Accessibility links

ماكريستال يتوقع وقتا أطول للعمليات العسكرية في قندهار


قال الجنرال ستانلي ماكريستال القائد الأعلى للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان اليوم الخميس إن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على معاقل حركة طالبان في قندهار ستمضي بإيقاع أبطأ مما كان مخططا لها في البداية.

وقال ماكريستال في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر لحلف شمال الأطلسي في بروكسل إن عمليات عسكرية أخرى جرت في وقت سابق هذا العام بإقليم هلمند المجاور استغرقت مدة أطول مما كان متوقعا.

وتابع قائلا "إننا بصدد الإعداد السياسي والعسكري لهذه العمليات لكن تقييمي الشخصي أنها ستكون أكثر تمهلا مما كنا نعتقد قبل ذلك" مستطرا بالقول "أعتقد أن إتمام هذا سيستغرق عدة اشهر لكن الأهم من أن ننجز هذا بسرعة هو أن ننجزه على أكمل وجه".

وكان ضابط أميركي رفيع طلب عدم كشف هويته قد أبلغ أمس الأربعاء وكالة الصحافة الفرنسية بأن قوات حلف الأطلسي الموجودة في قندهار أرجأت "لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر" تنفيذ قسم من الهجوم المخطط له ضد متمردي طالبان في بعض أقاليم هذه الولاية.

زيادة عدد القوات الخاصة

وحول طبيعة القوات العاملة في أفغانستان، قال ماكريستال إن عدد القوات الأميركية الخاصة ارتفع بحوالى ثلاثة أضعاف خلال العام الماضي مشيرة إلى أن هذه القوات اعتقلت أو قتلت 121 من زعماء طالبان.

وأضاف أن القوات الخاصة المؤلفة من وحدات النخبةلعالية التدريب، تعمل بالتعاون مع القوات الأفغانية، كما يجري إطلاع الحكومة الأفغانية على العمليات قبل شنها.

وأكد ماكريستال الذي كان قائدا للقوات الخاصة في عمليات استهدفت مسلحين في حرب العراق أن"الاستثمار الكبير في القوات والموارد أثمر نتائج في القتال ضد المسلحين" مشيرا إلى أن القوات الخاصة تعمل في مهام "تجري في بيئة عدائية أو حساسة سياسيا وتتطلب في العادة قدرات سرية".

وقال ماكريستال إن قدرات القوات الخاصة لم تزد فقط من حيث العدد، بل أصبح لديها أسطول كبير من الطائرات والمروحيات والطائرات بدون طيار للقيام بعملياتها مؤكدا أن هذه القوات تحرص على تجنب وقوع اصابات بين المدنيين خلال عملياتها.

وأكد أنه أصدر أوامر تفرض قيودا على استخدام الغارات الجوية والنيران منذ توليه القيادة قبل عام بهدف تقليل عدد القتلى بين المدنيين في عمليات حلف الاطلسي.

وأضاف أن الهدف الأساسي من إستراتيجته في أفغانستان ليس الدخول في قتال مباشر مع طالبان، ولكن توفير الأمن للسكان ومساعدة حكومة كابل على تقديم الخدمات لهم مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الإستراتيجية العامة في أفغانستان تشتمل على استهداف الزعماء "المهمين" للمسلحين.

وتشهد أفغانستان زيادة مطردة في أعمال العنف التي تنفذها حركة طالبان والتي أسفرت عن مقتل 24 جنديا من قوات حلف شمال الأطلسي الأسبوع الحالي بمفرده.

ويأتي تصاعد العنف في أفغانستان بعد أيام على حصول الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على تفويض من مؤتمر قبلي عقد في العاصمة كابل بالتفاوض مع المعتدلين في حركة طالبان لضمهم إلى العملية السلمية في البلاد.

وكانت حركة طالبان قد أكدت مرارا أنها ستستمر في القتال لحين انسحاب القوات الدولية من أفغانستان، علما بأن هذه القوات التي تقودها الولايات المتحدة كانت سببا في إسقاط نظام طالبان عام 2001 بسبب إيواء الحركة لزعماء تنظيم القاعدة المسؤولين عن شن هجمات إرهابية على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 مما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

XS
SM
MD
LG