Accessibility links

اردوغان يرفض الإدعاءات بابتعاد بلاده عن الغرب وإيطاليا تحمل قبرص مسؤولية تأخير المفاوضات مع تركيا


وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم الخميس الإدعاءات الأخيرة بابتعاد تركيا عن البلدان الغربية بأنها "دعاية قذرة" معتبرا أن بلاده منفتحة على "كل دول العالم".

وقال رئيس الحكومة التركية في منتدى تركي عربي في اسطنبول، إنه "عندما استثمرت فرنسا في سوريا أو في بلدان عربية أخرى، لم تحصل مشاكل لكن عندما يتعلق الأمر بتركيا التي تستثمر في البلدان العربية أو العكس، تحاول دعاية قذرة منع هذه العملية".

وأضاف أن الذين يقولون إن تركيا قطعت علاقاتها مع الغرب هم "عملاء دعاية تحركهم نوايا سيئة" مشددا على أن بلاده "منفتحة على كل مناطق العالم".

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد أعرب عن قلقه الأربعاء من "ميل تركيا نحو الشرق وتدهور علاقاتها مع إسرائيل"، محملا بعض البلدان الأوروبية مسؤولية ذلك بسبب عدم القبول بانضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي.

فراتيني: ارتكبنا خطاء

ومن ناحيته، أقر وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني بأن الاتحاد الأوروبي "ارتكب أخطاء بحق تركيا".

وقال الوزير الإيطالي في مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر تسايتونغ الألمانية نشرتها اليوم الخميس إن "الأوروبيين ارتكبوا خطأ دفع تركيا إلى الشرق بدلا من جذبها إليهم" معتبرا أن ما أسماه بالتطرف التركي نحو القومية كان يمكن تفاديه "لو سعت أوروبا بشكل مكثف أكثر إلى جذب تركيا" نحو القارة العجوز.

وأضاف أنه "إذا أعطى الاتحاد الأوروبي الأتراك انطباعا بأننا لا نريدهم أفرادا في الأسرة الأوروبية، فإنهم سيحولون أنظارهم نحو أفاق أخرى تتصل بقوة إقليمية، أي نحو إيران والقوقاز وسوريا"، على حد قوله.

وتابع قائلا "إننا لم نتمكن من فتح فصل تفاوضي واحد بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حتى في شأن موضوع عادي هو الأمن الغذائي .. لم ننجح في البدء بالتفاوض لأن دولة وحيدة اعترضت على الأمر ونحن ندفع ثمن كل التداعيات"، وذلك في إشارة إلى قبرص.

ومنذ أن بدأت أنقرة مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2005 لم تنجح سوى في فتح 12 من بين 35 فصلا يجب على الدول الراغبة في الانضمام إلى الاتحاد إكمالها قبل الانضمام إلى التكتل الأوروبي.

وتوترت العلاقات بين تركيا، البلد المسلم الوحيد العضو في حلف الأطلسي، وإسرائيل اثر الانتقادات الشديدة التي وجهتها تركيا لإسرائيل بسبب هجومها على قطاع غزة العام الماضي وكذلك بسبب تحسن العلاقات بين أنقرة وطهران.

الإعلان عن منطقة تجارة حرة

وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو اليوم الخميس خلال منتدى تركي عربي إن بلاده تستهدف إقامة منطقة تجارة حرة بدون قيود التأشيرة مع سوريا ولبنان والأردن.

وقال داود أوغلو "نريد أن تتحرك العربة من تركيا وتصل إلى المغرب دون أن تتوقف عند أي بوابات حدودية، ولهذا فإننا سنصدر في المساء إعلانا لإقامة منطقة للتجارة الحرة بين تركيا وسوريا والأردن ولبنان".
XS
SM
MD
LG