Accessibility links

تقرير بريطاني يشير إلى أن ثمة علاقة بين المخابرات الباكستانية ومسلحي حركة طالبان


أوضح تقرير نشرته كلية لندن للاقتصاد أن هناك أدلة تثبت وجود اتصال مباشر بين المخابرات الباكستانية ومسلحي طالبان في أفغانستان.

وأشار التقرير إلى أن المخابرات الباكستانية توفر التمويل والملجأ والتدريب للحركة الأفغانية، كما تشارك في مجلس القيادة الرئيسي لطالبان والذي يعتقد أنه ينعقد في مدينة كويتا في باكستان.

وأفاد التقرير الذي اعتمد على شهادات قادة في طالبان بأن الرئيس آصف علي زرداري ومسؤولا كبيرا في المخابرات قاما بزيارة 50 من كبار عناصر طالبان محتجزين في مكان سري.

وقد أعربت باكستان عن استيائها إزاء التقرير، وصرح شاه محمود قريشي وزير خارجية باكستان بأن التقرير يقلل من شأن تضحيات باكستان في حربها ضد التطرف. وأضاف يقول:

"أعتقد أن الكثيرين في العالم يدركون طبيعة الدور الذي تقوم به باكستان، وأنا أشعر بالصدمة عندما أرى تقريرا كهذا".

لكن وحيد موزدا المسؤول السابق في طالبان يختلف مع قريشي، قائلا:

"إنه ليس سرا لأنه من الواضح أن المخابرات الباكستانية تساعد طالبان وتدعمها".

وفي كابل، قال وحيد عمر المتحدث باسم الرئيس حامد كرزاي إن الحكومة الأفغانية أعلنت مرارا أن مراكز التدريب وملاجئ حركة طالبان ومصادر تمويلها غير موجودة داخل الأراضي الأفغانية، وأضاف يقول:

"كل هذا خارج حدودنا. وإذا لم يتم التصدي لهذا الأمر فلن تحقق الحرب على الإرهاب والإرهابيين في أفغانستان النتيجة التي نرجوها".

وأشار هارون مير مدير مركز الأبحاث والدراسات السياسية في أفغانستان إلى أن إثبات صحة ما جاء في التقرير يعني إصابة العلاقات الباكستانية الأميركية بضرر بالغ. وأضاف:

"الباكستانيون متورطون في قتل جنود أميركيين في أفغانستان. والولايات المتحدة تعلم ذلك لكنها تلتزم الصمت بشأن هذا الأمر".

كما أفاد أكمل ضاوي المحلل السياسي الأفغاني بأن مساندة باكستان لطالبان قد تساعدها في مواجهة أي خطر يتمثل في تحالف القوى الأفغانية مع الهند أو إيران:

"على المدى البعيد ماذا سيحدث في أفغانستان؟ ومن سيسيطر على كابل؟ فما زالت إسلام آباد تتوجس من التحالف الشمالي الذي تعتبره قوة معادية قريبة من الهند وإيران. لذلك تريد باكستان الاستعداد لهذا السيناريو".
XS
SM
MD
LG