Accessibility links

إيران تعلن عن بناء مفاعلات نووية جديدة وتضع شروطا لاستئناف المحادثات مع الدول الكبرى


أعلنت إيران اليوم الأربعاء عن بناء مفاعلات نووية جديدة رغم قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة بحقها، فيما قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده ستضع شروطا لاستئناف المحادثات مع الدول الكبرى.

وأضاف أحمدي نجاد في خطاب بثه التلفزيون الإيراني أن "إيران مستعدة لاستئناف المحادثات مع الدول الكبرى بشأن نشاطها النووي في حال تلبية شروط ستعلن عنها طهران قريبا."

وشدد على أن "مسار إيران النووي غير قابل للتفاوض في أي مناقشات من هذا النوع" مؤكدا "تحدي" طهران بالرغم من الضغوط الدولية المتزايدة على أنشطتها النووية التي يشتبه الغرب في أنها تستهدف إنتاج أسلحة.

وقال أحمدي نجاد إن "إيران تفضل المحادثات لكن الوضع تغير وقد جاء دورنا الآن كي نتحرك ونجبركم على التصرف بشكل مهذب"، في إشارة إلى القوى الدولية ومن بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وتابع قائلا إنه "إذا ما ظن هؤلاء أنه بإمكانهم استخدام العصا لإجبار إيران، فإننا نقول لهم إن الأمة الإيرانية ستكسر كل عصيهم"، حسب تعبيره.

وأكد أحمدي نجاد أن "العقوبات لن توقف الأنشطة النووية لإيران" مشددا على أن بلاده "لن تتزحزح عن مسارها النووي قيد أنملة بسبب العقوبات."

وأردف قائلا "إننا مستعدون لاستئناف المحادثات معهم (الدول الكبرى) ولكن لنا شروطا سنعلنها قريبا."

مفاعلات جديدة

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي اليوم الأربعاء أن بلاده تعتزم بناء مفاعلات نووية جديدة من بينها مفاعل "أقوى من مفاعل طهران لإنتاج نظائر مشعة، سيبدأ العمل به قريبا."

ولم يعط رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تفاصيل حول المشروع أو قوة المفاعل الجديد أو المكان الذي سيبنى فيه غير أنه أكد أنه يأتي في إطار رغبة الجمهورية الإسلامية في بناء عدة مفاعلات من هذا النوع.

وتابع صالحي قائلا إن "خطتنا هي بناء عدة مفاعلات في شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها لكي نتمكن من إنتاج نظائر مشعة للبيع والتصدير إلى دول إقليمية وإسلامية هي بحاجة إليها."

وتملك إيران حاليا مفاعلا للأبحاث النووية بقوة خمسة ميغاوات بني قبل الثورة الإسلامية في طهران.

وأثار بدء إيران في شهر فبراير/شباط الماضي في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة أزمة جديدة مع المجموعة الدولية مما أدى لاحقا إلى قيام مجلس الأمن الدولي في الأسبوع الماضي بإصدار قرار جديد يقضي بفرض جولة رابعة من العقوبات على طهران.

وأضاف أن بلاده تعتمد "سياسة مزدوجة" في ما يتعلق ببرنامجها النووي تقوم على أساس إجراء حوار نزيه مع المجموعة الدولية من جهة، ومواصلة التطوير النووي الذي يشكل وسيلة لمقاومة ضغوطات العدو من جهة أخرى."

وكان صالحي قد أعلن أيضا يوم السبت الماضي أن إيران تعتزم بناء مصنع جديد لتخصيب اليورانيوم في عام 2011، وهو ما ينتهك قرارات الأمم المتحدة.

ولطالما اعتبرت إيران أن برنامجها النووي هو "حق مشروع" في امتلاك التكنولوجيا الحديثة متهمة القوى الغربية بالسعي "لإبقاء احتكارها" للتكنولوجيا النووية.

ويخضع البرنامج النووي الإيراني لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت في تقريرها الأخير في شهر مايو/أيار الماضي أنه ليس بإمكانها تأكيد الطبيعة السلمية لهذا البرنامج بسبب عدم تمكنها من الحصول على كل المعلومات التي تطالب بها.

XS
SM
MD
LG