Accessibility links

logo-print

إسرائيل تستجيب للضغوط الأميركية وتشكل لجنة تحقيق محلية برقابة أجنبية


أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن تشكيل "لجنة عامة مستقلة" بمشاركة أجنبية بناء على مطالبة واشنطن، للتحقيق في الهجوم الذي شنته على "أسطول الحرية" الذي كان متجها إلى قطاع غزة، وهو ما لقي ترحيب البيت الأبيض الذي عبر عن أمله في أن تنجز اللجنة عملها "سريعا".

وأورد بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن مهمة هذه اللجنة تقضي ب"التحقيق في الجوانب المتصلة بالعمل الذي قامت به دولة إسرائيل لمنع سفن من الوصول إلى ساحل غزة".

واوضح البيان أن اللجنة العامة تستطيع الاستماع إلى "أي شخص أو منظمة" وستبحث "الأسباب الأمنية التي تقف وراء فرض حصار بحري على غزة ومدى انسجامه مع القانون الدولي"، كما ستتحقق في ما إذا كان الهجوم على "أسطول الحرية" احترم القانون الدولي وستدرس كذلك "أعمال المنظمين والمشاركين في الأسطول، وستحدد هوياتهم".

وقال البيان إن اللجنة سيترأسها القاضي المتقاعد من المحكمة العليا الإسرائيلية ياكوف تيركل (75 عاما)، كما ستضم مراقبين أجنبيين هما السياسي الايرلندي ديفيد تريمبل الحائز على جائزة نوبل للسلام والمحامي العام السابق عن الجيش الكندي كين واتكن.

وأضاف البيان أنه "بالنظر إلى الجوانب الدولية الفريدة للحادث، فقد تم اتخاذ قرار بتسمية مراقبين أجنبيين ذات صفة دولية في مجالي القانون العسكري وحقوق الإنسان".

وبحسب الحكومة الإسرائيلية فإن مهمة هذين المراقبين ستكون محدودة، ولن يملكا حق التصويت على أعمال هذه اللجنة ونتائجها.

انتقادات داخلية

وبدورها سارعت وسائل إعلام وخبراء في إسرائيل إلى انتقاد اللجنة قبل تشكيلها.

وفي هذا السياق، اعتبر وزير العدل الأسبق امنون روبنشتاين أن "هناك لجان تحقيق من دون تحقيق"، فيما كتبت صحيفة يديعوت احرونوت واسعة الانتشار أن هذه اللجنة "لن تكون لجنة تحقيق، بل ستكون مؤتمرا نظريا حول مسائل تتصل بالقانون الدولي".

وكانت البحرية الإسرائيلية قد شنت هجوما في المياه الدولية أخر الشهر الماضي على سفن إنسانية ضمن ما يسمى بأسطول الحرية الذي كان يقل مساعدات إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه عليه الدولة العبرية منذ أربعة أعوام.

وأدى الهجوم على السفينة التركية "مافي مرمرة" التي كانت ضمن الأسطول إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك أحدهم يحمل الجنسية الأميركية وإصابة عشرات آخرين بجروح.

وأحدثت هذه العملية العسكرية أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وتركيا، وأثارت موجة تنديد دولية في موازاة مطالبات بتخفيف الحصار عن قطاع غزة الذي وصفته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنه "غير مقبول".

ترحيب أميركي

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تأمل بأن تنهي إسرائيل "سريعا" التحقيق في شأن الهجوم على "أسطول الحرية".

وقال بيان للمتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إنه "رغم أنه ينبغي إعطاء إسرائيل وقتا كافيا لانجاز العملية، فإننا نتوقع أن يتم انجاز تحقيقات اللجنة والجيش سريعا".

وأضاف البيان أن واشنطن "تتوقع أيضا أن يتم بعد انجاز التحقيقات اعلان نتائجها وعرضها أمام المجتمع الدولي".

يذكر أن القرار كان متوقعا منذ أيام عدة، وجاء إعلانه في وقت متاخر من مساء أمس الأحد بعد مفاوضات شاقة مع إدارة الرئيس باراك اوباما.

XS
SM
MD
LG