Accessibility links

logo-print

مجلس حقوق الإنسان يتبني قرارا بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية"


تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء قرارا ينص على تشكيل "لجنة تحقيق دولية" مستقلة حول الهجوم العسكري الإسرائيلي على "أسطول الحرية" الذي كان ينقل مساعدات إنسانية لقطاع غزة.

وتم تبني القرار الذي يدعو إلى "ارسال لجنة دولية للتحقيق بشأن خرق القوانين الدولية" بموافقة 32 من أصل 47 عضوا في المجلس وبمعارضة ثلاث دول من بينها الولايات المتحدة، بينما امتنعت فرنسا وبريطانيا عن التصويت.

وكان المجلس قد بدأ اجتماعه الطارئ أمس الثلاثاء تلبية لدعوة المندوب الفلسطيني وكذلك مندوبي السودان وباكستان باسم جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وقد أبرزت المناقشات الحامية في اليومين الأخيرين خلافات بين الدول الغربية والعربية حول طبيعة التحقيق الذي وافقت عليه مبدئيا معظم دول المجلس.

وينص القرار الذي تم اعتماده على أن يتم تعيين الأعضاء المكلفين باجراء التحقيق من قبل رئيس مجلس حقوق الإنسان الذي يميل ميزان القوى فيه لصالح الدول الإسلامية.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أنه "يتوجب الاكتفاء بقرار مجلس الامن الدولي في نيويورك الذي طالب بإجراء تحقيق محايد بلا تأخير"، على ما قال دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية.

ومن ناحيتها، حذرت السفيرة الأميركية ايلين دوناهو قبل التصويت من أن القرار "ينشىء لجنة دولية قبل تمكين حكومة مسؤولة (هي إسرائيل) بالتحقيق بنفسها في هذا الحادث" معتبرة أن القرار "يجازف بالتالي بمزيد من التسييس لوضع حساس وهش".

وبدوره عبر السفير الفرنسي جان باتيست ماتيي عن أسفه لعدم التوصل إلى اجماع مثلما حدث في جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك.

في المقابل أدانت الدول بالإجماع الهجوم الإسرائيلي في المياه الدولية كما دعت إلى رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ عام 2007.

من جهته دافع السفير الاسرائيلي اهارون ليشنو يار الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس حقوق الإنسان عن موقف دولته.

وقال ليشنو يار "إنني أود تذكير المجلس بأن قطاع غزة يخضع في الواقع لسيطرة مجموعة إرهابية من حماس".

وأضاف أن "هذا الأسطول المزعوم بأنه ينقل مساعدة إنسانية هو بطبيعته سياسي واستفزازي"، مشددا على أن "الخطر على الأمن الإسرائيلي دائم وحقيقي"، على حد قوله.

وكانت قوات كوماندوس إسرائيلية قد هاجمت فجر الاثنين الماضي ست سفن تابعة لما يعرف باسم "أسطول الحرية" كانت متجهة إلى قطاع غزة لتوصيل مساعدات إنسانية مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح مما أطلق موجة من الاعتراضات والتظاهرات حول العالم.

XS
SM
MD
LG