Accessibility links

جنبلاط يؤكد على أهمية بناء علاقات مميزة مع سوريا ويشدد على أهمية سلاح حزب الله


أكد النائب اللبناني وليد جنبلاط خلال مأدبة غداء أقامها السبت تكريما للسفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي، على أهمية بناء "علاقات مميزة "من "دولة إلى دولة" مع سوريا، وشدد في الوقت ذاته على أهمية سلاح حزب الله في الدفاع عن لبنان.

وقال جنبلاط الذي انتقل تدريجيا منذ صيف 2009 من العداء المطلق لسوريا إلى مهادنتها ثم إلى المصالحة، انه بعد اتفاق الدوحة في مايو/أيار 2008 الذي وضع حدا لازمة سياسية حادة بين الافرقاء اللبنانيين تطورت إلى معارك في الشارع "أخذت الغيوم تنقشع شيئا فشيئا" مع سوريا.

ووصف فترة الخصومة مع سوريا بأنها فترات "من أقصى درجات الانفعال".

وأضاف أن "الدول الكبرى عندما تخطط أحيانا تستعمل الأدوات الصغرى، وكنا آنذاك من تلك الأدوات فبدأنا ندخل في النفق"، إلا انه "مع اتفاق الدوحة وحكمة الرئيس السوري بشار الأسد وملك السعودية عبد الله بدأنا نخرج رويدا رويدا من هذه الأنفاق".

وشدد على ضرورة المضي في بناء "العلاقة المميزة مع سوريا"، مبديا سروره بالمحادثات الجارية بين البلدين لتعديل اتفاقات موقعة بينهما في السابق، معتبرا أنها "بداية الطريق لترجمة العلاقة بين المؤسسات من دولة إلى دولة".

جنبلاط وسلاح المقاومة

وأضاف جنبلاط الذي كان بين 2005 و2008 من اشد منتقدي سلاح حزب الله، أن الإستراتيجية الدفاعية التي يتم التحاور حولها بين القيادات اللبنانية تعني "الإفادة إلى أقصى حد من سلاح المقاومة في الدفاع عن لبنان وفي تحرير أرضه المحتلة".

وأضاف "اليوم أكثر من أي وقت مضى، نرى أهمية هذا السلاح في الدفاع عن الثروات الوطنية التي اكتشفت في البحار. ويبدو أننا إذا لم ندافع عنها فحتما العدو الصهيوني سينهبها".

وكان جنبلاط يشير إلى التقارير التي تحدثت أخيرا عن تنقيب إسرائيل عن آبار للغاز في البحر الأبيض المتوسط. وحذر أطراف لبنانيون من وضع يد إسرائيلية على آبار قد تكون موجودة قبالة الشواطئ اللبنانية.

وحضر المأدبة التي أقيمت في المختارة في الشوف عدد كبير من حلفاء سوريا في لبنان وممثلون عن رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي.

"سيادة لبنان امتداد لسيادة سوريا"

وقال السفير السوري في كلمة ألقاها أمام الحضور والصحافيين إن "سيادة لبنان واستقراره هما امتداد لسيادة سوريا واستقرارها"، مؤكدا دعم الرئيس السوري للوفاق الوطني في لبنان.

وأعلن جنبلاط في أغسطس/آب خروجه من قوى 14 آذار التي كانت اتهمت سوريا في 2005 بالوقوف وراء اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، إلى "موقع وسطي". وقام بزيارة مصالحة إلى سوريا تلتها زيارات أخرى.

وهدأت الأجواء بين الأكثرية النيابية ودمشق بعد انتخاب رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان، ولا سيما بعد تولي رئيس الحكومة سعد الحريري مسؤولياته وقيامه بثلاث زيارات إلى العاصمة السورية منذ ديسمبر/كانون الأول 2009.

وترافق ذلك مع مصالحات عربية أبرزها بين سوريا الداعمة لقوى 8 آذار في لبنان والسعودية الداعمة لقوى 14 آذار.

وأعلن سليمان والأسد إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا للمرة الأولى في تاريخ البلدين في أكتوبر/تشرين الأول 2008.
XS
SM
MD
LG