Accessibility links

علاوي يعتبر حكومة المالكي "طائفية" والأخير يحذر من عودة العنف إذا لم يترأس الحكومة المقبلة


هاجم زعيم تكتل "العراقية" الفائز بالانتخابات البرلمانية الأخيرة إياد علاوي رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لعدم "قبوله بالهزيمة" في الانتخابات التشريعية التي أجريت في السابع من مارس/آذار الماضي، واصفا حكومته بـ"الطائفية".

وقال علاوي في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إنه رغم "فشل" المالكي في تغيير نتائج الانتخابات عبر عملية إعادة فرز الأصوات، "فإنه يرفض الاعتراف بالهزيمة أو برغبة العراقيين الواضحة في التغيير".

وهاجم علاوي ما وصفه بـ"التهديد الإيراني" للعراق، عبر محاولة التدخل في تشكيل الحكومة العراقية واستضافة اجتماع طهران "للكتل الخاسرة" في مسعى منها لاستبعاد "العلمانيين الشيعة والسنة وغير المسلمين" من التمثيل في الحكومة العراقية المقبلة ولكي يصبح العراق "تحت سيطرة النفوذ الإيراني".

وحول تصريحات نائب الرئيس الأميركي جو بايدن التي أكد فيها أن الولايات المتحدة سيكون بمقدورها الوفاء بالتزامها بتقليص عدد قواتها في العراق إلى 50 ألف بحلول الصيف القادم، قال علاوي إنه مؤيد لانسحاب القوات الأميركية من العراق لكنه ينبغي عدم السماح بانزلاق البلاد إلى عدم الاستقرار والطائفية والنفوذ الإقليمي، حسبما قال.

وطالب علاوي واشنطن والأمم المتحدة بالعمل على جمع العرقيين معا لتشكيل الحكومة، معتبرا أن تعرض البلاد لعدم الاستقرار وللاقتتال الطائفي والنفوذ الإقليمي سيهدد مصالح الولايات المتحدة وخطط الانسحاب من العراق وكذا جهود احتواء السلاح النووي وإمدادات الطاقة وفرص النجاح في الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

المالكي يحذر

ومن جهته، حذر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي من أن عدم توليه رئاسة الوزراء من جديد سيعني "عودة العراق إلى دائرة العنف الذي كان قائماً لدى توليه المنصب عام 2006."

وشدد المالكي في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على معارضته لأية محاولة للحد من صلاحيات رئيس الوزراء في حال توليه المنصب من جديد لأنه لا يريد أن يكون "شرطي مرور فقط"، حسب قوله.

وأضاف أنه "إما أن يكون رئيسا للوزراء أو لاشيء"، معتبرا أن تجريد رئيس الوزراء من صلاحياته سيؤدي إلى "إضعاف السيطرة على البلاد ومن ثم فإن من سيقومون بذلك سيلامون على انهيار العراق".

وقال المالكي إن أي بلد بحاجة إلى قائد قوي وخصوصاً العراق بسبب المشاكل والتحديات التي يواجهها، مضيفاً أن وجود أي قائد ضعيف في بغداد سيعني عودة الماضي، في إشارة إلى عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد حدد يوم الاثنين المقبل موعدا لأول جلسة للبرلمان الجديد بينما ما تزال المحادثات بين القوائم لاختيار رئيس للوزراء تراوح مكانها دون تحقيق تقدم يذكر في هذا الشأن.

وستكون الجلسة الأولى برئاسة النائب الأكبر سنا المفكر حسن العلوي المنتخب عن قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، ويأمل العراقيون أن يتمكن البرلمان من حسم الرئاسات الثلاثة للبرلمان والجمهورية والوزراء خلال جلسات الانعقاد.
XS
SM
MD
LG