Accessibility links

logo-print

منظمة العفو الدولية تقول إن وضع حقوق الإنسان في ليبيا "لا يزال ميؤوسا منه"


قالت منظمة العفو الدولية في تقرير الأربعاء إن إعادة اندماج ليبيا في المجتمع الدولي لم تترافق مع تسجيل خطوات كبيرة إلى الأمام في مجال الحريات، معتبرة أن وضع حقوق الإنسان هناك "لا يزال ميؤوسا منه".وأشارت المنظمة في الوقت ذاته إلى أن انتهاك تلك الحقوق في ليبيا أمر شائع.

وتعليقا على قيام ليبيا بتطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة في 2006 وبالتفاوض منذ أشهر حول اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، قالت منظمة العفو الدولية إن :"بطء الإصلاح الداخلي في ليبيا يتناقض بقوة مع تعزيز وجودها على المسرح الدولي".

القبضة الحديدية لقوات الأمن

وتتحدث حسيبة حاج صحراوي المسؤولة في المنظمة عن القبضة الحديدية لقوات الأمن قائلة:

"إن اللافت للنظر في ليبيا هو انتشار قوات الأمن في كل مكان والقوة المطلقة التي تتمتع بها، لاسيما قوات الأمن الداخلي، فما من محاسبة ولا تدقيق ولا مراقبة، ويتوجب وقف هذا الأمر".

ويفيد تقرير منظمة العفو أن مئات الأشخاص يقبعون في السجون الليبية حتى بعد انتهاء فترات سجنهم أو بعد قرار المحكمة تسريحهم وتضيف أن السلطات الليبية تستخدم الحرب على الإرهاب لتبرير الانتهاكات التي ترتكبها.

إلا أن التقرير يشير إلى تحسن طفيف على وضع حقوق الإنسان مثل السماح ببعض التظاهرات في غضون العامين الماضيين.

وهنا تتحدث صحراوي عن ليونة تبديها السلطات إزاء الصحافة ولكنها تضيف:"نرى أن الصحافة لا تزال خاضعة للرقابة، إنما تبدو لديها إرادة اكبر لمعالجة بعض المسائل الصعبة والتطرق لوضع حقوق الإنسان، أو التطرق إلى انتهاكات حدثت في الماضي."

وترى صحراوي انه يجب على المجتمع الدولي فرض المزيد من الضغوط على ليبيا لتحسين وضع حقوق الإنسان فيها، وتضيف قائلة:"إن عددا من الشركاء الدوليين لليبيا بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يبدون الرغبة أحيانا في إثارة بعض مسائل حقوق الإنسان بغض النظر عن تلك الانتهاكات خدمة لمصالحهم الاقتصادية أو في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية".
XS
SM
MD
LG