Accessibility links

مسؤول أميركي يبحث الوضع في قيرغيزستان وأنباء تفيد بتراجع أعمال العنف هناك


يتوجه روبرت بليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا الأربعاء إلى طشقند عاصمة أوزبكستان للتباحث مع المسؤولين هناك وتقييم الوضع الإنساني نتيجة للحرب الأهلية الدائرة في قيرغيزستان.

وأوضح فيليب كراولي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في مؤتمره الصحفي اليومي، أن الولايات المتحدة بصدد البحث عن الكيفية المناسبة لتلبية الاحتياجات الإنسانية لعشرات الآلاف من الفارين والمهجرين بسبب الأحداث هناك وأضاف كراولي قائلا:"مساعد وزيرة الخارجية بليك سيكون في بيشكك الجمعة والسبت بهدف إجراء مشاورات مباشرة مع الحكومة القيرغيزية، وكنا قد خصصنا مليون دولار كمساعدات إنسانية لتوفير الأدوات الطبية المستعجلة وأدوات الجراحة والملابس، كما نستعد لإرسال الأدوية التي يحتاجونها، ووفق ما ورد من تقييم للوضع هناك، فإنه يوجد عشرات الآلاف من النازحين على جانبي الحدود بين قيرغيزستان وأوزبكستان، وستكون هناك حاجة لمساعدات إنسانية هائلة في المدى القريب، ونحن نبحث في كيفية مساعدتهم على تلبية هذه الحاجات".

دعوة لتحرك عاجل

وقد نبهت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى خطورة الوضع الناجم عن أعمال العنف العرقية في مدينة أوش في قيرغزستان والتي تطال الأطفال والنساء.

ودعت بيلاي إلى تحرك عاجل لوقف تلك الأعمال التي قالت إنها تبدو مدبّرة ومخططاً لها.

وقال روبيرت كولفي المتحدث باسم المفوّضية:"لدينا مؤشرات قوية تدل على أن هذه الحالة لم تكن وليدة اشتباك عرقيّ وقع بشكل عفويّ، بل إنها تبدو لدرجة ما مدبّرة ومخططاً لها بشكل جيد".

وقد اتسعت دائرة العنف من اوش لتصل إلى جلال أباد وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن عمّالها تمكنوا أخيرا من دخول تلك المدينة المحاصرة، وزوّدوا مستشفياتها بالمساعدات الطبية.

دوي قصف مدفعي

هذا وقد أكدت الرئيسة الانتقالية لقيرغيزستان روزا أتومباييفا الثلاثاء أن أعمال العنف الطائفي في جنوب البلاد تراجعت وأن لا ضرورة لنشر قوات حفظ السلام من أجل إعادة الهدوء.

يأتي هذا فيما سُمع دويُ قصف مدفعي مساء الثلاثاء في مدينة أوش الجنوبية وإطلاق رصاص فوق وسط المدينة المقسمة بين القيرغيزيين والأوزبك.

من جهة ثانية احتشد آلاف النازحين غالبيتهم من النساء والأطفال الأوزبك على الحدود مع أوزبكستان التي كانت حكومة طشقند أغلقتها الاثنين.

وتوضح اتونباييفا حقيقة الأرقام التي تعكس حجم النازحين بالقول:"لدي معلومات تفيد بوجود 75 ألف نازح لكنه من وجهة نظري رقم كبير وأنا أعتقد أن الرقم الحقيقي يتراوح بين الـثلاثين والأربعين ألف نازح."

وتعليقا على ما أثير حول تأخر رد فعل الحكومة في مواجهة الأزمة تقول اتومباييفا:"إن حجم الأزمة وسرعة انتشارها الكبير حال دون التصرف بشكل منصف وفعال."

وكانت أوزبكستان أغلقت حدودها مع قرغيزستان بسبب عدم قدرتها على استيعاب أعداد إضافية من اللاجئين.

XS
SM
MD
LG