Accessibility links

عباس يحث واشنطن على التدخل لإلغاء قرار إسرائيل بهدم 22 منزلا فلسطينيا في القدس الشرقية


حث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإدارة الأميركية على التدخل المباشر لإلغاء القرار الإسرائيلي بالموافقة على هدم 22 منزلا فلسطينيا في القدس الشرقية لإقامة حديقة أثرية يهودية مكانها.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي يرافق عباس في زيارته للأردن، أنه نقل رسالة من عباس إلى الإدارة الأميركية لدعوتها إلى التدخل المباشر لإلغاء القرار الإسرائيلي.

وقال عريقات في تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء "إننا ندين إعلان إسرائيل إزالة وتدمير 22 منزلا في حي سلوان"، مشيرا إلى أن "هذا لا يمكن أن يتم."

وأكد عريقات أن هذا الموضوع سيكون في صلب مباحثات عباس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.

كما ندد عريقات بقرار إسرائيل إبعاد أربعة نواب مقدسيين عن القدس واستمرار عمليات الاستيطان في القدس الشرقية التي رأى أنها تهدد بتقويض الجهود الأميركية في إطار المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس وافقت الاثنين على مشروع بناء حديقة أثرية يهودية باسم "حدائق الملك" ستقام في حي سلوان العربي.

وينص المشروع على هدم 22 منزلا فلسطينيا تقول السلطات الإسرائيلية إنها بنيت بدون تراخيص.

بلدية القدس تدافع عن خطتها

ومن ناحيته، دافع رئيس بلدية القدس نير بركات اليوم الثلاثاء عن خطط هدم المنازل الفلسطينية في الجزء الشرقي من المدينة، وذلك ردا على انتقاد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك للبلدية على خلفية هذه الخطة.

وجاء في بيان صادر عن رئيس بلدية القدس، نشرته صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء أنه "بدلا من مساعدة البلدية على تنمية المدينة ومواجهة الإهمال الخطير المتوارث طوال السنوات الماضية في الجزء الشرقي من المدينة، فإن وزير الدفاع يتصرف من دون التحقق من الوقائع."

وأوضح بيان رئيس البلدية أن الخطة الجديدة لحي سلوان تسمح بإضافة الآلاف من الوحدات السكنية للقطاع العربي، وبإزالة المئات من انتهاكات البناء، معتبرا أن وزير الدفاع الإسرائيلي ينبغي أن يكون من داعمي الخطة.

باراك ينتقد قرار بلدية القدس

وكان باراك قد انتقد في وقت سابق من اليوم الثلاثاء الموافقة المبدئية التي منحتها بلدية القدس لمشروع حديقة اثرية يهودية في القدس الشرقية.

وقال باراك الذي يزور واشنطن في بيان نشر في إسرائيل ان بلدية القدس لم تراع حساسية التوقيت في اعلان هذا القرار، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتصرف فيها البلدية على هذا المنوال.

يذكر أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كان قد اصدر بيانا أمس الأول الأحد أوضح فيه أن الأمر يتعلق بالجوانب الأولية لمشروع سوف تتم مناقشته على مستوى لجنة التخطيط في البلدية وعلى مستوى لجنة المنطقة في وزارة الداخلية.

وأضاف البيان أن نتانياهو أعرب عن الأمل في أن يتواصل الحوار مع الذين بنوا منازلهم بشكل غير شرعي وان يتم التوصل إلى تسوية تؤدي إلى احترام القانون.

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت أمس الاثنين عن قلقها حيال الخطة، مشيرة في الوقت ذاته على لسان فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن ذلك الإعلان يشكل خطوة أولية تتخذها بلدية القدس وليس الحكومة الإسرائيلية.

وقال كراولي إن واشنطن أجرت عدة اتصالات مع حكومة إسرائيل في هذا الشأن معتبرا أن هذه الخطوة "تقوض الثقة اللازمة لتحقيق تقدم في المحادثات غير المباشرة."

وكان نتانياهو قد طلب في شهر مارس/ آذار الماضي تجميد هذا المشروع للسماح بإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة وتفادي توتر جديد مع واشنطن بشأن الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في عام 1967.

يذكر أن الكثير من السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية مهددون بتدمير منازلهم، سواء لغياب تراخيص بناء أو توسيع بسبب صعوبة الحصول على هذه التصاريح من السلطات الإسرائيلية.

XS
SM
MD
LG