Accessibility links

مخاوف من تجدد أعمال العنف في قيرغزستان الساعية لاستعادة الهدوء في أراضيها


لا تزال المخاوف من تجدد أعمال العنف الإتنية تسود جنوب قرغيزستان السبت في وقت وجهت الأمم المتحدة نداء لجمع أموال من اجل مساعدة مليون شخص تضرروا جراء المواجهات بين الاوزبك والقرغيز.

وكان التوتر حادا قبل ظهر السبت في اوش ثاني مدن هذه الدولة الصغيرة في آسيا الوسطى فيما سادها انتشار عسكري كثيف اثر أعمال العنف التي اندلعت فيها ليل 10 إلى 11 يونيو/حزيران وامتدت إلى جلال أباد موقعة 2000 قتيل بحسب ما أعلنت رئيسة قرغيزستان الانتقالية روزا اوتونباييفا.

ومن المقرر أن يلتقي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون آسيا الوسطى والجنوبية روبرت بلايك السبت مسؤولين في الحكومة الانتقالية في بشكيك عاصمة قرغيزستان بعدما زار الجمعة اوزبكستان وطالب فيها بإجراء "تحقيق مستقل" في الأحداث.

سعي لاستعادة الأمن

هذا وتسعى السلطات في قيرغيزستان إلى استعادة الأمن والهدوء في البلاد لاسيما مدينة Osh حيث أضطر الكثير من السكان إلى هجرها بسبب أعمال العنف الطائفية التي استهدفت الأوزبك.

وقال الكولونيل كورسان اسانوف مدير الشرطة في Osh:"يبلغ عدد رجال الأمن هنا حوالي 100، وأعتقد أن هذا العدد كاف بالنسبة لقوة الشرطة التي تتولى الحفاظ على النظام العام."

وقد طلب الكولونيل من الأوزبك إزالة الحواجز المقامة في الشوارع ومعظمها جذوع أشجار انتشرت في أنحاء المدينة.

إلا أن أحد المواطنين الأوزبك يتخوف من عودة العصابات التي نفذت أعمال العنف قائلا:"لا نعرف شيئا ، فلا ضمان لعودة الحياة الطبيعية هنا، فكيف نخلي الشوارع وننظفها إذا كانوا يطلقون النار علينا ويقومون بتفتيش الأوزبك وحدهم؟."

ويضيف هذا الأوزبكي وهو من الناشطين في مجال حقوق الإنسان:يمكننا إزالة الحواجز المقامة في الشوارع بعد أن تقوم الشرطة بحمايتنا وتأييدنا.، وينبغي أن تتولى السلطات القرغيزية، أولا وقبل كل شيء اعتقال مرتكبي الاعتداءات ومحاكمتهم."

تقديم العون للمشردين

هذا وقد كثفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جهودَها الرامية لتقديم العون الذي يحتاجه آلاف المشردين الفارين من أعمال العنف في قرغيزستان.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أهم أولوياتِها في الوقت الحالي تأمين الخيام للمشردين.

وقال كريستيان كوردون المتحدث باسم اللجنة إن العديد من الفارين لجأوا إلى المساجد، والمزارع، والبنايات الحكومية المهجورة، وأكد ضرورة َتأمين المياه الصالحة للشرب والأدوية، وأضاف:

"لقد بدأنا توزيع الأغذية في مدينة Osh ، وكمياتٍ من الزيت والدقيق، إلا أننا في غايةِ القلق لأننا نعلم أن عددا كبيرا من الفارين مازالوا يختبئون داخل المنازل، وقد يكون بعضُهم مصابا".

ويقول اندريه ميهيتشيك المتحدث باسم وكالةِ شؤون اللاجئين إن المساعداتِ الأولية بدأت تتدفق، وأضاف:

"ستصل طائرتان محملتان بحوالي 80 طنا من المساعدات إلى مدينة Osh، وهناك ما يكفي من المساعدات لتلبيةِ ما يحتاجُه حوالي 15 ألف شخص، كما ستصل 800 خيمة يوم السبت، و دفعة ثانية يوم الأحد".

XS
SM
MD
LG