Accessibility links

روسيا تعرب عن "خيبة أملها" لفرض عقوبات أحادية على إيران والأخيرة تواصل الهجوم على مجلس الأمن


أعربت روسيا اليوم الخميس عن "خيبة أملها" لقيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات أحادية على إيران، وذلك في وقت واصلت فيه الأخيرة الهجوم على مجلس الأمن الدولي بسبب فرض عقوبات دولية بحقها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف اليوم الخميس إن روسيا تشعر ب"خيبة أمل" من العقوبات أحادية الجانب الأميركية والأوروبية ضد إيران محذرا من أن هذه العقوبات "قد تؤثر على التعاون في الأزمة النووية" الإيرانية.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ريابكوف قوله "إننا نشعر بخيبة أمل بالغة لعدم استجابة الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لدعواتنا بعدم اتخاذ مثل هذه الخطوات".

واعتبر المسؤول الروسي أن واشنطن وبروكسل تسعيان إلى وضع نفسيهما "فوق مجلس الأمن الدولي"، على حد قوله.

وأضاف أن روسيا ستتخذ قرارات خاصة بشأن إمكانية العمل المشترك بين القوى الدولية التي تسعى إلى نزع قتيل الأزمة النووية، وذلك من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل حول هذه القرارات.

واستهدفت العقوبات الأحادية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة أمس الأربعاء شركات التأمين والنفط وخطوط الملاحة المرتبطة ببرامج إيران النووية والصاروخية، إضافة إلى الحرس الثوري الإيراني ووزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي.

ويتوقع أن يصادق زعماء الاتحاد الأوروبي في قمتهم اليوم الخميس في بروكسل على فرض مجموعة من العقوبات على الاستثمار والقيام بنقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات بقطاعي النفط والغاز الإيرانيين.

انتقادات إيرانية

ومن جهته، انتقد وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متکي "الأسلوب المزدوج لمجلس الأمن الدولي" معتبرا أن "المجلس أصدر قرارا في أمر لم يقع واكتفى بالتحقيق بشأن جرائم الكيان الصهيوني"، على حد تعبيره.

وقال متكي لوكالة الأنباء الإيرانية إن "الکيان الصهيوني قام بالهجوم على أسطول الحرية في المياه الدولية وقام بقتل أناس کانوا يحاولون تقديم المساعدة لأهالي غزة المحاصرين دون أن يقدم مجلس الأمن على فعل شىء"، حسب قوله.

وأضاف أن المجلس في المقابل أصدر قرارا ضد إيران رغم وجود 20 تقريرا تؤکد سلمية البرنامج النووي الإيراني معتبرا أن "أعضاء مجلس الأمن أساؤوا إلى سمعة ومکانة المجلس أکثر مما مضى".

وتابع قائلا إن "کل الذين يتحدثون عن فرض عقوبات على إيران يتحدثون من خلال أدبيات تعود إلى 40 عاما مضت ولاقيمة لها اليوم" معتبرا أن "الذين يطالبون بفرض الحظر سيتضررون أکثر من غيرهم"، على حد قوله.

ولطالما اعتبرت إيران أن برنامجها النووي هو "حق مشروع" في امتلاك التكنولوجيا الحديثة متهمة القوى الغربية بالسعي "لإبقاء احتكارها" للتكنولوجيا النووية.

ويخضع البرنامج النووي الإيراني لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت في تقريرها الأخير في شهر مايو/أيار الماضي أنه ليس بإمكانها تأكيد الطبيعة السلمية لهذا البرنامج بسبب عدم تمكنها من الحصول على كل المعلومات التي تطالب بها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر في وقت سابق من الشهر الجاري سلسلة عقوبات جديدة ضد إيران بموافقة 12 من الدول الـ15 الأعضاء فيه مع اعتراض البرازيل وتركيا وامتناع لبنان عن التصويت.

ووسع القرار الجديد مجال العقوبات التي سبق أن أقرها مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول 2006 و مارس/آذار 2007 و مارس/آذار 2008، حيث شمل حظر بيع أنواع من الأسلحة القتالية للجمهورية الإسلامية وقيود على الاستثمار والأنشطة المصرفية.

XS
SM
MD
LG