Accessibility links

كروبي يتهم خامينئي بتقرير نتائج الانتخابات الإيرانية في الذكرى الأولى للثورة الخضراء


تحل اليوم السبت الذكرى الأولى لإعلان إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وما رافقها من مظاهرات اجتاحت شوارع طهران ومدنا كبرى أخرى وأسست لما بات يعرف باسم الثورة الخضراء.

ففي 12 يونيو/حزيران من عام 2009 وبعد أن صوت الإيرانيون لانتخاب رئيسهم الجديد، فاز أحمدي نجاد بأغلبية الأصوات ليحظى بولاية رئاسية ثانية.

هذه النتيجة رفضها العديد من الإيرانيين، فخرجوا إلى الشوارع للتعبير عن احتجاجهم عليها.

غير أن رد السلطات الإيرانية كان عنيفاً، مما جعل العالم يقرن إعادة انتخاب أحمدي نجاد بصورة الشابة نِدا آغا سُلطان التي سجلت عدسة كاميرا أحد الهواتف النقالة حادثة قتلها بإطلاق النار عليها، وتم تداولها عبر الشبكة الانترنت.

هذا واتهم زعيم المعارضة الإيرانية مهدي كروبي الجمعة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامينئي بأنه هو الذي قرر نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران 2009.

وقال كروبي بحسب ما نقل عنه موقعه الالكتروني "سحام نيوز" إنه "لا تكون هناك نتيجة إذا لم يوافق عليها المرشد الأعلى"، متسائلا "هل هذه جمهورية؟"

وأضاف الرئيس السابق للبرلمان خلال مؤتمر صحافي لمراسلي المواقع الالكترونية التابعة للمعارضة إن المرشد الأعلى يعين بشكل مباشر أو غير مباشر أعضاء مجلس صيانة الدستور الـ12، وهو الهيئة المكلفة النظر في صلاحية الترشيحات للانتخابات وكذلك النظر في نتيجتها.

ودعا كروبي النظام الإيراني إلى الاتجاه إلى "صحافة حرة وانتخابات حرة واحترام حقوق الشعب"، واصفا ما يجري بأنه "عكس ذلك".

هذا وقد شارك مير حسين موسوي إلى جانب كروبي في هذا المؤتمر الصحافي.

وتعليقا على القمع التي تمارسه السلطات الإيرانية تجاه رموز المعارضة، قال المحلل كريم سجادبور من معهد كارنيغي للسلام "إن هذا القمع جعل التحرك صعباً بالنسبة لرموز الثورة الخضراء وأبرزهم مير حسين موسوي ومهدي كروبي".

وقال "إنهم يعملون الآن في ظل ظروف صعبة للغاية، يعملون تحت الإقامة الجبرية، كل اتصالاتهم مراقبة، وقد تم قتل ابن أخ مير حسين موسوي، وتم ضرب نجل مهدي كروبي بوحشية، وفي ظل هذه الظروف سيكون من الصعب جداً تنظيم إستراتيجية جديدة للتحرك قدما".

أما عما إذا شكل العام المنصرم تحدياً بالنسبة للمعارضة، قال غاري سيك الباحث في جامعة كولومبيا إنه وبعد أزمة الانتخابات واجهت الحكومة أيضاً تحدياً كبيراً، وذلك حين فقدت السيطرة على الشارع.

وأضاف "قديماً، أي في أيام الخميني، ومباشرة بعد ثورة عام 1979 فإن النظام وثق بنزول الجمهور إلى الشوارع، فرجالهم هم من كانوا ينزلون إلى الشارع، وهم من كانوا يدفعونهم، وهم من كانوا ينعمون بالمسيرات المليونية، لكنهم اليوم لا يجرؤون على ذلك".

يشار إلى أن رموز المعارضة الإيرانية ورغم عدم تخليهم عن مطالبهم، إلا أنهم وفي هذه الذكرى قرروا إلغاء المخططات بإطلاق حملة جديدة من المظاهرات المناهضة للحكومة خوفا على سلامة المشاركين فيها، في وقت تعهدت الحكومة بالرد بقسوة على أي موجة جديدة من الاحتجاجات.

XS
SM
MD
LG