Accessibility links

logo-print

طهران تتهم الدول الغربية بخداع المجتمع الدولي في ظل تباين للأراء حول الخطوات المستقبلية بعد إقرار العقوبات


قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست اليوم الخميس إن تصويت مجلس الأمن على قرار جديد ضد الجمهورية الإسلامية يعبر عن تعاط "مسيس ومغرض" من قبل بعض الدول الغربية تجاه نوايا إيران "الحسنة".

وأضاف مهمانبرست أن الدول الغربية "خدعت المجتمع الدولي رغم إجراءات بناء الثقة التي اعتمدتها إيران"، معتبرا أن "التصويت على القرار أفضى إلى إزالة ثقة دول العالم بمجلس الأمن".

وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الذي وصل إلى الصين اليوم لحضور معرض في شنغهاي، قد اعتبر أن العقوبات الجديدة "لا تساوي قرشا" و"تستحق أن تلقى في سلة المهملات".

البرلمان الأوروبي

وعلى صعيد متصل، أشاد رئيس البرلمان الأوروبي جيرزي بوزيك اليوم الخميس بتبني عقوبات دولية جديدة بحق إيران، مشددا على أن هذه العقوبات "تترك الباب مفتوحا أمام مواصلة الحوار" مع طهران.

وقال بوزيك في بيان له إنه "رغم تشديد العقوبات، فإن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي يترك الباب مفتوحا أمام مواصلة الحوار والمفاوضات".

واعتبر رئيس البرلمان الأوروبي أن "مجلس الأمن وجه رسالة قوية إلى المسؤولين الإيرانيين، مع تشجيعهم على استئناف تعاونهم الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

بريطانيا تدعو لتدابير إضافية

ومن ناحيته اعتبر وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ اليوم الخميس أنه على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ "تدابير إضافية" بحق إيران بعد تبني مجلس الأمن الدولي حزمة جديدة من العقوبات على طهران.

وقال هيغ اثر محادثات أجراها مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي إنه "من الأهمية بمكان أن يتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير إضافية ليظهر أنه مستعد بالنسبة إلى هذا الموضوع وموضوعات أخرى، لاستخدام ثقله في العالم".

إسرائيل تشيد بالعقوبات

ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان له اليوم الخميس أن إسرائيل ترى أن العقوبات الجديدة المفروضة على إيران تشكل "إجراء إيجابيا".

وقال نتانياهو إن "القرار الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بفضل الجهود الحازمة للرئيس باراك أوباما يشكل إجراء ايجابيا" معتبرا أن "القرار يجعل من الواضح لإيران أن القوى الكبرى في العالم تعارض برنامجها للأسلحة النووية".

وتابع قائلا "إننا نأمل في أن يتبع هذا الإجراء الايجابي تحرك حازم من قبل الدول يستهدف خصوصا قطاع الطاقة في إيران".

الصين تؤكد أهمية علاقاتها بإيران

ومن جهتها، أكدت الصين أنها تولي أهمية كبرى لعلاقاتها مع إيران رغم قرار بكين بتأييد العقوبات الجديدة التي أقرها مجلس الأمن الدولي ضد طهران.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية كينغ غانغ للصحافيين إن "الصين تولي أهمية كبرى لعلاقاتها مع إيران وترى أنها تسهل السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة".

تركيا تدافع عن رفض إقرار العقوبات

ومن ناحيته، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي رفضت بلاده الموافقة على قرار العقوبات إنه "لو لم نقل لا، لكان يمكن أن يعتبر ذلك تنكرا للذات وتنكرا لتوقيعاتنا الشهر الماضي"، في إشارة إلى توقيع بلاده والبرازيل وإيران في منتصف مايو/أيار الماضي اتفاقا على تبادل الوقود النووي الإيراني.

وشدد اردوغان في كلمة ألقاها في منتدى دبلوماسي واقتصادي تركي-عربي في اسطنبول على أن تصويت بلاده على عقوبات ضد إيران "كان يمكن أن يكون تصرفا معيبا" مؤكدا أن بلاده "لا تريد أن تكون شريكا في هذا الخطأ، لأن التاريخ لن يغفر لنا".

تحفظ مصري

وبدوره أكد وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيط اليوم الخميس أن "العقوبات المفروضة على إيران لا يجب أن تكون الخيار الوحيد" لمعالجة أزمة الملف النووي الإيراني معتبرا أن هذه العقوبات "لا تخدم" التوجه نحو تسوية سلمية لهذه الأزمة.

وقال أبو الغيط في تصريحات للصحافيين إن "العقوبات لا يجب أن تكون الخيار الوحيد للتعامل مع الأزمة بين إيران والمجتمع الدولي".

وأضاف أن "التجارب السابقة للعقوبات انتهت دائما إلى تصعيد التوتر والمواجهة" مشددا على أن "هذا الوضع لا يخدم التوجه لتسوية الأزمة بشكل سلمي".

إدانة من حزب الله وحماس

ومن ناحيتهما، أدان حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية قرار العقوبات ضد إيران التي ترتبط بعلاقات وثيقة بالجهتين وتقوم بإمدادهما بالأسلحة، حسب تقديرات الدول الكبرى.

وبينما ندد حزب الله المشارك في الحكومة اللبنانية بامتناع لبنان عن التصويت على القرار، اعتبرت حماس قرار العقوبات "نموذجا لسياسة المعايير المزدوجة".

واقر مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء سلسلة عقوبات جديدة ضد إيران بموافقة 12 من الدول الـ15 الأعضاء فيه مع اعتراض البرازيل وتركيا وامتناع لبنان عن التصويت.

ويوسع القرار الجديد مجال العقوبات التي سبق أن أقرها مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول 2006 و مارس/آذار 2007 و مارس/آذار 2008، حيث يشمل حظر بيع أنواع من الأسلحة القتالية للجمهورية الإسلامية وقيود على الاستثمار والأنشطة المصرفية.

XS
SM
MD
LG