Accessibility links

logo-print

تركيا تلوح بإعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل وتدرس مقاضاتها بسبب الهجوم على سفن الإغاثة


أكد وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو اليوم الأربعاء أن بلاده ستعيد النظر في علاقاتها مع إسرائيل إن لم تفرج عن مواطنيها الذين اعتقلتهم بعد الهجوم الدامي على "أطول الحرية" فجر الاثنين الماضي.

وقال الوزير التركي إنه أبلغ نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون هذا التحذير اثناء لقائهما معا أمس الثلاثاء في واشنطن مشيرا إلى أن طلب من كلينتون التدخل لدى إسرائيل لإطلاق سراح المحتجزين.

وتابع داود أوغلو قائلا أمام الصحافيين في أنقرة "لقد عبرت عن تصميمنا المطلق حول المسألة التالية وهي أنه إن لم يتم الإفراج عن مواطنينا في غضون 24 ساعة، أو بعبارة أخرى قبل هذا المساء، فإننا سنعيد النظر كليا في علاقاتنا مع إسرائيل".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت مساء أمس الثلاثاء ترحيل جميع نشطاء القافلة الإنسانية التي تضم نحو 350 تركيا من أصل حوالى 650 شخصا كانوا محتجزين لدى الدولة العبرية بعد احتجازها لسفن الإغاثة التي هاجمتها قبل يومين مخلفة تسعة قتلى على الأقل.

ملاحقات قضائية

وفي غضون ذلك، يدرس وزير العدل التركي إمكانية إصدار ملاحقات قضائية بحق إسرائيل بعد الهجوم على سفن "أسطول الحرية"، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الأناضول.

وبحسب الوكالة فإن السلطات التركية تقوم بدراسة قانون العقوبات التركي والقانون الدولي لتحديد تحركها ردا على الإعتداء الإسرائيلي مشيرة إلى أن الوزارة قد تصدر قرارا حول إمكانية فتح تحقيق يتولاه مدعون عامون أتراك.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد انتقد بشدة إسرائيل بسبب عمليتها العسكرية التي وصفها بأنها "مجزرة دامية"، داعيا المجتمع الدولي إلى "معاقبة" الدولة العبرية ردا على العملية العسكرية التي نفذتها في المياه الدولية.

وكانت العبارة التركية "مرمرة"، كبرى سفن "أسطول الحرية" الست، مسرحا لهجوم دام استهدف منع وصول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة الخاضع للحصار الإسرائيلي.

قلق اليهود الأتراك

وعلى صعيد آخر، ينتاب يهود تركيا القلق من تداعيات محتملة للأزمة بين إسرائيل وتركيا عليهم، بحسب ما قال ايفو موليناس رئيس تحرير صحيفة "شالوم" الأسبوعية التي تصدر في أسطنبول لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال موليناس إن اليهود في تركيا الذين يبلغ عددهم نحو 20 ألف شخص "قلقون بالطبع لأن الأمر قد يتحول بسرعة إلى معاداة السامية" معتبرا أن "خطاب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان كان متشددا جدا".

وكان ما يزيد على 20 ألف شخص قد تظاهروا ضد الدولة العبرية وأحرقوا أعلاما إسرائيلية خاصة في اسطنبول، كما استدعت تركيا سفيرها في إسرائيل.

XS
SM
MD
LG