Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يرحب بتخفيف الحصار عن غزة والفلسطينيون يعتبرونه لعبة علاقات عامة


رحب البيت الأبيض اليوم الخميس بقرار إسرائيل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، وذلك في وقت عبرت فيه السلطة الفلسطينية وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة عن رفضهما للقرار واعتبرتاه "لعبة علاقات عامة" ومحاولة "للالتفاف" على مطالب المجتمع الدولي برفع الحصار بالكامل.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في تصريحات للصحافيين إن القرار الإسرائيلي "خطوة على الطريق الصحيح".

وأكد غيبس أن الولايات المتحدة سوف تواصل تنسيق الجهود مع إسرائيل في هذا الملف.

رفض فلسطيني

ومن ناحيته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن "الرئيس محمود عباس يطالب برفع كامل وشامل للحصار عن قطاع غزة" مشيرا إلى أن الأخير قام بمطالبة الرئيس باراك أوباما والاتحاد الأوروبي بتحقيق ذلك الهدف.

وشدد عريقات على أن عباس "يعتبر أنه لا يوجد حلول جزئية لرفع الحصار بل رفع كامل للحصار" مؤكدا أن "السلطة الفلسطينية تشدد على وجوب رفع الحصار بشكل كامل وشامل عن قطاع غزة لأن الحصار المفروض من إسرائيل على القطاع يشكل مخالفة للقانون الدولي ويعتبر عمل أحادي الجانب".

وقال عريقات إن إسرائيل "تفرض الحصار على غزة منذ عام 2003 وليس من عام 2007" معتبرا أن ذلك الحصار "هو على كامل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة البالغ عددهم مليون ونصف المليون إنسان، وليس على حزب سياسي".

واعتبر أن "قرار الحكومة الإسرائيلية تخفيف الحصار لعبة علاقات عامة وأداة من أدوات العلاقات العامة".

رفض من حماس

وبدورها، رفضت حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة اليوم الخميس قرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية بتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة واعتبرته محاولة "للالتفاف على القرار الدولي بكسر الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة ومحاولة لتنفيس الاحتقان".

وقال القيادي في حماس إسماعيل رضوان "إننا في حركة حماس نرفض القرار الصهيوني الذي يعتبر محاولة للالتفاف على القرار الدولي برفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة".

واعتبر القرار "محاولة لتنفيس الاحتقان والالتفاف على القرار الدولي ومحاولة للاستمرار في الحصار على قطاع غزة".

وأضاف رضوان أن "المطلوب هو رفع الحصار بشكل كامل من حيث يصبح دخول السلع والبضائع والأفراد وحرية الحركة بشكل كامل دون تدخل من العدو الصهيوني".

ودعا رضوان إلى "استمرار الهبة الجماهيرية في العالم واستمرار حملة السفن من اجل كسر الحصار عن قطاع غزة" معتبرا أن "القرار الإسرائيلي هو محاولة لشرعنة للحصار".

الضغط الدولي

من جهته قال النائب المستقل جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن "حديث الاحتلال الإسرائيلي عن تخفيف حصاره على غزة بإدخال بعض السلع هو تجميل لوجهه ووجه الحصار ولتخفيف الضغط الدولي عليه"، على حد قوله.

وشدد الخضري على "ضرورة إدراك العالم هذه الخديعة الإسرائيلية الجديدة" معتبرا أن "إدخال بعض الكماليات والسلع غير الأساسية لا يعد إنهاء للحصار في ظل عدم السماح بدخول المواد الخام والأسمنت وكافة السلع والمواد التي كانت تدخل قبل فرض الحصار".

وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية قد وافقت في وقت سابق من اليوم الخميس على خطة لتخفيف الحصار على قطاع غزة بعد أسابيع من الضغوط الدولية، إلا أنها لم تعط سوى تفاصيل قليلة حول ماهية البضائع التي سيسمح بدخولها.

وجاء في بيان صدر عن الحكومة أنها وبموجب الخطة "ستحرر نظام دخول البضائع المدنية إلى غزة وتوسع دخول المواد المستخدمة في مشاريع مدنية تخضع لإشراف دولي".

إلا أن البيان شدد على أن إسرائيل "ستواصل فرض الإجراءات الأمنية السابقة لمنع دخول أسلحة ومعدات حربية" إلى القطاع.

وقال البيان إن إسرائيل "تتوقع من المجتمع الدولي التحرك من اجل الإفراج فورا عن الجندي جلعاد شاليت"، الذي يعتقد أن حماس تحتجزه في موقع سري منذ اختطافه على تخوم قطاع غزة عام 2006.

يذكر أن قرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي تضم نصف حكومة بنيامين نتانياهو قد جاء بعد طلبات دولية متكررة للتخفيف من الحصار المفروض منذ أربع سنوات على القطاع.

وتزايدت الضغوط منذ الهجوم الذي شنته قوات من البحرية الإسرائيلية في 31 مايو/أيار الماضي على أسطول مساعدات إنسانية كان يحاول كسر الحصار المفروض على غزة مما أدى إلى مقتل تسعة أتراك وأثار موجة من الانتقادات في العالم.

وتستند الخطة الإسرائيلية على ما يبدو على تفاهم تم التوصل إليه في الأيام الأخيرة بين نتانياهو ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير دعا إلى الانتقال من قائمة بالبضائع المسموح بها إلى قائمة بالسلع المحظور دخولها مع السماح بدخول المزيد من مواد البناء لاستخدامها في مشاريع بناء تشرف عليها الأمم المتحدة.

وكانت إسرائيل تدرس مقترحا لنشر مراقبين من الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية على الحدود لتفتيش البضائع القادمة إلى غزة إلا انه لم يرد ذلك المقترح ضمن القرار الإسرائيلي.

يذكر أن إسرائيل قد سمحت أمس الأربعاء بدخول ثماني شاحنات محملة بمعدات للمطابخ إلى غزة للمرة الأولى منذ عام 2006، اثر قرارات اتخذت مؤخرا للسماح بدخول أطعمة سريعة وتجهيزات منزلية كانت ممنوعة سابقا.

XS
SM
MD
LG