Accessibility links

واشنطن تبدي تقبلها لاحتمال مشاركة طالبان في الحكومة الأفغانية


أعلنت الولايات المتحدة اليوم الاثنين عن دعمها للجهود التي تبذلها أفغانستان من أجل إيجاد حل سياسي نهائي هناك حتى وإن كان ذلك عبر مشاركة حركة طالبان في الحكومة، حسبما قال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان السفير ريتشارد هولبروك.

وأضاف هولبروك في مقابلة مع وكالة رويترز، إن واشنطن تقبل إمكانية مشاركة حركة طالبان بعد إصلاحها في الحكومة إذا تم احترام ما وصفه بخطوط حمراء معينة.

ووصف هولبروك التفويض الذي منحه المؤتمر التقليدي لزعماء القبائل في أفغانستان "جيرغا" للرئيس الأفغاني حامد كرزاي للتفاوض مع المتمردين، بالخطوة المهمة في الجهود الرامية إلى التواصل مع طالبان مؤكدا أن بلاده تدعم هذه الجهود.

وقال هولبروك الذي يزور مدريد لحضور مؤتمر دولي لبحث السبل غير العسكرية للمساعدة في إنهاء الحرب في أفغانستان، إنه إذا تبرأ عضو في طالبان من القاعدة وألقى سلاحه وعمل في إطار النظام السياسي للانضمام إلى الحكومة فلن يكون هناك مشكلة في ذلك.

وسئل هولبروك عما إذا كان هذا التأييد يمتد حتى إلى كبار القادة مثل الزعيم الأعلى الملا محمد عمر فقال إن "الجميع يفهمون أن هذه الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري قاطع ولن تنتهي على سطح سفينة حربية مثل الحرب العالمية الثانية أو في دايتون بولاية اوهايو مثل حرب البوسنة بل ستكون لها نهاية مختلفة فالتوصل إلى شكل ما من التسويات السياسية أمر ضروري".

وتابع قائلا إنه "لا يمكن التوصل إلى تسوية مع القاعدة ولا يمكنك التحدث معهم ولا يمكنك التفاوض معهم انه أمر غير وارد، ولكن من الممكن التحدث مع زعماء طالبان."

الشعور بالإحباط

وأضاف هولبروك أن شعور كثيرين بالإحباط لعدم إحراز تقدم ضد التمرد في أفغانستان أمر يمكن تفهمه بعد مرور تسع سنوات غير أنه أكد في الوقت ذاته القول إمكانية "النجاح" في هذه الحرب.

وكان نحو 1600 من شيوخ القبائل والزعماء الدينيين في أفغانستان قد وافقوا يوم الجمعة الماضي على اتخاذ خطوات من أجل السلام مع طالبان في تفويض للرئيس الأفغاني حامد كرزاي ببدء مفاوضات مع المسلحين الذين يخوضون قتالا ضد القوات الأجنبية وحكومته.

وأكد هولبروك أن اجتماع يوم الاثنين لممثلين لأفغانستان وباكستان والذي سيواصل المناقشات التي بدأت في "الجيرغا" هو أكبر تجمع من نوعه يضم مسؤولين من أكثر من 30 دولة ومنظمة.

وقال إن المستوى المرتفع للمشاركة ولا سيما من العالم الإسلامي في الاجتماعات الدورية للمجموعة يتناقض بشكل كبير مع "الوضع المضطرب جدا" الذي ورثته إدارة الرئيس باراك أوباما.

وأضاف أن "الكلمة التي ألقاها الرئيس اوباما في القاهرة في العام الماضي كانت انفراجا حقيقيا ومنذ ذلك أصبح من المثمر بشكل أكبر التواصل مع أصدقائنا" في العالم الإسلامي.

وكان الرئيس أوباما قد تعهد في القاهرة ببذل المزيد لتعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة العلاقات التجارية الأميركية مع العالم الإسلامي.

XS
SM
MD
LG