Accessibility links

logo-print

كراولي يقول إن لجنة التحقيق التي صادقت عليها إسرائيل تعتبر خطوة مهمة إلى الأمام


وصفت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين قرار إسرائيل بإجراء تحقيق في الهجوم الدموي على أسطول الحرية الذي كان ينقل معونات إنسانية إلى قطاع غزة بأنه "خطوة مهمة إلى الأمام."

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت الاثنين على إنشاء لجنة داخلية تضم مراقبين أجنبيين للتحقيق في الهجوم على أسطول الحرية الذي كان متوجها إلى غزة في مايو/أيار والذي أسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك.

إلا أن القرار الإسرائيلي بتشكيل اللجنة واجه انتقادات بأنه لا يلبي مطالب مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة في الهجوم.

وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأميركية في إشارة إلى المطلب الدولي "نعتقد أن ما أعلنته إسرائيل هو خطوة في ذلك الاتجاه."

نية أوروبية للضغط على إسرائيل

هذا ويعتزم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بعد أسبوعين على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، الضغط على إسرائيل لحملها على تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن الحصار الإسرائيلي على غزة "غير مقبول" و"يأتي بنتيجة عكسية"، وفق وثيقة يتوقع أن يقرها الوزراء الأوروبيون المجتمعون الاثنين في لوكسمبورغ وقد حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة عنها.

ويسعى الاتحاد الأوروبي لزيادة حركة مرور البضائع من وإلى غزة وكتبت الممثلة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية كاثرين آشتون بهذا الصدد في مقال نشرته صحيفة إنترناشونال هيرالد تريبيون الاثنين "سننظر في خطة تسمح لأهالي غزة بالحصول على ما يحتاجون إليه."

والأوروبيون مستعدون عمليا للمساهمة في تطبيق آلية جديدة لمراقبة حركة مرور البضائع إلى غزة برا وبحرا.

كما يرغب الأوروبيون في أن تراجع إسرائيل قائمتها للمنتجات التي تحظر دخولها إلى غزة مثل الأسلحة والمتفجرات، مما سيعني حكما أن جميع المنتجات غير المدرجة على القائمة سيكون مسموحا بدخولها.

السلع المسوح بدخولها

واستنادا إلى تقرير أصدرته المنظمة الإسرائيلية لحقوق الإنسان "جيشا" الأسبوع الماضي، فإن إسرائيل تسمح حاليا بدخول 97 سلعة فقط إلى قطاع غزة مقابل أكثر من أربعة آلاف قبل إحكام الحصار عام 2007، وبعبور ربع شاحنات البضائع فقط بالنسبة إلى ما كان عليه الوضع من قبل.

إسرائيل وافقت من حيث المبدأ على تخفيف الحصار

وقال توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط يوم الاثنين إن إسرائيل وافقت من حيث المبدأ على أن تبدأ "خلال أيام" في تخفيف الحصار المستمر على قطاع غزة منذ ثلاثة أعوام.

وقال بلير بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأيام الأخيرة أنه يعتقد أنه يوجد استعداد الآن للسماح بدخول مزيد من السلع إلى المناطق الفلسطينية.

وصرح بلير للصحافيين بأنه "فيما يتعلق بسياسة الإغلاق آمل بشدة أن نحصل في الأيام القادمة على الالتزام الذي نطلبه من حيث المبدأ ثم يتم اتخاذ خطوات إضافية أيضا" في إشارة إلى الخطوات الإسرائيلية لتخفيف الحصار.

ومضى إلى القول "أعتقد وآمل أنه في غضون فترة الأيام القادمة يمكن أن نصل إلى موقف يمكن عنده التوصل إلى سياسة فيما يتعلق بغزة تكون مناسبة لأمن إسرائيل وإنسانية تجاه المواطنين في غزة."

وتحدث بلير بعد مشاورات أجراها في لوكسمبورغ مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين أصدروا بيانا يدعو إلى رفع الحصار عن غزة وإجراء تحقيق "يعتد به ومستقل" في هجوم 31 مايو/أيار على قافلة مساعدات متجهة إلى غزة.

تحقيق دولي له مصداقية لا يزال مطروحا

في نفس الإطار، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يعتقد أن اقتراح إجراء تحقيق دولي له مصداقية في الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" لا يزال مطروحا، طبقا لما أعلن مكتبه الصحافي الاثنين.

وأكد بان أن اقتراحه لا يتناقض مع قرار إسرائيل تشكيل لجنة تحقيق داخلية تضم مراقبين أجنبيين للتحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل تسعة نشطاء أتراك، حسب فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة.

منع دخول أسلحة ومعدات حربية

هذا وقال نتانياهو الأحد "إن المبدأ الذي يوجه سياستنا واضح: منع دخول أسلحة ومعدات حربية إلى غزة والسماح بدخول المساعدة الإنسانية والبضائع التي لا يمكن استخدامها لأغراض عسكرية."

وأشاد بلير في بيان بـ"التمييز الواضح الذي يقيمه رئيس الوزراء نتانياهو بين حاجة إسرائيل إلى ضمان أمنها من جهة والسماح من جهة أخرى لسكان غزة بالحصول على السلع والمواد التي يحتاجون إليها يوميا."

وأكد دبلوماسي أوروبي الاثنين أن إسرائيل مستعدة لزيادة حركة عبور البضائع إلى غزة.

حاجة لتعاون إسرائيلي فلسطيني

من ناحية أخرى، أقرت آشتون بأنه "لن يكون من السهل إيجاد الطريق للتوصل إلى اتفاق لرفع الحصار. إننا بحاجة إلى تعاون إسرائيل والسلطة الفلسطينية."

لكنها أشارت إلى أن "تحقيق نجاح سيشكل مكافأة حقيقية لقضية السلام" معتبرة أن "إعادة الكرامة والأمل إلى أهالي غزة سيكون في مصلحة إسرائيل."

وتتزايد الانتقادات الدولية للحصار الإسرائيلي منذ الهجوم الذي شنته إسرائيل في 31 مايو/أيار على أسطول المساعدات الدولية.

وتؤكد إسرائيل أن الحصار ضروري لإبقاء الضغط على حماس التي تحتجز منذ يونيو/حزيران 2006 الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والفرنسية، وهي تصر على أن الوضع الإنساني في غزة "جيد."

الحصار خرق لاتفاقيات جنيف

من ناحية أخرى، اعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين ولأول مرة حصار إسرائيل لقطاع غزة بأنه يمثل خرقا لاتفاقيات جنيف ودعت إلى رفعه.

ونقل مراسل "راديو سوا" في فيينا نوار علي عن بيان وزعته اللجنة في جنيف قولها إن كافة سكان قطاع غزة المدنيين يعاقبون على أعمال غير مسؤولين عنها، وبالتالي فإن إغلاق القطاع يمثل عقابا جماعيا ينتهك وبشكل واضح التزامات إسرائيل بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تمنع العقاب الجماعي للسكان المدنيين وذلك على حد ما جاء في بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ورغم إقرار اللجنة بحق إسرائيل بفرض قيود على المواد العسكرية لأسباب أمنية مشروعة، لكنها قالت إن الإغلاق يتسبب في منع تدفق احتياجات أساسية للسكان هناك.

هذا وقد حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيانها حركة حماس التي تحتجز شاليت على السماح لعائلته بالاتصال به بشكل منتظم وفقا للقانون الدولي.
XS
SM
MD
LG