Accessibility links

logo-print

رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية يبين أسباب رفض إيران دخول إثنين من المفتشين الدوليين


أعربت ايران عن استياءها من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطلبت من الوكالة استبدال اثنين من مفتشيها اعتبرتهما منحازين، وذلك بعد أيام من فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة عليها بسبب برنامجها النووي.

وقال علي أكبر صالحي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية "لقد سلمنا الاسبوع الماضي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اسمي المفتشين اللذين لم يعد يسمح لهما بدخول ايران لانهما كشفا مضمون تقرير الوكالة حول ايران قبل أن يعلن عنه رسميا وقدما معلومات مغلوطة".

واشنطن تعرب عن القلق


واعتبرت واشنطن الاثنين أن قرار ايران منع مفتشين نوويين دوليين من دخول ايران "مثير للقلق".

وصرح فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الاميركية "بأن قيام ايران بهذه الخطوة أمر مقلق لانها تدل على ممارساتها الطويلة في مضايقة المفتشين".

وأضاف أن "خفض ايران للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يؤدي سوى إلى تعميق المخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي".

باريس:الإعلان مخالف لمطالب الأمم المتحدة


أما باريس، فرأت أن هذا الاعلان "يخالف مطالب مجلس الأمن الدولي ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ولم يكشف صالحي عن اسمي هذين المفتشين ولا عن جنيستيهما.

لكنه أشار إلى أن هذا القرار لا يعني وقف تعاون ايران مع الوكالة الدولية. وقال "لقد قلنا مرارا إننا نحترم التزاماتنا الدولية. لا نريد شيئا أكثر من ذلك ولن نتخلى عن حقوقنا" في المجال النووي.

وأضاف أن "تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتم في اطار بند الوقاية وهو اتفاق يحدد شروط تعاون كل بلد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي ولن نقوم بشيء إضافي".

ويأتي هذا الاستياء الايراني بعد نشر تقرير جديد للوكالة الذرية خلصت فيه إلى تعذر تأكيد الطابع السلمي البحت للبرنامج النووي الايراني، وتصويت مجلس الأمن في التاسع من يونيو/حزيران على عقوبات جديدة ضد طهران التي يشتبه الغرب في أنها تسعى إلى حيازة السلاح النووي على الرغم من نفي طهران لذلك.

وكرر صالحي انتقادات طهران لتقرير الوكالة للدولية للطاقة الذرية "المغلوط بالكامل"، مؤكدا أن بعض الوقائع التي أوردها المفتشان اللذين حظر عليهما دخول إيران "غير صحيحة".

وأضاف أنه "بموجب بند الوقاية، طلبنا ألا يأتيا بعد اليوم إلى ايران وأن ترسل الوكالة مفتشين آخرين" لكي يحلا محلهما.

بامكان الدول رفض مفتشين والمطالبة بتغييرهم

وفي فيينا، قالت مصادر قريبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن بامكان الدول رفض مفتشين ومطالبة الوكالة بتغييرهم كما فعلت ايران.

وقالت المصادر إن أي دولة "من حقها أن لا تسمح أو لا تسمح بدخول شخص ما".

بيد أن هذه المصادر استغربت أن تتهم ايران شخصين بشكل خاص، في حين أن التقرير الذي ترفضه "عمل جماعي" صاغه "عشرون" متعاونا مع الوكالة الذرية.

وكانت طهران قد احتجت رسميا لدى الوكالة الذرية على تقريرها الأخير مؤكدة خصوصا أن معلومات حول اختفاء معدات نووية أساسية في مصنع بطهران كانت "مغلوطة".

وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تم الكشف عنه قبل اسبوع من اجتماع مجلس الحكام يؤكد أيضا أن الوكالة لا تزال "قلقة" ازاء الطبيعة الفعلية للبرنامج الايراني، مشيرة إلى "احتمال وجود انشطة سرية سابقة أو حاضرة مرتبطة بالملف النووي تشمل منظمات قريبة من الجيش".

أمانو:إيران تشكل حالة خاصة

وكان المدير العام للوكالة الذرية يوكيا أمانو قد أكد في السابع من يونيو/حزيران، أمام حكام الوكالة الـ35، أن "ايران تشكل حالة خاصة لانها تتضمن، بين أمور أخرى، عناصر مرتبطة ببعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي".

واعتمد مجلس الأمن الدولي في 9 يونيو/حزيران قرارا جديدا عزز العقوبات الاقتصادية على إيران للاشتباه بسعيها لامتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران بشكل متكرر.

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجردي، قد طلب الاربعاء من الوكالة الذرية منع "مفتشين كشفوا معلومات لوسائل الاعلام" من دخول ايران.

وبعد التصويت في مجلس الأمن، أكد نواب أن البرلمان سيقر قانونا جديدا لتقييد علاقات ايران بالوكالة الذرية، لكن المشروع مجمد على ما يبدو في الوقت الراهن.

XS
SM
MD
LG