Accessibility links

إيران تعلن إنتاج 17 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب والبرازيل تؤكد استعداد طهران لبدء محادثات جديدة


أعلن رئيس البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي اليوم الأربعاء أن بلاده أنتجت حتى الآن أكثر من 17 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية باتت تملك القدرة على إنتاج خمسة كيلوغرامات كل شهر بهذا المستوى من التخصيب، حسبما نقلت عنه وكالة إيسنا الإيرانية للأنباء.

وقال صالحي في تصريحات للصحافيين إن بلاده لا تستعجل إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة بكميات كبيرة، مضيفا أنها ستكيف إنتاجها وفق حاجات وحدة إنتاج صفائح الوقود لمفاعل البحث النووي في طهران.

وكان صالحي قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن إيران تعتقد أنها ستكون قادرة على إنتاج صفائح الوقود لهذا المفاعل بحلول شهر ستبمبر/أيلول 2011، وذلك بعد سلسلة اختبارات ستتم اعتبارا من مارس/آذار القادم.

وفي تقدير يعود إلى بداية أبريل/نيسان الماضي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أنتجت 5.7 كيلوغرام من الوقود النووي منذ باشرت في شهر فبراير/شباط الماضي عمليات التخصيب حتى مستوى مستوى 20 بالمئة.

استعداد إيراني

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية البرازيلية سيلسو أموريم اليوم الأربعاء إن إيران تبدو مستعدة لبدء محادثات جديدة بشأن خطة لتسليم جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب مقابل الحصول على وقود نووي.

واعتبر أن الأمر متروك للجمهورية الإسلامية للتعامل مع المخاوف الغربية بشأن هذا الاقتراح، في إشارة إلى اتفاق تم برعاية البرازيل وتركيا حول إرسال إيران 1.2 طن من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا مقابل حصولها على وقود لتشغيل مفاعل طهران النووي.

وتشكك الدول الغربية في بنود الاتفاق وتعتبره غير ملائم بعد أن تضاعف مخزون إيران تقريبا من اليورانيوم.

وقال أموريم للصحافيين خلال زيارته إلى بلغاريا "إننا ندرك أنه كانت هناك مخاوف (غربية) بشأن هذا الاقتراح، وأعتقد أن الاستجابة إلى ذلك يعود لإيران الآن."

وأعرب الوزير البرازيلي عن اعتقاده بإمكانية المضي قدما في الخطة بعد أن استجاب وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي بشكل إيجابي لإعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن الاستعداد لاستئناف المحادثات النووية مع إيران على الفور ودون تأخير.

وقال أموريم إن بلاده مستعدة لمواصلة المشاركة في الوساطة، إلا أنها تريد أن ترى دعما حقيقيا لدورها من قبل إيران وأعضاء مجموعة فيينا التي تضم كلا من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وأشار أموريم إلى أن فرنسا توافق على استمرار وساطة تركيا والبرازيل اللتين صوتتا ضد العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن على طهران لأنهما شعرتا أن قرار العقوبات هدم جهودهما الدبلوماسية للوساطة، حسب قوله.

وكانت البرازيل قد أعربت في وقت سابق من الأسبوع الجاري عن قلقها إزاء المشاركة في جهود الوساطة مع إيران معتبرا أن الدول الكبرى تقول "كلاما لطيفا" إلا أنها لا تتبعه بالأفعال.

وكان العرض الذي تم بوساطة تركيا والبرازيل قد أعاد إلى الحياة اتفاقا رعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع ثلاث من القوى الكبرى في اكتوبر/تشرين الأول الماضي والذي كان في وقته سيجرد إيران من 70 بالمئة من مخزونها اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يكفي لصنع قنبلة واحدة إذا تم تخصيبه إلى نسبة مرتفعة، إلا أن إيران انسحبت من ذلك الاتفاق مما أدى لاحقا إلى قيام مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة بحقها.
XS
SM
MD
LG