Accessibility links

logo-print

المحكمة العليا الأميركية تتبنى قانونا يجرم تقديم المساعدة المادية إلى الإرهابيين


تبنت المحكمة العليا الاميركية الاثنين قانونا يجرم "تقديم المساعدة المادية" إلى الارهابيين، حتى في مجال تقديم التدريب على صنع السلام، على الرغم من الانتقادات التي وجهت إلى القانون الجديد على اعتبار أنه يستهدف حرية التعبير المشروعة.

وقد تبنت المحكمة العليا القانون بموافقة ستة أصوات مؤيدة للحكومة مقابل ثلاثة حيث اعتبرت أنه يجوز محاكمة منظمة غير حكومية تؤمن تدريبا في حل النزاعات إلى جماعات تعتبرها الولايات المتحدة ارهابية.

وتتعلق القضية بمجموعة "هيومانيتيريان لو بروجكت" الحقوقية حيث أقرت المحكمة احتمال محاكمتها بموجب صيغة تأمين الدعم المادي بسبب تقديمها تدريبا على حقوق الانسان أو صنع السلام لجماعات من بينها حزب العمال الكردستاني وجبهة تحرير نمور تاميل.

وقالت المحكمة في نص قرارها "من المتوقع تماما أن يستخدم حزب العمال الكردستاني "المهارات الخاصة" التي يقترحها المدعون...في اطار استراتيجية اوسع لترويج الارهاب".

وتابع النص "يمكن لحزب العمال الكردستاني على سبيل المثال إجراء مفاوضات سلمية كوسيلة لكسب الوقت من أجل التعافي من نكسة على المدى القصير، فيهدئ خصومه بخداعهم ليتسنى له الاعداد لهجمات جديدة".

وقد أعرب الرئيس الاسبق جيمي كارتر الذي يرأس مركز كارتر الضالع في حل النزاعات حول العالم عن خيبة أمله بسبب الحكم، معتبرا أن القانون يهدد عمل المنظمات التي تسعى إلى ترويج السلام وتحتك بجماعات تمارس العنف.

وقال إن "لغة القانون الفضفاضة تجعلنا نتساءل إن كنا سنحاكم على عملنا لتعزيز السلام والحرية".

وقد نشأت مصطلحات "الدعم المادي" عام 1996 وتم تعزيزها بموجب "قانون الوطنية" الذي أقره الكونغرس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 واعيد تثبيتها مع بعض التعديلات عام 2004.

وأفاد مركز الحقوق الدستورية أن هذه القضية تشكل أول تحد من المحكمة العليا "لقانون الوطنية" وهذا الحكم هو أول قرار يلجم حرية التعبير لمصلحة اعتبارات الأمن القومي.

واستخدم القرار عادة لمحاكمة افراد ساعدوا في تنظيم أو تمويل هجمات ارهابية.

وفي تلك الحالات اعترضت جمعية "هيومانيتيرين لو بروجكت" على تفسير واسع للصيغة، التي جرمت تقديم "التدريب والاستشارات التقنية والموظفين والخدمات إلى مجموعات تعتبرها الولايات المتحدة ارهابية، حتى لو كانت الخدمة المقدمة تهدف إلى تعزيز أهداف اللاعنف.

وبات قانون "الدعم المادي" أداة شائعة لدى المدعين الذين حاكموا حوالى 150 شخصا بموجبه في الولايات المتحدة وحصلوا على ادانات في حوالى 60 قضية، بلغت احكامها السجن المؤبد.
XS
SM
MD
LG