Accessibility links

في العام 2006، قررت هيئة الحوار الوطني في لبنان التي تضم مختلف القيادات السياسية سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الفلسطينية وتنظيمها داخلها. لكن يقي هذا القرار من دون تنفيذ حتى تاريخه.

ويوجد في لبنان نحو 11 مخيم فلسطيني اضافة الى عدد من المواقع العائدة للفصائل الفلسطينية المعارضة مثل المواقع العسكرية في البقاع وموقع الناعمة في جبل لبنان وموقع قوسايا والسلطان يعقوب وحلوا وسواها.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يؤكد على التزام الفلسطينيين بالقوانين اللبنانيين:"نقول باسم منظمة التحرير الفلسطينية ان السلاح داخل المخيمات خاضع للقوانين اللبنانية وللاتفاق مع السلطات اللبنانية وما تطلبه هذه السلطات نوافق عليه. ويجب العمل على سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

ويرفض أمين سر حركة فتح الانتفاضة سعيد موسى المعروف بأبو موسى التخلي عن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات:"نرفض نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات لان هذا السلاح موجود ضمن معادلة صراع في المنطقة لا تزال قائمة بين العرب واسرائيل والسلاح باق طالما الصراع باق".

ويقول الباحث اللبناني الدكتور عبد الرؤوف سنو ان لبنان بحاجة الى مساعدة دولية لضبط حدوده ومنع تدفق السلاح الى الفصائل الفلسطينية وسواها:"ان السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يخدم مصالح اقليمية على خلفية ان هذه الفصائل مرتبطة بقرار سياسي مصدره سوريا. ان اي تفاهم سوري- لبناني من شأنه التأثير ايجاباً على حل مشكلة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وانطلاقاً من كل هذا يجب العمل على ادارة الحدود المشتركة مع سوريا بغرض وقف تدفق السلاح من سوريا الى الداخل اللبناني. ان لبنان دولة ضعيفة غير قادرة لوحدها على ضبط حدودها وهي بحاجة لمساعدة اقليمية ودولية لاتمام هذه المهمة".

رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح عزام الاحمد يرفض استخدام المخيمات الفلسطينية لاغراض مشبوهة:"ان الفصائل الفلسطينية موجودة في لبنان ولديها أسلحتها وهذه الفصائل هي على خلاف مع منظمة التحرير الفلسطينية ولا تلتزم بقراراتها. لقد زرت لبنان والتقيت الرئيس ميشال سليمان وأكدت له باسم الرئاسة الفلسطينية احترام الفلسطينيين المقيمين في لبنان القوانين اللبنانية ونحن في المخيمات ضيوف على الشعب اللبناني ونلتزم بالاتفاقات المعقودة بين الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير بما يخص تنظيم السلاح داخل المخيمات ونحن مع هذا التوجه خاصة بعد أحداث مخيم نهر البارد ومحاولة استغلال هذه المخيمات لاغراض، السلطة الفلسطينية براء منها".

النائب في البرلمان اللبناني باسم الشاب يدعو الى تفاهم لبناني - سوري لمعالجة مسألة السلاح الفسطيني خارج المخيمات:"ان مواقع البقاع شهدت معارك عنيفة مع اسرائيل في العام 82 لكن الزمن تخطى الاسباب الموجبة لجدوى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خاصة بعدما تخطى سلاح المقاومة الممثلة بحزب الله بقدراته السلاح الفلسطيني خارج المخيمات مما جعل هذه القوة من غير ذي جدوى. يضاف الى ذلك ان سلاح الفصائل وجد في وقت كانت العلاقة سيئة بين الحكومة اللبنانية والفصائل الامر الذي لم يعد كذلك اليوم. اذاً السلاح الفلسطيني بقي كعنوان سياسي مرتبط بالوضع الاقليمي. ويشكل هذا السلاح العائق الاكبر أمام اعطاء الفلسطينيين المقيمين في لبنان كامل حقوقهم المدنية والاجتماعية والحل بنزع هذا السلاح يكون بتفاهم لبناني سوري".

وكان مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية قد رفع توصيات صادرة عن المؤتمر الذي عقده تحت عنوان "مؤتمر المخيمات الفلسطينية وذلك مساهمة في محاولة تقديم أفكار واقتراحات حلول لمعضلة المخيمات الفلسطينية في لبنان، التي تعاني من أوضاع إنسانية بائسة تؤثر سلباً على الشعبين اللبناني والفلسطيني على حد سواء.

مدير المركز السفير عبد الله بو حبيب شرح مسار إعداد التقرير النهائي لمؤتمر "المخيمات الفلسطينية في لبنان" بما في ذلك المقترحات والتوصيات، مشيراً إلى أنه تمّت الإستفادة من ملاحظات واقتراحات العديد من المهتمين بملف المخيمات الفلسطينية في لبنان:"المطلوب تحسين الوضع الاجتماعي للمخيمات الفلسطينية كمدخل لحل سائر المشاكل العالقة وبينها مسألة السلاح. ان المسؤولية في هذا الاطار ليست مسؤولية الدولة اللبنانية لوحدها بل هي مسؤولية دولية وفلسطينية. كما ان من الاهمية بمكان وضع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات تحت أمرة الدولة اللبنانية بما يعني نزع هذا السلاح غير الشرعي لا لبنانياً ولا فلسطينياً".

مساعد مدير المركز ميشال أبو نجم تلا المقترحات والتوصيات التي وجهت إلى أربع جهات رئيسية هي الحكومة اللبنانية، السلطة والفصائل الفلسطينية، الأونروا والأمم المتحدة، والمانحين الدوليين والعرب: "ان المقترحات الموجهة الى الحكومة اللبنانية تدعو إلى استحداث وزارة دولة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين تتولى تنظيم وتنفيذ سياسة لبنان والجهات المعنية تجاه المخيمات الفلسطينية في لبنان، وإلى الإسراع في تطبيق مقررات الحوار الوطني اللبناني في العام 2006 المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها. وشددت على ضرورة مبادرة الحكومة اللبنانية إلى وضع خطة إنقاذ شاملة بالتعاون مع المنظمات الدولية والدول العربية لمعالجة ملفّ اللاجئين الفلسطينيين ومنحهم الحقوق المشروعة كافة من ضمن السيادة والأمن اللبنانيين. ودعت الحكومة اللبنانية إلى تصحيح الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في لبنان إضافة إلى منح اللاجئين بالتنسيق مع الدولة والنقابات المهنية والعمالية اللبنانية، حق ممارسة المهن الحرة في المخيمات وحق التملك من ضمن ضوابط محددة.

أما المقترحات الموجهة إلى السلطة والفصائل الفلسطينية فقد دعت إلى إنشاء مرجعية فلسطينية واحدة وشرعية تتمحور حول السلطة الفلسطينية التي تحظى باعتراف دولي، وإلى التعاون لتنفيذ مقررات الحوار الوطني اللبناني في العام 2006 وطالبت بالعمل مع الدولة اللبنانية على تصحيح الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأشارت إلى أهمية أن تؤكد السلطة والفصائل الفلسطينية للبنانيين استمرار مبادىء رسالة السلطة الفلسطينية الرسمية حول العلاقات مع لبنان.

وشددت المقترحات الموجهة إلى الأونروا والأمم المتحدة على ضرورة وضع خطة إنقاذ عملية وجذرية، تنهي حالة "الغيتوهات" السائدة في المخيمات بالتنسيق مع هيئات ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى المعنية والمختصة، وبتعاونِ الدولةِ اللبنانية والسلطة والفصائل الفلسطينية وموافقتها. وطالبت بالإعداد لمؤتمر دولي تشارك فيه الدول المانحة، الأوروبية والأميركية والآسيوية والعربية، للموافقة على خطة الإنقاذ الإنمائية وجمع الأموال اللازمة لتنفيذها، بالتنسيق مع الدولة اللبنانية والسلطة والفصائل الفلسطينية.

وأكدت المقترحات الموجهة إلى المانحيين الدوليين والعرب ضرورة منح الأولوية لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ولفتت إلى أن المماطلة في بحث قضية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتجاهلها في مفاوضات السلام يزيدان من خطورة الحال في هذه المخيمات".

ودعا رئيس كتلة حركة فتح في البرلمان الفلسطيني عزام الاحمد الى تنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان:

"نعمل بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية على تنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان والمخيمات لن تكون عامل لا استقرار في لبنان أو مدخلاً لاي محاولة للعبث بالامن أو لتحويل لبنان الى ساحة مواجهة فلسطينية مع اسرائيل. نحن ندعو الحكومة اللبنانية الى النظر الى اللاجئين الفلسطينيين واعطائهم أبسط الحقوق المدنية والانسانية".
XS
SM
MD
LG