Accessibility links

logo-print

مسؤولون أتراك وإسرائيليون يقولون إن الأزمة الراهنة بين البلدين قد تؤثر على التجارة بينهما


قال مسؤولون إسرائيليون واتراك يوم الاثنين إن الازمة الناتجة عن الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على قافلة غزة قد تعطل قناة تجارية قيمتها ثلاثة مليارات دولار كانت في صلب تحالفهما الذي كان قويا في وقت من الاوقات.

ودعا زعماء الصناعة في إسرائيل إلى استمرار التجارة كالمعتاد رغم احتجاجات على الاعتراض الدموي لسفينة مساعدات تحمل العلم التركي ضمن قافلة كانت في طريقها لكسر الحصار على غزة.

وقالت إسرائيل إن قواتها الخاصة تصرفت دفاعا عن النفس عندما تعرضت لهجوم النشطاء المؤيدين للفلسطينيين.

وقال وزير التجارة والصناعة الإسرائيلية بنيامين بن اليعازر إنه يأمل أن تبقى العلاقات الاقتصادية بعيدة عن التوتر السياسي لكنه استدرك قائلا "علينا أن نكون واقعيين."

واضاف لرويترز أنه لا يمكنه توقع كيف يمكن لمشروعين حديثين للمياه والطاقة أن "يستمرا في الوقت الحالي وفي المستقبل القريب."

لكنه عبر عن ثقته في أن الشركات التركية والإسرائيلية لا تزال مهتمة بالدخول في أعمال مع بعضها البعض. وتعتبر تركيا حليف مسلم نادر لاسرائيل وعاشر أكبر شركائها التجاريين.

من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع التركي الاسبوع الماضي إن اتفاقا بقيمة 180 مليون دولار لشراء طائرات هيرون الاسرائيلية من دون طيار لن يتأثر بهذا التوتر.

لكن وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو قال الاثنين إنه سيتعين على اسرائيل أن توافق على تحقيق دولي قبل استئناف التعاون العسكري. ورفضت اسرائيل اقتراحا للأمم المتحدة باجراء مثل هذا التحقيق.

وقال بن اليعازر إن مشاهد المحتجين الاتراك وهم يحرقون الاعلام الاسرائيلية بعد اعتراض القافلة جعلت الاسرائيليين يتفادون زيارة تركيا وهي مقصد محبب لتمضية عطلاتهم.

وقال اتحاد وكلاء السفر الاسرائيلي إن نحو 100 ألف إسرائيلي من بين 150 الفا كانوا قد خططوا لتمضية عطلات في تركيا هذا الصيف ألغوها. وقال يوسي فتايل مدير الاتحاد "حتى السياح الذين خططوا للسفر إلى مقاصد أخرى عبر تركيا طلبوا التوجه اليها عبر دول أخرى."

وقد تعاني شركة الخطوط الجوية التركية من الازمة بعد أن كانت أسرع شركات الطيران نموا في اسرائيل ونقلت ركابا من وإلى اسرائيل أكثر من أي شركة طيران أجنبية أخرى.

وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين اسرائيل وتركيا ذروته في 2008 بحيث وصل إلى 3.5 مليار دولار لكنه تراجع 28 بالمئة في 2009 خلال الأزمة المالية العالمية. وارتفعت التجارة بين الجانبين في الربع الاول من 2010 بنسبة 24 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من 2009 بمبلغ اجمالي 753 مليون دولار.

وقال المعهد الاسرائيلي للصادرات والتعاون الدولي إن واردات اسرائيل من تركيا تزيد على صادراتها لها. والمنتجات الكيماوية هي اكثر ما تصدره اسرائيل لتركيا فيما تعد المعادن الاساسية أكبر ما تستورده منها.

وقال منظمو مؤتمر للتكنولوجيا النظيفة سيعقد في تل ابيب هذا الشهر وهو مجال استفاد من التعاون التركي الاسرائيلي إن خمس شركات تركية الغت مشاركتها في المؤتمر.

وقالت "أويل ريفاينريز" كبرى مصافي النفط الاسرائيلية إنها تتوقع أن تمثل مبيعاتها في تركيا من منتجات الوقود والبتروكيماويات ما بين سبعة وتسعة بالمئة من مبيعاتها الاجمالية في 2010 لكنها قالت إن لديها اسواقا بديلة لهذه المنتجات.
XS
SM
MD
LG