Accessibility links

بريطانيا تنفي وجود اتفاق مقايضة مع إسرائيل لتخفيف الحصار عن قطاع غزة


نفت السفارة البريطانية في تل أبيب وجود خطة بريطانية لإقناع إسرائيل بتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة مقابل تراجع الضغوط الدولية التي تطالب بإجراء تحقيق دولي للوقوف على ملابسات الهجوم على سفن "أسطول الحرية" الذي كان ينقل مساعدات لغزة.

وذكرت صحيفة هآرتس في نسختها الالكترونية اليوم الأربعاء أن السفارة البريطانية في تل ابيب نفت في بيان صادر عنها تقريرا أوردته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن وجود اتفاق مقايضة مطروح حاليا مع إسرائيل. وجاء في بيان السفارة الذي تم توزيعه اليوم الأربعاء "إننا لا نعرف من أين أتت فكرة اتفاق المقايضة المطروح".

وقالت السفارة إن وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ أوضح أن رفع القيود المفروضة حاليا على قطاع غزة سيكون تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860، الخاص بوقف إطلاق النار في غزة.

وتابع البيان قائلا إنه "في هذا السياق، فإننا بطبيعة الحال نولي هذه القضية بعض التفكير بشأن كيفية القيام بذلك، ونناقش ذلك مع شركائنا، بمن فيهم إسرائيل، كما يفعل شركاؤنا الآخرين الأمر نفسه، ونأمل بأن تؤدي كل هذه المناقشات إلى إحراز تقدم سريع بشأن هذه المسألة".

ديلي تلغراف: وثيقة لتخفيف الحصار

وكانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قد ذكرت اليوم الأربعاء أن إسرائيل مستعدة لقبول تخفيف الحصار الذي تفرضه على غزة إذا قبل المجتمع الدولي بلجنة تحقيق داخلية في الهجوم على أسطول المساعدات. وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية قدمت في الأسبوع الماضي وثيقة تطالب فيها بتخفيف الحصار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر غربي طلب عدم كشف هويته وقريب من المفاوضات مع إسرائيل القول إن "اتفاق مقايضة مطروح حاليا".

وقالت "ديلي تلغراف" إن إسرائيل تلقت طلبا بتسهيل الدخول إلى قطاع غزة من المعابر والسماح للأمم المتحدة بنقل مواد بناء إلى القطاع لتشييد 60 ألف منزل دمرت خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة في نهاية عام 2008 وبداية العام الماضي. وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول إسرائيلي طلب عدم كشف هويته أن "إسرائيل يمكن أن تكون مرنة بشأن المواد المرسلة إلى المدنيين".

وتابعت أن المسؤولين الإسرائيليين ينكرون وجود أي علاقة بين رغبتهم في التعاون ومسألة التحقيق في الهجوم. يذكر أن إسرائيل حاولت أمس الثلاثاء تخفيف الضغوط الدولية التي تتعرض لها منذ هجومها على سفن المساعدات الإنسانية إلى غزة، بقرارها تشكيل لجنة تحقيق مهامها محدودة. لكنها لم تتمكن من احتواء الدعوات إلى تحقيق مستقل بمشاركة دولية في الهجوم الذي قتل فيه تسعة مدنيين أتراك.

إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا إلى "مشاركة دولية ذات مصداقية" في التحقيق، بينما رأت الولايات المتحدة أن مشاركة كهذه "أساسية" لتهدئة الأزمة.

بوتين: الهجوم كان مأساة

من جهته اعتبر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" كان "مأساة ويتطلب إجراء تحقيق مفصل فيه"، مؤكدا أن هذا الهجوم "يجب ألا يتكرر".

وقال بوتين إن "ما هو مأساوي بشكل خاص أن هذا العمل ارتكب في مياه محايدة، وهذا أمر جديد تماما ويتطلب بالطبع مراجعة دقيقة، كما يجب بذل كل جهد لضمان عدم حدوث مثل هذا الأمر مرة أخرى".

وكان بوتين قد أعلن أمس الثلاثاء من تركيا التي يشارك فيها باجتماعات قمة الأمن في أسيا أن بلاده تعتزم طرح مسألة الهجوم على "أسطول الحرية" أمام الأمم المتحدة.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر الأسبوع الماضي بيانا غير ملزم ندد فيه بالهجوم الإسرائيلي على سفن الإغاثة والذي تقول إسرائيل إنه استهدف التأكد من عدم نقل أسلحة إلى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

XS
SM
MD
LG