Accessibility links

logo-print

اجتماع جديد للحكومة الإسرائيلية لبحث مقترح بتشكيل لجنة تحقيق داخلية في الهجوم على "أسطول الحرية"


تعقد الحكومة الإسرائيلية المصغرة اليوم الأربعاء اجتماعا جديدا تبحث خلاله مقترحا بإجراء تحقيق داخلي محدود في الهجوم الأخير الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص بأيدي قوات خاصة إسرائيلية على متن إحدى سفن الإغاثة الإنسانية التي كانت متوجهة إلى غزة في إطار ما يعرف باسم "أسطول الحرية".

وقالت مصادر إسرائيلية إن الحكومة المؤلفة من الوزراء السبعة الرئيسيين ستبحث خلال اجتماعها المغلق تشكيل لجنة تحقيق داخلية رغم الدعوات الدولية إلى إجراء تحقيق أوسع في الهجوم الذي وقع في 31 مايو/أيار الماضي في المياه الدولية قبالة السواحل الإسرائيلية.

وبحسب وسائل الإعلام الاسرائيلية فإن الوزراء السبعة سيعرضون نتائج مباحثاتهم على الإدارة الأميركية التي تطالب "بمشاركة دولية في التحقيق في الهجوم".

وقالت إن إسرائيل تعتبر الدعم الأميركي لها في هذه المسألة مهما لكي تتجنب الدولة العبرية انتقادات شديدة بسبب الهجوم والحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه منتصف عام 2007.

وذكرت صحيفة يديعوت احرنوت واسعة الانتشار أنه على الوزراء أن يقدموا للإدارة الأميركية صيغة أخرى في حال رأت تلك الإدارة أن الاقتراح الذي سيقدمونه لا ينسجم مع دعوة مجلس الأمن الدولي لاجراء تحقيق حيادي "يتطابق مع المعايير الدولية".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قد أكد أمس الثلاثاء أن "المشاركة الدولية في التحقيق في هذه الأمور سيكون مهما جدا للمصداقية التي يرغب الجميع في رؤيتها" مشيرا إلى أن واشنطن تجري محادثات مع الإسرائيليين وغيرهم حول أفضل الطرق لتوفير هذه المصداقية.

ومن ناحيتها قالت صحيفة هآرتس إن الخطة الإسرائيلية في شكلها الحالي تقضي بتشكيل لجنة تضم خبراء قانونيين إسرائيليين معروفين وعلى الأقل خبيرين أجنبيين أحدهما أميركي والأخر من بلد أوروبي لإضفاء مصداقية على عملها.

وأضافت أن اللجنة المقترحة لن تكون لديها سلطات إصدار مذكرات استدعاء قضائية كما أن توصياتها لن تكون ملزمة، كما لن يكون بمقدورها استجواب أعضاء القوات الخاصة البحرية التي نفذت الهجوم، حسب تأكيدات وزير الدفاع ايهود باراك.

وذكرت هارتس أن اللجنة قد تستمع إلى شهادات من وزراء في الحكومة لكن أعضاءها لن يجروا أي تحقيقات.

وقد تسبب الهجوم على السفن التي كانت تحمل مساعدات لقطاع غزة المحاصر في أزمة دبلوماسية لإسرائيل، على نحو أجبر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على قطع زيارة قصيرة إلى كندا وتأجيل زيارة إلى واشنطن.

ويعتزم نتانياهو لقاء الرئيس باراك اوباما في وقت لاحق من الشهر الجاري، بينما يزور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واشنطن حاليا ومن المقرر أن يجري محادثات في البيت الأبيض في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

XS
SM
MD
LG