Accessibility links

logo-print

مؤتمر للعرب الأميركيين في واشنطن يناقش ضرورة مراجعة "اتفاقية أوسلو"


تناولت ندوة في المؤتمر السنوي للجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز (ADC) في واشنطن الأحد مراجعة اتفاقية أوسلو التي وقعت عام 1993 بين إسرائيل والفلسطينيين.

وطالب المتحدثون في الندوة بضرورة إلغاء هذه الاتفاقية لأنها أدت إلى تدهور داخلي للحركة الوطنية الفلسطينية.

وعقدت الندوة في ختام مؤتمر ADC الذي استمر لثلاثة أيام في إطار احتفال اللجنة بعيدها الثلاثين وتم التركيز خلاله على ملف الحقوق المدنية للأميركيين من أصول عربية وإسلامية والتحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بينها السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية.

وقال الدكتور أسعد غانم أستاذ العلوم السياسية بجامعة حيفا والمشارك في الندوة التي حضرها موفد "راديو سوا" محمد وفا، إن حركة التحرير الفلسطينية وصلت مرحلة تفسخ بعد رحيل ياسر عرفات بسبب اتفاقية أوسلو وما تلاها. وأضاف: "هذه ليست مرحلة مؤقتة أو أزمة صغيرة. ولكنه انهيار تام للحركة الوطنية الفلسطينية."

وحسب الدكتور أسعد فإن سبب ذلك هو أنه لا صوت موحد للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية والعرب داخل الخط الأخضر والفلسطينيين في الشتات.

وأضاف: "الفلسطينيون في إسرائيل لا أحد يدعمهم، وهم يواجهون مصيرهم كمجموعة من الدرجة الثانية يتم تهميشهم كحال الفلسطينيين واللاجئين."

يذكر أن الردود الفلسطينية بعد توقيع الاتفاقية كانت منقسمة. وقد قبلت حركة فتح التي مثلت الفلسطينيين في المفاوضات بإعلان المبادئ، بينما اعترض عليها كل من حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لأن أنظمتها الداخلية ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

بيد أنه خلال الجلسة ذاتها التي شهدت الهجوم على استمرار الالتزام بالاتفاقية، حاول سفير منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن معن عريقات تهدئة الشعور المتنامي برفضها. وقال: "لم تقل قيادة منظمة التحرير إن اتفاقية أوسلو هي الحل النهائي للصراع. ولكن منذ البداية كانت تعتبر اتفاقا انتقاليا ونحن نفهم أنها لا تمثل جميع الفلسطينيين وخاصة في الشتات. ولهذا لم تكن نية منظمة التحرير في السابق وليست نية المنظمة اليوم أن تعتبر أوسلو اتفاقية نهائية."

في السياق ذاته، قال سفير منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأميركية إنه لا يمكن أن تتجاهل المنظمة أن أكثر من ستة ملايين فلسطيني يعيشون في الشتات قالوا مرارا إن اتفاقية نهائية يجب أن توضع على الطاولة من أجل استفتاء شعبي. وجدد التزام قيادة منظمة التحرير الفلسطينية المعلن بوضع أي اتفاق مع الإسرائيليين للاقتراع عليه من قبل الفلسطينيين.

وبالإضافة إلى إقامة حكومة ومجلس تشريعي منتخب، نصت الاتفاقية على الشروع بمفاوضات تتناول القدس واللاجئين والمستوطنات وغيرها. إلا أن مفاوضات جادة لحل تلك القضايا لم تعقد أبدا. ولهذا توجه الدكتور غانم للمتعاطفين مع الفلسطينيين وطالبهم بتقديم المساعدة.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة حيفا: "نواجه اليوم أزمة حرجة للغاية، أنا أسميها انعدام السياسة بين الفلسطينيين. وأنا أدعوكم لتحاولوا تقديم المساعدة من أجل أن نعود لممارسة السياسة البناءة."

مزيد من التفاصيل حول المؤتمر في تقرير خالد خيري مراسل قناة "الحرة" في واشنطن.
XS
SM
MD
LG