Accessibility links

البابا يدعو إلى عدم فقدان الأمل بالسلام بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية


دعا البابا بنديكت السادس عشر الجمعة إلى عدم فقدان الأمل بالسلام بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، وذلك في تصريح أدلى به خلال الرحلة بالطائرة من ايطاليا إلى قبرص.

وقال البابا في رد على أسئلة الصحافيين "خلال كل المراحل التي نعيشها يبقى هناك دائما خطر نفاد الصبر والقول "لا أريد أن أسعى بعد اليوم إلى السلام".

وتابع البابا "بعد كل حادثة عنف يجب عدم فقدان الأمل والشجاعة بل الاستمرار مع التأكيد بأن هناك دائما إمكانية للمضي قدما والتوصل إلى السلام".

واعتبر البابا أن السلام لن "يأتي بين ليلة وضحاها" مضيفا "ومن الضروري جدا ليس اتخاذ الخطوات السياسية الضرورية فحسب، بل أيضا إعداد الناس ليكونوا قادرين على القيام بهذه الخطوات السياسية الضرورية للانفتاح الداخلي على السلام".

قضية قبرص

كما أعرب البابا بعد ظهر الجمعة بعيد وصوله إلى بافوس في جنوب غرب قبرص عن الأمل بان "تحل الرغبة بالعيش بتآلف مع جيرانكم" المشاكل "التي لا تزال عالقة" في قبرص بين المجموعتين اليونانية والتركية.

وقال البابا خلال حفل الاستقبال الذي أقيم له في مطار بافوس بحضور الرئيس القبرصي ديمتري خريستوفياس "آمل بأن تقدم لكم رغبتكم بالعيش بتآلف مع جيرانكم الإلهام لمساعدتكم في جهودكم الدؤوبة لحل المشاكل التي لا تزال عالقة والتي تتقاسمونها مع المجتمع الدولي بشأن مستقبل جزيرتكم".

وأشار البابا إلى "التحديات التي يواجهها الكاثوليك أحيانا في ظروف اليمة".

من جهته قال الرئيس القبرصي في كلمته "إن قبرص بحاجة إلى صلواتكم ومساهمتكم لكي تتمكن من استعادة وحدتها وحريتها سريعا".

وأضاف "أن وجودكم في بلدنا يشكل من دون أدنى شك مناسبة تاريخية".

واعتبر خريستوفياس أن زيارة البابا "هي رسالة سلام قوية ضد الحقد والحرب".

وبعد أن أشار إلى وجود نحو 500 معلم ديني لا تزال تتعرض للتدمير المنهجي تحت الاحتلال" في إشارة إلى القسم الشمالي من قبرص الذي تحتله القوات التركية منذ عام 1974، شدد على ضرورة التوصل إلى حل لمشكلة قبرص "عبر مفاوضات تؤدي إلى انسحاب كامل لقوات الاحتلال الأجنبية وإلى استعادة الحقوق والحريات الأساسية لشعب قبرص بأكمله".

هذا ولا تزال قبرص مقسمة منذ أن احتلت تركيا ثلثها الشمالي عام 1974، كما أن المفاوضات لتوحيدها تتعثر من دون أن تحقق حتى الآن نتيجة ملموسة.
XS
SM
MD
LG