرؤوس توجد نحو ألفي رأس بحالة تأهب متقدمة ويمكن اطلاقها في أي دقيقة.

XS
SM
MD
LG