Accessibility links

logo-print

قرغيزستان تسمح لقواتها بإطلاق النار وتفرض حظرا للتجول بعد تفاقم أعمال العنف جنوب البلاد


مددت قرغيزستان الأحد العمل بحالة الطوارئ في جنوب هذا البلد الاستراتيجي في آسيا الوسطى وسمحت لقواتها بإطلاق النار بدون إنذار مسبق لوقف أعمال العنف العرقية التي أوقعت أكثر من 100 قتيل وهجّرت عشرات الآلاف.

ولجأ 32 ألفا على الأقل من البالغين وآلاف الأطفال إلى أوزبكستان المجاورة هربا من أعمال العنف، وفقا لما أعلنه ابرور كوسيموف وزير الحالات الطارئة الاوزبكي في منطقة انديغان.

واشنطن تدعو إلى رد دولي منسق

هذا وقد دعت واشنطن الاثنين الى رد دولي منسق لوقف الاشتباكات الاتنية التي يشهدها جنوب قرغيزستان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تحدثت مع مسؤولين في حكومة قرغيزستان الانتقالية وعدد من مسؤولي الدول المجاورة لبحث العنف الدائر.

واضاف "نحن على اتصال وثيق مع حكومة قرغيزستان الانتقالية والامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا وروسيا في اطار سعينا لتشكيل رد دولي منسق لوقف العنف الدائر هناك".

125 ألفا فروا من العنف

وقدر شرطي اوزبكي في نقطة يوركيشلوك الحدودية لوكالة الأنباء الفرنسية رافضا الكشف عن اسمه، عدد اللاجئين بحوالي 125 ألف شخص، فروا من أعمال العنف في جنوب قرغيزستان، وذلك بعد جمع عدد اللاجئين في عدة مناطق.

وأعلنت وزارة الدفاع في بشكيك تعبئة الاحتياط في الجيش ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و50 سنة و"تنظيم التعبئة الجزئية للسكان المدنيين".

وقال وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية إن على الشرطة "استخدام الأسلحة وإطلاق النار كلما دعت الحاجة لذلك".

إطلاق النار دون سابق إنذار

وأجيز لقوات الأمن مساء السبت إطلاق النار من دون سابق إنذار لمحاولة إعادة النظام بعد تفاقم التوتر في الجمهورية السوفيتية السابقة المشرفة على حرب أهلية.

وفرضت الحكومة الانتقالية حظرا للتجول طيلة النهار والليل في اوش ثاني مدن البلاد وفي منطقتين مجاورتين لها، بعد أن كان هذا التدبير ساريا خلال الليل فقط.

وقررت الحكومة توسيع حالة الطوارئ لتشمل كل منطقة جلال أباد المجاورة، معقل الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف الذي أطيح به في ابريل/نيسان، التي انتقلت إليها أعمال العنف السبت من اوش.

وتفاقمت المواجهات بين الاوزبك والقرغيز، فيما ارتفعت الحصيلة المؤقتة إلى 104 قتلى على الأقل وأكثر من1200 جريح.

وأفاد شهود عيان وكالة الأنباء الفرنسية بأن الوضع في اوش ما زال بعيدا عن التهدئة وأشاروا إلى حصيلة أكبر بكثير من تلك التي أعلنتها السلطات.

وقال راني البالغ من العمر 52 عاما والذي فر من اوش إلى أوزبكستان"إنهم يقتلوننا جميعا، نحن الاوزبك، الواحد تلو الآخر. فررت ولا اعلم ماذا حصل لأولادي وأحفادي".

حرائق في جلال اباد

وشهدت مدينة جلال أباد ومحيطها الأحد إطلاق نار كثيف واندلاع حرائق، بحسب شهود عيان ووسائل إعلام محلية، غير أن الوضع عاد إلى هدوئه في المساء، بحسب محافظ المنطقة.

وأكد الرئيس السابق باكييف المنفي انه ليست له أي علاقة بأعمال العنف الجديدة.

بان كي مون يدعو إلى الهدوء

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد عن "ذهوله لحجم المواجهات، والطابع العرقي لأعمال العنف وعدد الضحايا واللاجئين" داعيا إلى رد فعل دولي منسق على الأزمة والأطراف إلى الهدوء.

السفارة الأميركية تعرب عن القلق

وكررت سفارة الولايات المتحدة في قرغيزستان الإعراب عن "قلقها العميق" داعية الأطراف إلى "الامتناع عن استخدام العنف."

ويشكل الاستقرار في البلاد حاجة ضرورية لواشنطن التي تملك قاعدة عسكرية كبرى قرب بشكيك لقواتها في المحاربة أفغانستان.

روسيا ترسل 150 مظليا

من جهته، دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قرغيزستان إلى "إعادة النظام بأسرع ما يمكن" والى إنهاء النزاع العرقي الدامي، وذلك في اتصال هاتفي مع الرئيسة الانتقالية للبلاد روزا اوتونباييفا.

وأرسلت روسيا التي تملك كذلك قاعدة عسكرية في كانت شمالا، 150 مظليا وصلوا الأحد لحماية القاعدة والموظفين العسكريين الروس، على ما أكدت السلطات الروسية.

وتعد هذه المواجهات الأكثر عنفا منذ انتفاضة ابريل/نيسان الماضي التي أسفرت عن سقوط 87 قتيلا وأدت إلى سقوط نظام الرئيس كرمان بك باكييف.

وكانت أعمال عنف قد عمت منطقة جلال أباد معقل الرئيس المخلوع في مايو/أيار الماضي.

XS
SM
MD
LG