Accessibility links

الأسد يعتبر تحقيق السلام في الشرق الأوسط "بعيد المنال" بسبب سياسات إسرائيل "العدوانية"


واصل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء انتقاداته لإسرائيل مؤكدا أن استمرار سياساتها "العدوانية" يجعل من تحقيق السلام في المنطقة "بعيد المنال"، وذلك بعد يوم واحد على اتهامه ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للدولة العبرية بعرقلة السلام في الشرق الأوسط.

وقال الأسد خلال لقائه في دمشق بوزير خارجية بيلاروسيا سيرغي مارتينوف إن "استمرار السياسات العدوانية للحكومة المتطرفة في إسرائيل يجعل من تحقيق السلام في المنطقة بعيد المنال".

يأتي ذلك بعد ساعات على تصريحات سابقة للرئيس السوري أكد خلالها أن هدف إسرائيل مما حصل لأسطول الحرية المتجه إلى غزة كان منع أي سفينة أخرى أو قافلة من المجيء إلى غزة.

وقال الأسد خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس الاثنين مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول إن الحديث عن حصار غزة وحصار الفلسطينيين بشكل عام ممنوع بالنسبة للمنطق الإسرائيلي، على حد قوله.

واعتبر أن الاستجابة المباشرة والسريعة من قبل سوريا للمبادرة التركية "فضح إسرائيل أمام العالم وأظهر للجميع بأن إسرائيل هي من تعرقل السلام وليس الطرف السوري ولا الطرف العربي".

ونسبت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى الأسد قوله إنه "لا بد لإسرائيل أن تعرف بأنها طالما ستبقى محتلة لأراض فإنها ستظل عدو بديهي لأصحاب تلك الأراضي، وطالما أنها ستبقى ضد السلام فهي ستبقى عدو لكل مناصري السلام".

وتابع الأسد قائلا "إننا كشعوب وسكان أصليين لهذه المنطقة نريد السلام، وعندما أقول سكانا أصليين لا اقصد أبدا المستوردين من الخارج فقط فالأصليين يعني الذين يعيشون هنا عبر التاريخ".

أردوغان: إسرائيل عرقلت المفاوضات

من جهته، وصف أردوغان في المؤتمر الصحافي ذاته الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" بأنه "عدوان بربري استهدف مواطنين أبرياء بشكل يرفضه القانون الدولي والقيم الإنسانية" مشيرا إلى أن سفن الأسطول التي تم الاعتداء عليها لم تكن تشكل أي تهديد لإسرائيل أو لأي مدني إسرائيلي.

وقال إن مهاجمة إسرائيل للمتضامنين "غيرت الوضع في المنطقة حيث لم يكن كما كان قبل هذا الهجوم ". وأضاف أردوغان أن السفينة مرمرة و راشيل كوري والسفن الأخرى التي تتجه إلى غزة تبحر فقط من أجل السلام ومن أجل الإنسانية ومن أجل غزة فقط .

وأكد أردوغان أن إسرائيل هي التي عرقلت المفاوضات مع الفلسطينيين متسائلا عن سبب قيام إسرائيل بالهجوم على قطاع غزة في الوقت الذي كانت المفاوضات غير المباشرة بينها وبين سوريا جارية برعاية تركية، وذلك في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية في غزة أواخر عام 2008.

وكان الأسد قد عقد أمس الاثنين جلسة مباحثات أخرى مع الرئيس التركي عبد الله غل، تناولا خلالها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وأكدا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لإجبار إسرائيل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة ووضع حد لتماديها في انتهاك القوانين الدولية والأعراف الإنسانية وتهديدها المستمر بإشعال الحروب في المنطقة، وفق ما ذكرت الوكالة السورية.

كما شدد الجانبان على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية باعتبارها "الأساس لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة والعمل من أجل كسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة"، حسب الوكالة ذاتها.

XS
SM
MD
LG