Accessibility links

logo-print

قمتان في تورنتو إحداهما لبحث شؤون الاقتصاد والثانية لبحث التحديات أمام الإناث


تعقد في مدينة تورنتو الكندية في السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الجاري قمة العشرين التي سيتم خلالها التركيز على أفضل السبل الكفيلة بتعزيز الانتعاش الاقتصادي والحيلولة دون انزلاق العالم إلى أزمة مالية جديدة.

ويتوقع هوزيه فينال مدير إدارة الشؤون المالية والأسواق الرأسمالية في صندوق النقد الدولي أن يتخذ القادة قرارات تتعلق بإمكانية فرض ضرائب على البنوك للاستفادة منها في مواجهة أية مشاكل مالية في المستقبل.

ويرى سباستيان مالابي المسؤول في مجلس العلاقات الخارجية، وهو مؤسسة بحوث أميركية مستقلة، أنه من الضروري بالنسبة لدول العالم التعاون فيما بينها لتحقيق قدر من الانضباط في مؤسساتها المالية. ويضيف أنه لا بد من إخضاع المؤسسات المالية لقواعد عالمية عند التعامل معها.

ومن المتوقع أن تتطرق القمة أيضا إلى الإجراءات اللازم اتخاذها للحد من العجز في ميزانياتها لتجنب تعرضها لأزمة مالية على غرار الأزمة اليونانية، كما يقول خبراء الاقتصاد.

وقمة أخرى للفتيات

وقبيل بدء انعقاد قمة العشرين الاقتصادية في مدينة تورنتو الكندية، تستضيف المدينة أيضا قمة أخرى للفتيات تهدف إلى بحث التحديات التي تواجهها الفتيات والنساء في مختلف أنحاء العالم.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الإناث بين سن العاشرة والرابعة والعشرين يُمثلن ثـُمن سكان العالم، كما أن نسبة كبيرة منهن يتحملن مسؤولية الإنفاق على أسرهن. ورغم ذلك فإن الكثيرات منهن لا يتمتعن بحقوقهن الأساسية، ولا يعرفن كيف يطالبن بها كما تقول السعودية أنوار باسنبل المشاركة في قمة الفتيات:"في بلادي لا تملك المرأة ثقة كافية تمكنها من الإفصاح عن رأيها. وأعتقد أنه ليس هناك شخص يمكن أن يقدم لك الفرصة كهدية من عنده، وعليه فلا بد لك من النهوض للمطالبة بها، ولكننا لم نفعل ذلك حتى الآن".

وتقول باسنبل إن أكثر ما يشغل بالها هو عدم توفير فرص العمل للمرأة السعودية:"هناك نسبة كبيرة من النساء اللواتي يرغبن في دخول حقل العمل، ولكن هناك قيود تحدد المجالات التي تستطيع المرأة العمل فيها. كما أن الرجال يسيطرون على جميع المرافق لأن تقاليدنا وثقافتنا ما زالت تؤمن بأن الرجال مؤهلون لقيادة النساء لأسباب بيولوجية".

وفي تركيا تتمثل المشكلة في المفاهيم الخاطئة التي لا تعتبر المرأة مساوية للرجل، كما تقول إرَم تومَر التي تشارك أيضا في القمة النسائية:"تواجه المرأة في تركيا تحديا كبيرا لتغيير نظرة المجتمع إلى قدرات المرأة وما إذا كانت أدنى مرتبة من الرجل".

وفي إجابة لها عن سؤال حول الرسالة التي تريد أن تحملها معها إلى تركيا بعد انتهاء هذه القمة قالت إرم:"الرسالة الأولى التي سأحملها معي هي ضرورة توفير التعليم للمرأة. فهناك الكثير من الفتيات في المناطق الريفية ممن لا تتوفر لديهن الفرصة لتلقي التعليم الابتدائي. وفضلا عن ذلك، نود تمكين المرأة ليكون لها دور في القطاع التجاري وفي آليات اتخاذ القرار في بلادنا".

وقالت إرم إن المرأة التركية تواجه مشاكل أخرى كثيرة:"هناك مشاكل القتل بحجة الشرف في الأجزاء الشرقية من البلاد، حيث لا تزال مشكلة توفير الحماية للفتيات تمثل مشكلة كبيرة. وقد تمت إجازة بعض القوانين لمحاربة هذه المشكلة، ويجري تدريب عدد كبير من رجال الشرطة وغيرهم من المسؤولين للقيام بهذه المهام، ولكن ينبغي أيضا تكثيف جهود التوعية والتعليم للفتيات للتغلب على هذه الأوضاع".
XS
SM
MD
LG