Accessibility links

اتفاق أميركي إسرائيلي على تشكيل لجنة تحقيق إسرائيلية في قضية أسطول الحرية


أعلنت مصادر إعلامية عن توصل الجانبين الإسرائيلي والأميركي إلى اتفاق حول طبيعة اللجنة التي ستتولى التحقيق في العملية التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد أسطول الحرية والتي أدت إلى مقتل تسعة أتراك كانوا على متن إحدى السفن المتوجهة إلى قطاع غزة.

وقالت صحيفة هأرتس الإسرائيلية في عددها الصادر الجمعة إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيعلن عن تشكيل اللجنة اليوم الجمعة أو غدا السبت، حيث تم الاتفاق بين الجانبيين الإسرائيلي والأميركي على طبيعة اللجنة ومن سيكون في عضويتها بعد أن تم التشاور والتنسيق بين تل أبيب ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن.

وسيترأس لجنة التحقيق يكوف تيركل وهو قاض متقاعد في المحكمة الإسرائيلية العليا، حيث تمت الإشارة إلى أن اختيار هذا الشخص جاء بناء على ضغوط أميركية لغرض إعطاء مزيد من المصداقية للجنة التحقيق. كما ستضم اللجنة في عضويتها محلفين مختصين في القانون الدولي بالإضافة إلى مراقبين احدهما أميركي والأخر أوروبي.

وستقوم اللجنة، وبحسب الصحيفة، في التحقيق في شرعية الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وفقا للقانون الدولي، كما ستبحث في مدى قانونية تدخل القوات الإسرائيلية ضد أسطول الحرية في المياه الدولية واستخدامها للقوة ضده.

ومن المتوقع أن يمثل أمام لجنة التحقيق كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع أيهود باراك ورئيس الأركان الإسرائيلي جابي اشكنازي.

وكانت إسرائيل قد تعرضت إلى لضغوط من قبل الرئيس باراك أوباما الذي دعاها إلى تشكيل لجنة تحقيق ذات مصداقية حول الهجوم العنيف على أسطول مساعدات إنسانية كان متوجها إلى قطاع غزة وعدم الاكتفاء بمجرد لجنة داخلية.

وأعلن أوباما خلال لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هذا الأسبوع انه ينتظر من الحكومة الإسرائيلية التزام ما طلبه منها مجلس الأمن بشأن التحقيق في الهجوم الذي تعرض له هذا الأسطول مما أسفر عن مقتل تسعة من ركابه، ثمانية أتراك وواحد أميركي من أصل تركي في المياه الدولية في عرض البحر.

وقد دعا مجلس الأمن في الأول من يونيو/حزيران "من دون تأخير إلى فتح تحقيق غير منحاز وشفاف وذي مصداقية مطابق للمعايير الدولية" حول ذلك الهجوم.

غالبية الإسرائيليين تؤيد الهجوم

وفي السياق ذاته، أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه الخميس أن أغلبية الإسرائيليين يؤيدون حكومة بنيامين نتانياهو في ما يتعلق بالهجوم على أسطول الحرية، وستتمسك باليمين في الحكم إذا ما أجريت انتخابات مبكرة.

فقد أكد 57 بالمئة من الإسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع ان "ثقتهم بالمسؤولين السياسيين والعسكريين لم تتأثر بل أنها ازدادت" بعد الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي في 31 مايو/أيار على أسطول الحرية والذي أسفر عن مقتل تسعة مدنيين.

وفي المقابل، قال 37 بالمئة أن "ثقتهم قد تراجعت أو أنها لم تكن موجودة قبل" المأساة. ولم يدل 6 بالمئة برأي.

لكن 41 بالمئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أعربوا عن "قلقهم من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية"، ولم يبد 52 بالمئة هذا القلق.

وجاء في الإستطلاع أنه إذا أجريت انتخابات مبكرة، فسيفوز بها اليمين الحاكم ويحصل على أكثرية 70 مقعدا على الأقل من أصل 120.

وسيرتفع عدد مقاعد حزب الليكود بزعامة نتانياهو من 27 مقعدا في البرلمان الحالي إلى 33 مقعدا، فيما ستحتفظ الأحزاب الأخرى لتحالف اليمين بمواقعها وكذلك حزب كاديما الوسطي، بحسب نتائج الاستطلاع.

وفي المقابل، قد يتراجع حزب العمل الذي يشارك في الحكومة، والذي أضعفته كثيرا انتخابات 2009، من 13 إلى 8 مقاعد، بحسب الاستطلاع.
XS
SM
MD
LG